عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، قال: كاتب الحسنات عن يمينه يَكتب حسناته، وكاتب السيئات عن يساره، فإذا عَمِل حسنة كَتب صاحب اليمين عشرًا، وإذا عَمِل سيئة قال صاحبُ اليمين لصاحب الشمال: دَعْه حتى يُسبِّح أو يستغفر. فإذا كان يوم الخميس كَتب ما يَجْري به الخير والشرّ، ويلقي ما سوى ذلك، ثم يُعرَض على أُمّ الكتاب، فيجده بجُمْلته فيه
ذكر ابنُ عطية (٤/٣٦٩) أنّ ظاهر كلام الحسن بفهم منه أنّ الوصف بالنفاق صادِقٌ على كُلِّ مَن اتَّصف بالخلال الواردة في الأحاديث، ثم علَّق بقوله: «وهذه الأحاديثُ إنّما هي في المنافقين في عصر النبي ﷺ، الذين شهد الله عليهم، وهذه هي الخصال في سائر الأمة معاصٍ لا نفاق». ثم ذكر أنّ ابن جرير بيَّن رجوع الحسن عن هذا، ثم قال: «ولا محالة أنها كانت مع التوحيد والإيمان بمحمد ﷺ معاصٍ، لكنَّها مِن قبيل النفاق اللغوي»
اختُلِف في المعنيِّ بـ«الحسنات» اللاتي يُذْهِبن «السيئات» على أقوال: الأول: أنّها الصلوات الخمس المكتوبات. الثاني: أنها قول: سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. ووجَّه ابنُ عطية (٥/٢٩) القولين بقوله: «وهذا كله إنما هو على جهة المثال في الحسنات، ومِن أجْلِ أنّ الصلوات الخمس هي أعظم الأعمال». ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٦١٧) مستندًا إلى السنة، ودلالة السياق القول الأول، وهو قول ابن عباس وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لصحة الأخبار عن رسول الله ﷺ، وتواترها عنه، أنه قال: «مَثَلُ الصلوات الخمسِ مَثَلُ نهرٍ جارٍ على باب أحدكم، يَغْتَمِسُ فيه كلَّ يومٍ خمس مرّاتٍ، فماذا يُبْقِينَ مِن دَرَنِه؟!». وأنّ ذلك في سياق أمر الله بإقامة الصلوات، فالوعد على إقامتها الجزيلَ من الثواب عقيبها أولى من الوعد على ما لم يَجْرِ له ذِكْرٌ من سائر صالحات الأعمال، إذا خُصَّ بالقصد بذلك بعضٌ دون بعضٍ». واستظهر ابنُ عطية مستندًا إلى العموم «أنّ لفظ الآية لفظ عامٌّ في الحسنات، خاصٌّ في السيئات لقوله عليه الصلاة والسلام: «ما اجْتُنِبَت الكبائر»»
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: هي ذِكْرُ الله؛ قول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، وتبارك الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأستغفر الله، وصلى الله على رسول الله، والصلاة، والصيام، والحج، والصدقة، والعتق، والجهاد، والصِّلة، وجميع أعمال الحسنات، وهُنَّ الباقيات الصالحات التي تبقى لأهلها في الجنة ما دامت السموات والأرض
عن الحسن البصري، وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، أي: احْطُط عنا خطايانا
عن عائشة -من طريق الحسن، عن أُمِّه- قالت: سُئِل النبي ﷺ: ما السبيل إلى الحج؟ قال: «الزّاد، والراحلة»
عن الحسن البصري، وقتادة بن دِعامة -من طريق سعيد، ومَعْمر- قالا: الفوم: الحب الذي يختبز الناس منه
وعن الحسن البصري، وعكرمة مولى ابن عباس، والضحاك بن مزاحم، وقتادة بن دعامة، نحو ذلك
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قالا: لا يثقل عليه شيء
عن علي بن الحسن، قال: سمعت الحسين بن واقد: ﴿ومن يؤت الحكمة﴾، قال: استظهار القرآن