سورة آل عمران — الآية ١٤٠

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- قال: لَمّا أبطأ على النساء الخبرُ خَرَجْنَ يَسْتَخْبِرْنَ، فإذا رجلان مقتولان على دابَّةٍ أو على بعير، فقالت امرأةٌ من الأنصار: مَن هذان؟ قالوا: فلان، وفلان. أخوها وزوجها، أو زوجها وابنُها، فقالتْ: ما فعل رسولُ اللهِ ﷺ؟ قالوا: حَيٌّ. قالتْ: فلا أُبالِي؛ يَتَّخِذُ اللهُ مِن عباده الشهداء. ونزل القرآنُ على ما قالت: ﴿ويتخذ منكم شهداء﴾

سورة البقرة — الآية ٢٣٠

عن قتادة بن دِعامة، ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق مَعْمَر- في الأَمَة يُطَلِّقها العبدُ تطليقة، فتحيض حَيْضَة، ثم تُعْتَقُ، فتختار الزوج. قال: تعتدُّ عِدَّة الحُرَّة، وتحتسب بتلك الحَيْضَة، إلا أن يكون زوجُها ارْتَجَعَها. فإن طَلَّقها تطليقتين، ثم عتقت في العِدَّة؛ اعْتَدَّت أيضًا عِدَّة الحُرَّة. قال قتادة: وإن شاء راجعها في العِدَّة، وتكون عنده على تطليقة. وقال الزُّهْرِيُّ: لا تَحِلُّ له حتى تَنكِح زوجًا غيره

سورة النساء — الآية ١٢٨

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾، قال: المرأة ترى من زوجها بعض الجفاء، وتكون قد كبرت، أو لا تلد، فيريد زوجها أن ينكح غيرها، فيأتيها فيقول: إني أريد أن أنكح امرأةً شابَّةً أشبَّ منك، لعلها أن تلد لي، وأوثرها في الأيام والنفقة. فإن رَضِيَت بذلك وإلا طلقها، فيصطلحان على ما أحَبّا

سورة البقرة — الآية ٢٨٣

عن مقاتل بن سليمان: ﴿فَلۡیُؤَدِّ﴾ ذلك ﴿ٱلَّذِی ٱؤۡتُمِنَ أمَـٰنَتَهُۥ ولۡیَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ﴾، يقول: لِيَرُدَّ على صاحب الحقِّ حقَّه حين ائتمنه ولم يَرْتَهِن منه

سورة يونس — الآية ٣٢

عن همام بن مسلم، قال: سُئِل مالك عن اللعب بالشِّطْرَنجِ. فقال: أمِن الحقِّ هي؟ قيل: لا. فتلا هذه الآية: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِ إلا الضَّلالُ﴾

سورة المؤمنون — الآية ٧١

عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾، قال: الحقُّ هو الله عز وجل

سورة العصر — الآية ٣

عن كعب [الأحبار] -من طريق ابن علي- ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾ قال: الحقّ هو الله عز وجل، والإيمان به، ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ على فرائض الله وحُكمه

سورة البقرة — الآية ٢٣٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾، يقول: وإن لَمْ تُسَمُّوا لَهُنَّ المهرَ فلا حرجَ في الطلاق في هذه الأحوالِ كلِّها، وهو الرجل يُطَلِّق امرأتَه قبل أن يُجامِعَها ولَم يُسَمِّ لها مهرًا؛ فلا مهرَ لها، ولا عِدَّة عليها، [ولها] المتعة بالمعروف، ويجبر الزوج على مُتْعَة هذه المرأة التي طلَّقها قبل أن يُسَمِّي لها مهرًا، وليس بِمُؤَقَّت

سورة النساء — الآية ١٢٨

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن امرأة﴾ واسمها خويلة بنت محمد بن مسلمة ﴿خافت﴾ يعني: علمت ﴿من بعلها نشوزا﴾ يعني: زوجها، ﴿أو إعراضا﴾ عنها لِما بها مِن العِلَّة إلى الأخرى؛ ﴿فلا جناح عليهما﴾ الزوج، والمرأة الكبيرة ﴿أن يصلحا بينهما صلحا﴾ أن ترضى المرأة الكبير بما له، على أن يأتي الشابة ما لا يأتي الكبيرة. يقول: فلا بأس بذلك في القسمة، فذلك قوله عز وجل: ﴿والصلح خير﴾ من المفارقة

سورة المجادلة — الآية ١

عن أبي إسحاق -من طريق معمر- ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾، قال: نَزَلَتْ في امرأةٍ اسمها: خَوْلَة -وقال عكرمة: اسمها: خُوَيلَة ابنة ثَعْلَبة، وزوجها أوْس بن الصّامت- جاءت النبيَّ ﷺ، فقالتْ: إنّ زوجها جعلها عليه كظَهْر أُمّه. فقال النبي ﷺ: «ما أراكِ إلا قد حَرُمتِ عليه». وهو حينئذ يغسل رأسه، فقالت: انظر، جُعِلتُ فداك، يا نبي الله. فقال: «ما أراكِ إلا قد حَرُمتِ عليه». فقالت: انظر في شأني، يا رسول الله. فجَعلت تجادله، ثم حوّل رأسه ليغسله، فتَحوّلتْ من الجانب الآخر، فقالت: انظر، جعلني الله فداك، يا نبي الله. فقالت الغاسلة: أقْصِري حديثكِ ومُخاطبتكِ، يا خُوَيلَة، أما ترين وجه رسول الله ﷺ مُتربّدًا ليُوحى إليه. فأنزل الله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ حتى بلغ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾. قال قتادة: فحرّمها، ثم يريد أن يعود لها فيطأها، ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ حتى بلغ ﴿بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾