عن أبي سعيد الخدري -من طريق هارون العبدي-، موقوفًا
عن أبي سعيد الخدري: سمعت رسول الله ﷺ وتلا هذه الآية: ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾، فقال: «يكون خلْف من بعدِ ستِّين سنةً أضاعوا الصلاة، واتبعوا الشهوات، فسوف يلقون غيًّا، ثم يكون خلْف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيَهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن، ومنافق، وفاجر»
عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر بن سليمان الضبعي- قال: أبطا جبريلُ على رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: «يا جبريل، واللهِ، لَئِن كُنتُ مُشتاقًا». قال: وقال جبريل: وإنِّي -واللهِ- إن كنتُ. أو كما قال، قال: ولكن ما نتنزل إلا بأمر ربِّك، له ما بين أيدينا، وما خلفنا، وما بين ذلك، وما كان ربك نسيًّا
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ من الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين النفختين. (ز)
عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول مَن يختصم يوم القيامة الرجلُ وامرأتُه، وما ينطِق لسانُها ولا لسانُه، ولكن يداها ورجلاها، يشهدان عليها بما كانت تُغَيِّبُ له، ويداه ورجلاه يشهدان عليه بما كان يُولِيها، ثم يُدْعى الرجلُ وخَوَلُه وخَدَمُه كمِثل ذلك، ثم يُؤتى بأهل الأسواق، فما هي بقراريط تؤخذ منهم ولا دَوانِق، إلا حسناتُ ذا تُدْفَع إلى ذا، وسيئاتُ ذا تُدْفَع إلى ذا، ثم يُؤتى بالجبابرة في مَقامِع مِن حديد، فيُوقَفُون عند رب العالمين، فيقول: سُوقوهم إلى النار. فما أدري أيدخلونها، أو كما قال الله: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾؟»
عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُؤتى بالجسر، فيجعل بين ظهري جهنم». قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: «مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عُقَيْفاءُ، تكون بنجد، يقال لها: السَّعدان، المؤمن عليها كالطرف، وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل، والركاب، فناجٍ مُسَلَّم، وناجٍ مَخْدُوش، ومَكْدُوس في نار جهنم، حتى يَمُرَّ آخرُهم يسحب سَحْبًا، فما أنتم بأشدَّ لي مناشدة في الحق، قد تبين لكم مَن المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنّهم قد نجوا في إخوانهم يقولون: ربَّنا، إخواننا، كانوا يُصَلُّون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا. فيقول الله تعالى: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ دينار من إيمان فأخرجوه. ويُحَرِّم اللهُ صُورَهم على النار، فيأتونهم وبعضُهم قد غاب في النار إلى قدمه، وإلى أنصاف ساقيه، فيُخْرِجون مَن عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ نصف دينار فأخرِجوه. فيُخْرِجون مَن عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ ذرَّةٍ مِن إيمان فأخرِجوه. فيُخْرِجون مَن عرفوا -قال أبو سعيد: فإن لم تُصَدِّقوني فاقرءوا: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾ [النساء:٤٠]-، فيَشْفَعُ النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي. فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقوامًا قد امتُحِشوا، فيُلْقَون في نهرٍ بأفواه الجنة يُقال له: ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبَّة في حَمِيل السَّيْل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، وإلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظِّلِّ كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنةَ بغير عمل عملوه، ولا خيرٍ قدَّموه. فيُقال لهم: لكم ما رأيتم ومثلُه معه»
عن أبي سعيد الخدري، ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: على نجائب رواحلها من زمرد وياقوت، ومِن أي لون شاء
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، قال: عُوجًا عن الحق
عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿طه﴾، قال: كلمة عُرِّبَتْ
عن أبي رجاء العطاردي -من طريق الحسن بن دينار- قال: ﴿الثرى﴾: الذي تحت الماء، الذي يستقر عليه الماء، فهو يعلم ما تحت ذلك الثرى الذي مُسْتَقَرُّ الماءِ عليه