سورة النور — الآية ٣٣

عن الحسن البصري -من طريق عوف- في هذه الآية: ﴿فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم﴾، قال: لَهُنَّ، واللهِ، لَهُنَّ، واللهِ

سورة الرعد — الآية ٢٩

عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وحُسنُ مآب﴾، قال: حُسنُ مُنقَلَب

اختُلف في قراءة قوله: ﴿فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم﴾؛ فقرأ ذلك قوم: ‹لا تَرى إلّا مَساكِنَهُمْ› بالتاء نصبًا. وقرأ آخرون: ﴿لا يُرى إلّا مَساكِنُهُمْ﴾. وقرأ غيرهم: (لا تُرى إلّا مَساكِنُهُمْ). وذكر ابنُ جرير (٢١‏/‏١٥٨-١٥٩) أن القراءة الأولى بمعنى: فأصبحوا لا ترى أنت -يا محمد- إلا مساكنهم. وأنّ القراءة الثانية بالياء ورفع المساكن، بمعنى: أنه لا يرى في بلادهم شيء إلا مساكنهم. وبنحوه قال ابنُ عطية (٧‏/‏٦٢٧). ورجَّح ابنُ جرير (٢١‏/‏١٥٩) صحة القراءة الأولى والثانية؛ لقراءة القراء بها، فقال: «وبأي القراءتين اللتين ذكرت قرأ ذلك القارئ فمصيب، وهو القراءة برفع المساكن إذا قرئ قوله: ﴿يرى﴾ بالياء وضمّها. وبنصب المساكن إذا قرئ قوله: ﴿ترى﴾ بالتاء وفتحها». وانتقد القراءة الأخيرة مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأما التي حكيت عن الحسن فهي قبيحة في العربية، وإن كانت جائزة، وإنما قبحت لأن العرب تذكّر الأفعال التي قبل»إلا«، وإن كانت الأسماء التي بعدها أسماء إناث، فتقول: ما قام إلا أختك، ما جاءني إلا جاريتك. ولا يكادون يقولون: ما جاءتني إلا جاريتك. وذلك أن المحذوف قبل»إلا«»أحد«، أو»شيء«و»أحد«، و»شيء«تذكّر فعلهما العرب، وإن عني بهما المؤنث، فتقول: إن جاءك منهن أحد فأكرمه، ولا يقولون: إن جاءتك». وكذا انتقدها ابنُ عطية (٧‏/‏٦٢٨) بقوله: «وفي هذه القراءة استكراه»

سورة الرعد — الآية ٢٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب﴾، قال: لَمّا خلق الله الجنَّة وفَرَغ منها قال: ﴿الذين آمنوا وعملوا الصّالحات طُوبى لهُم وحُسنُ مآبٍ﴾. وذلك حينَ أعْجَبَتْهُ

سورة يونس — الآية ٢٥

عن الحسن البصري -من طريق عمّار بن عمير- قال: ما مِن ليلةٍ إلا يُنادِي مُنادٍ: يا صاحبَ الخيرِ، هَلُمَّ، ويا صاحب الشرِّ، أقْصِرْ. فقال رجل للحسن: أتجِدُها في كتابِ الله؟ قال: نعم، ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾

سورة يوسف — الآية ٤٢

عن الحسن، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ قال: «رَحِم اللهُ يوسف، لولا كلمتُه ما لبِث في السجن طول ما لبث». يعني: قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾. ثم بكى الحسن، ويقول: نحن إذا نزل بنا أمرٌ فَزِعنا إلى الناس

سورة آل عمران — الآية ٦٠

عن الحسن البصري -من طريق مبارك، يعني: ابن فَضالَة- قال: فأنزل الله تعالى على نبيه: ﴿فلا تكن من الممترين﴾، قال الحسن: يقول: يا محمد، فلا تكن في شَكٍّ مما قالا

سورة البقرة — الآية ٢٠١

عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مررت على الرُّكْنِ إلا رأيتُ عليه مَلَكًا يقول: آمين. فإذا مررتم عليه فقولوا: ربَّنا، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار»

سورة الأنعام — الآية ٢١

قال الحسن البصري: فلا أحد أظلم ﴿ممن افترى﴾: اخْتَلَق ﴿على الله كذبا﴾ فأشرك به غيره، ﴿أو كذب بآياته﴾ يعني: القرآن. قال الحسن: كل ما في القرآن ﴿بآياتنا﴾ و﴿آياته﴾ يعني به: الدين بما فيه

علَّق ابنُ عطية (٤‏/‏٤٧٣-٤٧٤) على هذا القول الذي قاله عبد الله بن عباس من طريق العوفي، وعلقمة، والحسن من طريق قتادة، فقال: «وهذا قولٌ يعضده النظر، ولولا عظم القائلين بالقول الأول لَتَرَجَّح هذا القول، وطريق ترجيحه أنّ الآيةَ تتضمن اقتِرانًا بين ذِكْرِ عمال الحسنات وعمال السيئات، فوصف المحسنين بأنّ لهم على إحسانهم حُسْنى وزيادة من جنسها، ووصف المسيئين بأن لهم بالسيئة مثلها، فتعادل الكلامان. وعبَّر عن الحسنات بالحسنى مبالغة؛ إذ هي عشرة»