سورة النساء — الآية ٣٣

قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: نزل قوله: ﴿ولكل جعلنا موالى﴾ الآية في أبي بكر الصديق، وابنه عبد الرحمن، وكان حلف ألا ينفعه ولا يورثه شيئًا من ماله، فلمّا أسلم عبدُ الرحمن أمر أن يُؤْتى نصيبه من المال

سورة الفرقان — الآية ٤٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾، قال: كان الرجل يعبد الحجرَ الأبيض زمانًا مِن الدهر في الجاهلية، فإذا وجد حَجَرًا أحسنَ منه رمى به وعبد الآخر؛ فأنزل الله الآية

سورة الزخرف — الآية ٥٨

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أآلِهَتُنا خَيْرٌ﴾ قال: عَبَدَ هؤلاء عيسى، ونحن نعبد الملائكة. وقرأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾

سورة الأحقاف — الآية ١٠

عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر-، وعطاء، وعكرمة مولى ابن عباس، ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾، قالوا: عبد الله بن سلام، وقال الحسن بن مسلم: نزلتْ هذه الآية بمكة، وعبد الله بن سلام بالمدينة

سورة الفجر — الآية ٢٠

عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله عز وجل: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾. قال: كثيرًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول أُميّة: إن تغفرِ اللهمّ تغفرْ جمّا وأيّ عبدٍ لك لا ألمّا؟

سورة الحج — الآية ٢٥

عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾، قال: حدَّثنا رجلٌ سَمِعَه مِن عقب المهاجرين والأنصار أنّهم أخبروه: أنّ أيَّما أحدٍ أراد به ما أراد أصحابُ الفيل عجَّل لهم العقوبة في الدنيا. وقال: إنّما يؤتى استحلاله مِن قِبَل أهله. فأخبرني عنهم: أنّه وجد سطران بمكة مكتوبان في المقام؛ أما أحدهما فكتابته: بسم الله، والبركة، وضعتُ بيتي بمكة، طعام أهله اللحم والسمن والتمر، ومَن دخله كان آمنًا، لا يُحِلُّه إلا أهله. قال: لولا أنّ أهله هم الذين فعلوا به ما قد علمت لعجل لهم في الدنيا العذاب. قال: ثم أخبرني أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قبل أن يُستحَلَّ منه الذي استُحِلَّ، قال: أجده مكتوبًا في الكتاب الأول: عبدُ اللهِ يُسْتَحَلُّ بِه الحرمُ. وعنده عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن الزبير، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، قال كل واحد منهما: لستُ قارِبَه إلا حاجًّا أو معتمرًا، أو حاجة لا بُدَّ منها. وسكت عبد الله بن الزبير فلم يقل شيئًا، فاستُحِلَّ مِن بعد ذلك

سورة التوبة — الآية ١١٣

عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: لَمّا حضرت أبا طالب الوفاةُ دخل عليه النبيُّ ﷺ وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أُمَيَّة، فقال النبيُّ ﷺ: «أيْ عَمِّ، قل: لا إله إلا الله. أُحاجُّ لك بها عند الله». فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أُمَيَّة: يا أبا طالب، أتَرْغَبُ عن مِلَّة عبد المطلب؟! فجعل رسولُ الله ﷺ يَعْرِضُها عليه، وأبو جهل وعبد الله يعودان بتلك المقالة، فقال أبو طالب آخرَ ما كلَّمهم: هو على مِلَّة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبيُّ ﷺ: «لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ما لَمْ أُنْهَ عنك». فنزلت: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية. وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسوله: ﴿إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء﴾ [القصص:٥٦]

سورة المجادلة — الآية ٢٢

قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ نَزَلَتْ في عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ بن سلول، وذلك أنّه كان جالسًا إلى جنب رسول الله ﷺ، فشرب رسولُ الله ﷺ الماء، فقال عبد الله بن عبد الله: بالله، يا رسول الله، إلا أبقيت فضْلةً من شرابك. قال: «فما تصنع بها؟». قال: أسقيها أبي؛ لعلّ الله يطهّر بها قلبه. فأفضل له، فأتى بها أباه، فقال عبدُ الله أبوه: ما هذا؟ قال: هي فضلة مِن شراب رسول الله ﷺ، جئتُك بها لتشربها؛ لعلّ الله يطهّر قلبك بها. فقال أبوه -لعنه الله-: هلّا جئتني ببول أمك، فإنه أطهر منه! فرجع إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، باللهِ إلا أذنت لي في قتْل أبي؟ فقال رسول الله ﷺ: «بل تَرَفَّق به، وتُحسن إليه»

سورة التوبة — الآية ١

عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله ﷺ استَعمَل أبا بكر على الحج، ثم أرسَل عليًّا ببراءة على أثَرِه، ثم حَجَّ النبيُّ ﷺ العام المقبل، ثم خرَج فتُوُفِّي، فوَلِي أبو بكر، فاستَعمَل عمرَ على الحج، ثم حجَّ أبو بكر قابِلَ، ثم مات، ثم ولِي عمر فاستَعمَل عبد الرحمن بن عوف على الحج، ثم كان يَحُجُّ بعدَ ذلك هو حتى مات، ثم ولِي عثمان فاستَعمَل عبد الرحمن بن عوف على الحجِّ، ثم كان يَحُجُّ هو حتى قُتِل

سورة الملك — الآية ٧

عن أبي يحيى، قال: إنّ الرجل لَيُجرّ إلى النار، فتنزوي ويَنقبض بعضها إلى بعض، فيقول لها الرحمن: ما لكِ؟ قالت: إنّه كان يستحي مني. فيقول: أرسِلوا عبدي. قال: وإنّ العبد ليُجرّ إلى النار، فيقول: يا ربّ، ما كان هذا الظنّ بك. قال: فما كان ظنّك؟ قال: كان ظني أن تَسعني رحمتكَ. فيقول: أرسِلوا عبدي. قال: وإنّ الرجل ليُجرّ إلى النار، فتَشهق إليه النار شَهيق البَغلة إلى الشّعير، ثم تَزفر زَفرة لا يبقى أحدٌ إلا خاف