تفسير القشيري

الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30) القسط العدل، ويقع ذلك فى حق الله تعالى، وفى حق الخلق، وفى حق نفسك فالعدل فى حقّ الله الوقوف على حدّ الأمر من غير تقصير فى المأمور وأمّا العدل فى حق نفسك فإدخال العتق عليها، وسدّ أبواب الراحة بكل وجه عليها، والنهوض بخلافها على عموم

تفسير القشيري

و «الْحَقُّ» : فى وصفه- سبحانه- بمعنى الموجود، ومنه قوله عليه السلام: «العين حق» «2» أي موجود. ______ 68 «الحق من أسمائه سبحانه بمعنى الموجود الكائن، وكذا معناه فى اللغة، ومنه قوله عليه السلام: «السحر حق » أي كائن موجود، وكذا يقال الجنة حق، والنار حق.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ثم بين تعالى ما يقوله من حق عليه القول ، والمراد من القول هو قوله : {لأَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ} [ هود : 119 ] ومعنى حق عليه القول أي حق عليه مقتضاه ، واختلفوا في أن الذين حق عليهم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق البِكْر زيادة على الجَلْد بتغريب عام ، وفي حق الثَّيِّب جَلْدُ مائة وتغريب عامٍ ، والثَّيِّب بالثَّيِّب جلد مائة ورجم بالحجارة " وممن قال بوجوب النَّفي في حق ، وسفيان ، ومالك ، وابن أبي ليلى ، والشافعي ، وأحمد ، وإِسحاق ، وممن قال بالجمع بين الجلد والرجم في حق

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ستر عورتك ووقاك من البرد ، وروي أن رجلاً صنع طعاماً في إملاك فأرسل إلى الرسول عليه السلام فقال : " حق فأجيبوا " ثم صنع الثانية فأرسل إليه فقال : " حق فمن شاء فليجب وإلا فليقعد " ثم صنع الثالثة فأرسل إليه وثانيها : وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك أن الإسراف الإنفاق في معصية الله تعالى ، والإقتار منع حق تعالى كان سرفاً ، وقال الحسن لم ينفقوا في معاصي الله ولم يمسكوا عما ينبغي ، وذلك قد يكون في الإمساك عن حق

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الوجه الذي ذكره القفال يكون ظهور عذاب الاستئصال في الدنيا دليلاً على أن القول بالقيامة والبعث والنشر حق وصدق ، وظاهر الآية يقتضي أن العلم بأن القيامة حق كالشرط في حصول الاعتبار بظهور عذاب الاستئصال ، وهذا المعنى كالمضاد لما ذكره القفال ، لأن القفال يجعل العلم بعذاب الاستئصال أصلاً للعلم بأن القيامة حق ، فبطل ما ذكره القفال والأصوب عندي أن يقال : العلم بأن القيامة حق موقوف على العلم بأن المدبر لوجود هذه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقوله جل وعز ضعف الطالب والمطلوب آية 73 الطالب الآلهة والمطلوب الذباب 85 - ثم قال جل وعز ما قدروا الله حق قدره آية 74 أي ما عظموه حق عظمته ولما خبر بضعف ما يعبدون أخبر بقوته فقال جل وعز إن الله قوي عزيز 86 الله به ثم قال جل وعز لعلكم تفلحون أي لتكونوا على رجاء من الفلاح 88 - ثم قال جل وعز وجاهدوا في الله حق جهاده آية 78 قيل هذا منسوخ وهو مثل قوله اتقوا الله حق تقاته نسخه فاتقوا الله ما استطعتم 89 - ثم قال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ويجوز أن ينتصب على تقدير : وأهان كثيراً حق عليه العذاب ، ونحوه. وقيل : تم الكلام عند قوله : "والدّوابُّ" ثم ابتدأ فقال : "وكثير من الناس" في الجنة "وكثير حق عليه العذاب وكذا روي عن ابن عباس أنه قال : المعنى وكثير من الناس في الجنة وكثير حق عليه العذاب ؛ ذكره ابن الأنباري قال القُشَيري : وورد هذا في خبر مسند في حق الشمس ؛ فهذا سجود حقيقي ، ومن ضرورته تركيب الحياة والعقل في

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

المسألة الرابعة : في بيان لطائف في الآيات الأولى : قال في حق المسيء : {أَلاَّ تَزِرُ وازرة وِزْرَ أخرى ولا يتحمل عنها غيرها ولو قال : لا تزر وازرة إلا وزر نفسها كان من ضرورة الاستثناء أنها تزر ، وقال في حق العبارة الثانية ليس فيها أن له ما سعى ، وفي العبارة الأولى أن له ما سعى ، نظراً إلى الاستثناء ، وقال : في حق المسيء بعبارة لا تقطع رجاءه ، وفي حق المحسن بعبارة تقطع خوفه ، كل ذلك إشارة إلى سبق الرحمة الغضب.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وَمِمَّن تَبِعَكَ} [ ص : 85 ] الثاني : هو أن معناه لقد سبق في علمه أن هذا يؤمن وأن هذا لا يؤمن فقال في حق البعض أنه لا يؤمن ، وقال في حق غيره أنه يؤمن فحق القول أي وجد وثبت بحيث لا يبدل بغيره الثالث : هو أن يقال المراد منه لقد حق القول الذي قاله الله على لسان الرسل من التوحيد وغيره وبأن برهانه فأكثرهم لا يؤمنون بالإيمان ولم يؤمن من أكثرهم فأكثرهم تبين أنهم لا يؤمنون لمضي وقت رجاء الإيمان ولأنهم لما لم يؤمنوا عندما حق