عن عبد الله بن مسعود أنّه أتى على الصفا، فقال: يا لسان، قُل خيرًا تغنم، أو اصمت تسلم، من قبل أن تندم. قالوا: يا أبا عبد الرحمن، هذا شيء تقوله أو سمعتَه؟ قال: لا، بل سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أكثر خطايا ابن آدم في لسانه»
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم﴾، قال: الخبيثُ عبد الله بن أبي بن سلول المنافق، الذي أشاع على عائشة ما أشاع عليها مِن الفرية؛ لهم عذاب أليم
عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: كان آخر أنبياء بني إسرائيل زكريا بن أدن بن مسلم، وكان من ذُرِّيَّة يعقوب، قال: يرثني مُلْكِي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: الأسود بن عبد يغوث، وثعلب، وهما أخوان ابنا الحارث بن السباق مِن بني عبد الدار بن قصي: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ﴾ لا نُصَدِّق ﴿بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِن الكتب التي نزلت قبل القرآن، ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ التوراة، والإنجيل، والزبور
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾. قال: لا يسكرون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبد الله بن رواحة وهو يقول: ثم لا يُنْزفون عنها ولكن يذهَب الهمُّ عنهم والغليل
عن عون بن عبد الله، قال: سأل محمدُ بنُ كعب عمرَ بن عبد العزيز عن ابتداء أهل الذِّمة بالسلام. فقال: نردّ عليهم، ولا نبتدئهم. قلت: فكيف تقول أنت؟ قال: ما أرى بأسًا أن نبدأهم. قلت: لِمَ؟ قال: لقول الله تعالى: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
عن قزعة، قال: رأيتُ على عبد الله بن عمر ثيابًا خشنة، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إني قد أتيتُك بثوب ليّن مما يُصنع بخراسان، وتقرُّ عيني أن أراه عليك، فإنّ عليك ثيابًا خشنة. قال: إني أخاف أن ألبَسه فأكون مختالًا فخورًا، والله لا يحبّ كلّ مختال فخور
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ يقول: يُعطيه مَلكه الذي كان يَكتب عمَله في الدنيا. نزلت هذه الآيةُ في الأسود بن عبد [الأسد] المَخزوميّ، قَتَلَه حمزةُ بن عبد المُطَّلب على الحوض ببدر، ﴿فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي﴾ فيتمنّى في الآخرة ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجُمحي -من طريق عمرو بن مُرّة- قال: يُدبِّر أمْرَ الدنيا أربعة: جبريل، وميكائيل، ومَلَك الموت، وإسرافيل؛ فأمّا جبريل فموكّل بالرياح والجنود، وأما ميكائيل فموكّل بالقَطْر والنبات، وأمّا مَلَك الموت فموكّل بقَبْض الأرواح، وأمّا إسرافيل فهو يَنزل عليهم بالأمر
عن طلحة بن عبد الله، أنه دخل على ابن عمر، هو وأبو سَلمة بن عبد الرحمن، فدعاهم ابنُ عمر إلى الغداء يوم عرفة، فقال أبو سَلمة: أليس هذه الليالي العشر التي ذكرها الله في القرآن؟ ، فقال ابن عمر: وما يدريك؟ قال: ما أشكّ. قال: بلى، فاشكك