قال ابنُ عطية (٥‏/‏٦٥١): «والأشُدُّ: كمال الخُلُق والعقل. واختلف الناس في قدر ذلك مِن السن؛ فقيل: خمس وثلاثون. وقيل: سِتٌّ وثلاثون. وقيل: أربعون. وقيل غير هذا مما فيه ضَعْف»

سورة الأنبياء — الآية ٧٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وداود وسليمان﴾ إلى قوله: ﴿وكنا لحكمهم شاهدين﴾، يقول: كُنّا لِما حَكَما شاهدين، وذلك أنّ رجلين دخلا على داود؛ أحدهما صاحب حرث، والآخر صاحب غنم، فقال صاحب الحرث: إنّ هذا أرسل غنمه في حرثي، فلم تُبْقِ من حرثي شيئًا. فقال له داود: اذهب، فإن الغنم كلها لك. فقضى بذلك داود، ومرَّ صاحبُ الغنم بسليمان، فأخبره بالذي قضى به داود، فدخل سليمان على داود، فقال: يا نبي الله، إن القضاء سوى الذي قضيت. فقال: كيف؟ قال سليمان: إنّ الحرث لا يخفى على صاحبه ما يخرج منه في كل عام، فله مِن صاحب الغنم أن ينتفع مِن أولادها وأصوافها وأشعارها حتى يستوفي ثمن الحرث، فإن الغنم لها نسلٌ كل عام. فقال داود: قد أصبتَ، القضاءُ كما قضيت. ففهَّمها اللهُ سليمان

سورة البقرة — الآية ٢٣٦

قال مقاتل بن سليمان: نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأةً مِن بني حنيفة، ولم يُسَمِّ لها مهرًا، ثُمَّ طلَّقها قبل أن يَمَسَّها، فقال النبي ﷺ: «هل مَتَّعْتَها بشيء؟». قال: لا. قال النبي ﷺ: «مَتِّعها بقَلَنسُوَتِك، أما إنّها لا تُساوي شيئًا، ولكن أحببتُ أن أُحْيِيَ سُنَّةً». فذلك قوله عز وجل: ﴿ومَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعًا بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُحْسِنِينَ﴾. ثُمَّ إنّ النبي ﷺ كساه ثوبين بعد ذلك، فتَزَوَّج امرأةً، فأمْهَرَها أحدَ ثَوْبَيْه

اختُلِف في قدر ما يُعطى العامِلُ من الصدقات على قولين: أحدهما: الثُّمُن. والآخر: على قَدْرِ عمالته وأجرِ مثله. ورجَّح ابنُ جرير (١١‏/‏٥١٨-٥١٩) مستندًا إلى دلالة اللُّغَة، والعقل القولَ الثاني الذي قاله عمرو بن العاص، والحسن، وابن زيد، والضحاك، ومقاتل، ومالك، والشافعي، فقال: «وإنّما قلنا ذلك أولى بالصواب لأنّ الله -جل ثناؤه- لم يقسم صدقة الأموال بين الأصناف الثمانية على ثمانية أسهم، وإنما عرّف خلقَه أنّ الصدقات لن تُجاوِز هؤلاء الأصناف الثمانية إلى غيرهم»

سورة الإنسان — الآية ٣٠

عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لعَن الله القدرية، وقد فعل، لعَن الله القدرية، وقد فعل، لعَن الله القدرية، وقد فعل؛ ما قالوا كما قال الله، ولا قالوا كما قالت الملائكة، ولا قالوا كما قالت الأنبياء، ولا قالوا كما قال أهل الجنة، ولا قالوا كما قال أهل النار، ولا قالوا كما قال الشيطان. قال الله: ﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ الله﴾، وقالت الملائكة: ﴿لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا﴾ [البقرة:٣٢]، وقالت الأنبياء في قصة نوح: ﴿ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكُمْ إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود:٣٤]، وقال أهل الجنة: ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللَّهُ﴾ [الأعراف:٤٣]، وقال أهل النار: ﴿رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون:١٠٦]، وقال الشيطان: ﴿رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر:٣٩]»

سورة التوبة — الآية ٢

عن علي بن أبي طالب، قال: بعَثني رسول الله ﷺ إلى اليمن ببراءة، فقلتُ: يا رسولَ الله، تَبْعَثُني وأنا غلامٌ حديثُ السِّنِّ، وأُسألُ عن القضاءِ ولا أدْرِي ما أُجِيبُ؟! قال: «ما بُدٌّ مِن أن تَذْهَبَ بها، أو أذهبَ بها». قلتُ: إن كان لا بُدَّ فأنا أذهبُ. قال: «انطَلِقْ، فإنّ الله يُثبِّتُ لسانَك، ويَهْدِي قلبَك». ثم قال: «انطَلِقْ، فاقرَأْها على الناس»

سورة يوسف — الآية ٨٦

عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: وجدت في التوراة أربعة أسطر متوالية: مَن شكا مصيبتَه فإنّما يشكو ربَّه، ومَن تَضَعْضَعَ لِغَنِيٍّ ذهب ثُلُثا دينه، ومَن حزِن على ما في يد غيرِه فقد سخط قضاءَ ربِّه، ومَن قرأ كتابَ الله فظَنَّ ألّا يُغفر له فهو مِن المستهزئين بآيات الله

ذَهَبَ ابنُ جرير (٣‏/‏٢٠٣) إلى ما ذهب إليه الشافعي مستندًا إلى القرآن، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أنّ مَن كان الصوم جاهِدَه جهدًا غير محتمل؛ فله الإفطار وقضاء عدة من أيام أخر؛ لقوله: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾، وأما مَن كان الصّوم غير جاهِدِه فهو بمعنى الصّحيح الذي يُطيق الصّوم، فعليه أداء فرضه»

سورة المائدة — الآية ٣٦

عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ الله إذا فرَغ من القضاء بين خلقه أخرج كتابًا من تحت عرشه، فيه: رحمتي سبقت غضبي، وأنا أرحم الراحمين. قال: فيُخرِجُ من النار مثلَ أهل الجنة، أو قال: مِثْلَي أهل الجنة، مكتوب ههنا منهم -وأشار إلى نحره-: عُتقاء الله تعالى. فقال رجل لعكرمة: يا أبا عبد الله، فإنّ الله يقول: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾! قال: ويلك، أولئك هم أهلُها الذين هم أهلُها

سورة البقرة — الآية ١٨٥

عن سعيد بن جبير -من طريق مسلم البَطِين- قال: نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان في ليلة القدر، فجُعِل في بيت العِزَّة، ثم أُنزل على النبي ﷺ في عشرين سنة جوابَ كلام الناس