قال ابن عطية (٨‏/‏٣٥٠): «وهي مكّيّة بإجماع»

لم يذكر ابنُ جرير (٢٢‏/‏٥٣٤-٥٣٥) غير قول مجاهد، وابن عباس من طريق ابن إسحاق

سورة البقرة — الآية ٢١٩

عن قتادة بن دِعامة: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ قال: الميسر: هو القمار كلُّه، ﴿قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس﴾ قال: فذَمَّهما ولم يُحَرِّمهما، وهي لهم حلالٌ يومئذ، ثم أنزَل هذه الآية في شأن الخمر، وهي أشدُّ منها، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ [النساء:٤٣]، فكان السُّكْرُ منها حرامًا، ثم أنزَل الآية التي في المائدة [٩٠]: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾، فجاء تحريمُها في هذه الآية؛ قليلِها وكثيرِها، ما أسْكَرَ منها وما لم يُسْكِر

سورة المائدة — الآية ٩٠

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ قال: الميسِر هو القمار كلُّه، ﴿قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس﴾ قال: فذَمَّهما، ولم يُحَرِّمهما، وهي لهم حلالٌ يومئذ، ثم أنزَل هذه الآية في شأن الخمر، وهي أشدُّ منها، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. فكان السُّكرُ منها حرامًا، ثم أنزل الآية التي في المائدة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. فجاء تحريمُها في هذه الآية؛ قليلِها وكثيرِها، ما أسْكَرَ منها وما لم يُسْكِر

سورة الرعد — الآية ١٦

عن مَعْقِلِ بن يَسارٍ، قال: انطلقتُ مع أبي بكر الصِّدِّيق إلى النبيِّ ﷺ، فقال: «يا أبا بكرٍ، لَلشِّرْكُ فيكم أخفى مِن دبيب النَّمْلِ». فقال أبو بكرٍ: وهل الشِّركُ إلا مَن جعل مع الله إلهًا آخر؟ فقال النبيُّ ﷺ: «والذي نفسي بيده، لَلشِّركُ فيكم أخفى مِن دبيب النمل، ألا أدُلُّك على شيءٍ إذا قُلْتَه ذهب قليلُه وكثيرُه؟». قال: «قُل: اللهمَّ إني أعوذُ بك أن أُشْرِك بك وأنا أعلمُ، وأستغفرُك لما لا أعلمُ»

سورة الأنعام — الآية ١٤

عن أبي هريرة، قال: دعا رجلٌ من الأنصار النبي ﷺ، فانطلَقنا معه، فلما طَعِم النبي ﷺ وغسَل يدَه قال: «الحمد لله الذي يُطعِمُ ولا يُطعَمُ، ومَنَّ علينا فهَدانا، وأطعَمنا وسقانا، وكُلَّ بلاءٍ حسنٍ أبلانا، الحمدُ لله غيرَ مودَّعٍ ربِّي، ولا مكافأ، ولا مكفور، ولا مُستغنًى عنه، الحمدُ لله الذي أطعَمنا من الطعام، وسقانا مِن الشَّراب، وكسانا مِن العُرِيِّ، وهدانا من الضلال، وبصَّرنا من العَمى، وفضَّلنا على كثيرٍ مِن خلقِه تفضيلًا، الحمدُ لله ربِّ العالمين»

سورة المؤمنون — الآية ١٠٠

قال يحيى بن سلّام: وأخبرني رجل مِن أهل الكوفة عن السدي، قال: إنّ الكافر إذا نزل به الموتُ، وعاين حسناتِه قليلةً وسيئاتِه كثيرةً؛ نَظَر إلى مَلَك الموت مِن قَبْلِ أن يخرج من الدنيا، فتَمَنّى الرجعة، وصدَّق بما كذب به، فعند ذلك يقول: ﴿رب ارجعون﴾ يعني: إلى الدنيا، ﴿لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾. يقول الله: ﴿كلا﴾ يعني: لا يرجع إلى الدنيا. ثم استأنف، فقال: ﴿كلا إنها كلمة هو قائلها﴾ ولا يسمع بها بنو آدم. ونحوُ ذلك مثلُ قول فرعون في سورة يونس

أفادت الآثارُ اختلافَ السلف فيمن عنى الله بقوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾ على أقوال أربعة: الأول: أنهم الأمراء والولاة. الثاني: أنهم أهل العلم والفقه. الثالث: أنهم أصحاب النبي ﷺ. الرابع: أنهم أبو بكر وعمر. وقد رَجَّح ابنُ جرير (٧‏/‏١٨٢) مستندًا إلى السنة، والدلالة العقلية القول الأول، وذلك: «لصحة الأخبار عن رسول الله ﷺ بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان طاعة، وللمسلمين مصلحة». ثم ساق بعض الأحاديث الواردة في ذلك -وهي في الآثار المتعلقة بالآية-، ثُمَّ قال (٧‏/‏١٨٤): «فإذا كان معلومًا أنّه لا طاعةَ واجبةً لأحد غيرِ الله أو رسوله أو إمام عادل، وكان الله قد أمر بقوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ بطاعة ذوي أمرنا، كان معلومًا أنّ الذين أمر بطاعتهم -تعالى ذِكْرُه- مِن ذوي أمرنا هم الأئمة، ومَن ولَّوْه أمرَ المسلمين دون غيرهم من الناس، وإن كان فرضًا القبولُ مِن كُلِّ مَن أمر بترك معصية الله، ودعا إلى طاعته، غير أنّه لا طاعة تجب لأحد فيما أمر ونهى فيما لم تَقُم حُجَّةُ وجوبه إلا للأئمة الذين ألزم الله عبادَه طاعتَهم فيما أمروا به رعِيَّتَهم مما هو مصلحة لعامة الرعية، فإن على مَن أمَروه بذلك طاعتهم». ورَجَّح ابنُ كثير (٤‏/‏١٣٦) مستندًا إلى دلالة القرآن، والسنة أنّ الآية عامَّةٌ في الأمراء والعلماء، وكلاهما داخل فيها، قال: «والظاهر -والله أعلم- أنّ الآية في جميع أولي الأمر من الأمراء والعلماء، وقد قال تعالى: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت﴾ [المائدة:٦٣]، وقال تعالى: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل:٤٣]، وفي الحديث الصحيح المتفق عليه عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «مَن أطاعني فقد أطاع الله، ومَن عصاني فقد عصا الله، ومَن أطاع أميري فقد أطاعني، ومَن عصا أميري فقد عصاني». فهذه أوامر بطاعة العلماء والأمراء». وإلى نحو ما قال ابنُ كثير ذهب ابنُ القيم (١‏/‏٢٧٩)، حيث قال: «فإنّ العلماء والأمراء ولاة الأمر الذي بعث الله به نبيه، فإنّ العلماء ولاته حِفْظًا، وبيانًا، وذبًّا عنه، وردًّا على مَن ألحد فيه وزاغ عنه، والأمراء ولاته قيامًا، وعنايةً، وجهادًا، وإلزامًا للناس به، وأخذهم على يد مَن خرج عنه»

سورة البقرة — الآية ٩٣

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل﴾، قال: أُشْرِبُوا حُبَّ العِجْل في قلوبهم[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٦٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٧٦.]]

سورة البقرة — الآية ١٩٦

عن عطاء -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كان ابنُ الزبير يقول: إنّما المتعةُ لمن أُحْصِر، وليست لمن خُلِّي سبيلُه، وقال ابن عباس: وهي لمن أُحْصِر، ومَن خُلِّيَت سبيلُه