سورة النحل — الآية ١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتى أمر الله﴾، وذلك أن كفار مكة لما أخبرهم النبي ﷺ الساعةَ فخوَّفهم بها أنها كائنة، فقالوا: متى تكون تكذيبًا بها؟ فأنزل الله عز وجل: (يا عِبادِي أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ)، أي: فلا تستعجلوا وعيدي، أنزل الله عز وجل أيضًا في قولهم: «حم عسق» ﴿يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها﴾ [الشورى:١٨]. فلما سمع النبي ﷺ من جبريل عليه السلام ﴿أتى أمر الله﴾ وثب قائمًا، وكان جالسًا؛ مخافة الساعة، فقال جبريل عليه السلام: ﴿فلا تستعجلوه﴾. فاطمأن النبي ﷺ عند ذلك

سورة المدثر — الآية ٤٨

عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يُؤتى بأدنى أهل النار منزلة يوم القيامة، فيقول اللهُ له: تَفتدي بملء الأرض ذهبًا وفِضّة؟ فيقول: نعم، إن قَدَرتُ عليه. فيقول: كَذبتَ، قد كنتُ أسألك ما هو أيسرُ عليك مِن أن تسألني فأُعطيك، وتَستغفرني فأغفر لك، وتدعوني فأستجيب لك، فلم تَخفني ساعة قطّ من ليل ونهار، ولم تَرجُ ما عندي قطّ، ولم تَخشَ عقابي ساعة قطّ. وليس وراءه أحد إلا وهو شرٌّ منه، فيقال له: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ إلى قوله: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، يقول الله: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾»

سورة الأعراف — الآية ١٧٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وإذ أخذ ربك﴾ الآية، قال: إنّ الله خلَق آدم، ثم أخرج ذُرِّيَّتَه من صُلْبه مثلَ الذَّرِّ، فقال لهم: مَن ربُّكم؟ فقالوا: اللهُ ربُّنا. ثم أعادهم في صُلْبِه حتى يُولَدَ كلُّ مَن أخذ ميثاقَه، لا يُزادُ فيهم ولا يُنقَصُ منهم إلى أن تقوم الساعة

ذكر ابنُ عطية (٣‏/‏٥٠٠) احتمالًا آخر في معنى الآية، فقال: «ويصِحُّ أن يريد بقوله تعالى: ﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ جميع ما يقطع بوقوعه من أشراط الساعة، ثم خصص بعد ذلك بقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ الآية التي ترفع التوبة معها، وقد بيَّنت الأحاديثُ أنها طلوع الشمس من مغربها»

ذكر ابنُ عطية (٣‏/‏٥٠٨) أن «﴿خلائف﴾ جمع خليفة، أي: يخلف بعضكم بعضًا». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا يُتَصَوَّر في جميع الأمم وسائر أصناف الناس، لأنّ مَن أتى خليفةٌ لمن مضى، ولكنه يحسن في أمة محمد ﷺ أن يسمى أهلها بجملتهم خلائف للأمم، وليس لهم من يخلفهم؛ لأنهم آخر الأمم، وعليهم قيام الساعة»

قال ابنُ جرير (٢٤‏/‏٦٥): «وقوله: ﴿يوم ترجف الراجفة﴾ يقول -تعالى ذِكره-: ﴿يوم ترجف الأرض والجبال﴾ [المزمل:١٤] للنَّفخة الأولى، ﴿تتبعها الرادفة﴾ تتبعها أخرى بعدها، وهي النَّفخة الثانية التي ردفت الأولى، لبعْث يوم القيامة». وذكر أقوال السلف على هذا، ثم ذكر أثر مجاهد، وقول مَن قال: الراجفة: الأرض، والرادفة: الساعة. ولم يعلّق عليهما

سورة البقرة — الآية ١٨٦

عن عطاء بن أبي رباح، أنّه بَلَغَه: لَمّا أُنزِلَت: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم﴾ [غافر:٦٠] قالوا: لو نعلم أيَّ ساعةٍ ندعو؟ فنزلت: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ إلى قوله: ﴿يرشدون﴾

سورة لقمان — الآية ٣٤

قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ علم مجيئها، ﴿ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ يعني: المطر، ﴿ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ﴾ من ذكر أو أنثى، وكيف صوَّره، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ عليم بخلقه، خبير بأعمالهم

ذكر ابنُ القيم (٢‏/‏٢٢٠) ما أفاده قول يحيى بن سلام وقول مقاتل قبله، ثم علّق قائلًا: «وعلى هذا فالآية خاصَّةٌ ببعض ساعات كلِّ مِن الليل والنهار في غير زمن الاعتدال، وفي مقدار ما يَلِجُ في أحدهما من الآخر»

سورة يوسف — الآية ٨٦

عن الحسن البصري -من طريق عيسى بن يزيد- قال: قيل: ما بلغ وجْدُ يعقوب على ابنه؟ قال: وجْدَ سبعين ثَكْلى. قال: فما كان له مِن الأجر؟ قال: أجر مائة شهيد. قال: وما ساء ظنُّه بالله ساعةً مِن ليل ولا نهار