عن سعيد بن المسيِّب، قال: لَمّا طُعِن عمرُ قال كعبٌ: لو دعا اللهَ عمرُ لَأَخَّر في أجله. فقيل له: أليس قد قال اللهُ: ﴿فإذا جاءَ أجلُهُم لا يستأْخِرُون ساعةً ولا يستقدمونَ﴾. قال كعبٌ: وقد قال اللهُ: ﴿وما يُ
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمن، فقال سبحانه: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يعني: مطيع لله في صلاته، وهو عمّار بن ياسر ﴿آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا﴾ يعني: ساعات الليل ساجدًا، ﴿وقائِمًا﴾ في صلاته، ... كمن لا يفعل ذلك، ليسا بسواء
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُسِفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: سَحَر الشمسَ. فتلا رسولُ الله ﷺ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعَصْرِ﴾ قَسمُ، أقسم الله عز وجل بعصر النهار، وهو آخر ساعة من النهار، وأيضًا العصر سُمّيت العصر حين تصوّبت الشمس للغروب، وهو عصر النهار، فأقسم الله عز وجل بصلاة العصر
عن الحسن البصري -من طريق أيوب- في قوله: ﴿وسْئَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ﴾ الآية، قال: كان حوتًا حرَّمه الله عليهم في يومٍ، وأحلَّه لهم فيما سوى ذلك، فكان يأتيهم في اليوم الذي حرَّمه الله عليهم، كأنّه المَخاضُ ما يَمتِنعُ من أحد، فجعَلوا يَهُمُّون ويُمسِكون -وقلَّما رأيتُ أحدًا أكثر الاهتمام بالذَّنبِ إلا واقَعَه-، فجعَلوا يَهُمُّون ويُمسِكون حتى أخَذُوه، فأكلوا بها، واللهِ، أوْخَم أكْلَةٍ أكَلَها قومٌ قطُّ؛ أبقاهُ خِزيًا في الدنيا، وأشدَّه عقوبةً في الآخرة، وايْمُ اللهِ، لَلْمُؤْمِنُ أعظمُ حُرمةً عند الله مِن حوت، ولكنَّ الله عز وجل جعَل موعدَ قومٍ الساعةَ، والساعةُ أدْهى وأمَرُّ
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ مؤمن آل فرعون كان بين يدي نبي الله موسى يومئذ يسير، ويقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول له موسى: أمامك. فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت فيقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. فيقول: وهل أمامي إلا البحر؟! فقال: واللهِ، ما كَذبتُ ولا كُذِبتُ. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت، فيقول: أين أُمِرْت، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. يقول: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. حتى دخلوا البحر
عن أبي بكر، قال: جاء اليهود إلى النبي ﷺ، فقالوا: يا محمد، أخبِرنا ما خلَق الله مِن الخلْق في هذه الأيام الستة؟ فقال: «خلَق الله الأرضَ يوم الأحد والاثنين، وخلَق الجبال يوم الثلاثاء، وخلَق المدائن والأقوات والأنهار وعُمرانها وخرابها يوم الأربعاء، وخلَق السماوات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاث ساعات». يعني: من يوم الجمعة. «وخلَق في أول ساعة الآجال، وفي الثانية الآفة، وفي الثالثة آدم». قالوا: صدقتَ إن تَمَّمْتَ. فعرف النبيُّ ﷺ ما يريدون؛ فغضب؛ فأنزل الله: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ [ق:٣٨-٣٩]
عن أبي بكر الصديق -من طريق أبي سنان- قال: جاءت اليهودُ إلى النبي ﷺ، فقالوا: يا محمد، أخْبِرنا ما خَلق الله مِن الخلْق في هذه الأيام الستة؟ فقال: «خلَق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلَق الجبال يوم الثلاثاء، وخلَق المدائن والأقوات والأنهار وعمرانها وخرابها يوم الأربعاء، وخلَق السماوات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاث ساعات، يعني: من يوم الجمعة، وخلَق في أول الثلاث الساعات الآجال، وفي الثانية الآفة، وفي الثالثة آدم». قالوا: صدقتَ إن أتممتَ. فعرف النبي ﷺ ما يريدون، فغضب؛ فأنزل الله: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾
عن أنس، قال: سمع عبد الله بن سَلام بمَقْدَم النبي ﷺ، وهو في أرض يَخْتَرِفُ، فأتى النبيَّ ﷺ، فقال: إنِّي سائلك عن ثلاث لا يَعْلَمُهُنَّ إلا نبي؛ ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: «أخْبَرَني جبريلُ بهنَّ آنِفًا». قال: جبريل؟ قال: «نعم». قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة. فقرأ هذه الآية: ﴿من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك﴾، قال: «أمّا أول أشراط الساعة فنار تخرج من المشرق فتحشر الناس إلى المغرب، وأما أول ما يأكل أهل الجنة فزِيادَةُ كَبِد حوت، وأما ما يَنزِع الولدُ إلى أبيه وأمه فإذا سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأة نَزَع إليه الولد، وإذا سبق ماءُ المرأة ماءَ الرجل نَزَع إليها». قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله
ساق ابنُ كثير (١٤/٨٢ بتصرف) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «ومن العجيب أنّ بعضهم حمل على هذا المعنى الحديث الذي رواه الإمام أحمد... عن أنس: أنّ عبد الله بن سلام بلغه مَقدم رسول الله ﷺ المدينة، فأتاه، فسأله عن أشياء، قال: إني سائلك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي. قال: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما بال الولد يَنزع إلى أبيه، والولد يَنزع إلى أمه؟ قال: «أخبَرني بهن جبريل آنفًا». قال ابن سلام: فذاك عدو اليهود من الملائكة. قال: «أمّا أول أشراط الساعة فنار تَحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأول طعام يأكله أهل الجنة زيادة كبد حوت، وأما الولد فإذا سَبق ماء الرجل ماء المرأة نَزع الولد، وإذا سَبق ماء المرأة ماء الرجل نَزعتْ»»