سورة ص — الآية ٣٤

عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: وُلِد له ابنٌ به عاهة، قد كسرته الرياح -ولم يقل: شِقُّ إنسان-. قال: فأُعجب به سليمان، ولم يكن له ولد ذكر. قال: فخاف عليه الموت وآفات الأرض، فطلب له الرضاع، فجاءت الإنس، فطلبوا الرضاع، فأبى، وجاءت الجن، فطلبوه، فأبى، وجاءت السحاب فطلبت، فقال: كيف ترضعيه؟ قالت: أحتمله بين السماء والأرض، وأربيه بماء المزن. قال: فدعا الريح، فقال لها: كوني مع السحاب في كفالة هذا الولد. فقالت: أفعلُ. قال: فمهدوا لابن سليمان على السحاب، ثم صار السحاب مِن فوقه كهيئة القبة، وجعل معه وصيفةً تُناغيه، ثم أمر الريحَ أن تحمله، فحملته، فكانت السحاب تنحدر به كل يوم مرتين غدوة وعشية إلى أمه، ترضعه وتغسله وتطيبه، ثم تضعه في السحاب، فتحمله الريحُ بين السماء والأرض، فكانت إذا حنَّت إليه أو أراده سليمان تكلما أو أحدهما، فتحمل الريح كلامهما إلى السحاب، فتنقض السحاب به إليهما حتى ينظرا إليه، ثم يأمر سليمان عليه السلام بردِّه إلى موضعه، وإنما فعل ذلك شفقة عليه، قال: فأمر الله ملكَ الموت بقبض روحه، فقبضه، ثم قال للسحاب: أرسليه، فإنك تكفَّلت به وهو حي. فأرسلته، فوقع على كرسيه مَيِّتًا، فذلك قوله عز وجل: ﴿ولقد فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا﴾

سورة البقرة — الآية ١٠٢

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِرَ لنا -والله أعلم-: أنّ الشياطين ابتدعت كتابًا فيه سحر وأمر عظيم، ثم أفْشَوْه في الناس، وعلموهم إياه، فلما سمع بذلك سليمان نبي الله تَتَبَّع تلك الكتب، فأتى بها، فدفنها تحت كرسيه كراهيةَ أن يتعلمها الناس، فلما قبض الله نبيه سليمان عمدت الشياطين فاستخرجوها من مكانها الذي كانت فيه، فعلَّموها الناس، فأخبروهم أن هذا علم كان يكتمه سليمان ويستأثر به، فعذر الله نبيه سليمان، وبَرَّأه من ذلك، فقال: ﴿وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا﴾، يقول: ما كان عن مشورته ولا عن رِضًا منه، ولكنه شيء افتعلته الشياطين دونه

سورة آل عمران — الآية ١٣

عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾ الآية، قال: هذا يوم بدر، نظرنا إلى المشركين فرأيناهم يُضْعِفون علينا، ثم نظرنا إليهم فما رأيناهم يزيدون علينا رجلًا واحدًا، وذلك قول الله: ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم﴾ [الأنفال:٤٤]

سورة البقرة — الآية ١٠٦

عن أبي قدامة، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: كنت أقرأ هذه الآية فلا أعرفها: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها﴾، أقول: هذا قرآن وهذا قرآن، فكيف يكون خيرًا منها؟! حتى فُسِّر لي، فكان بيِّنًا: نأت بخير منها لكم، أيسرَ عليكم، أخفَّ عليكم، أهونَ عليكم

سورة البقرة — الآية ٢٤٨

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت﴾ الآية، قال: كان موسى -فيما ذُكِر لنا- ترك التابوت عند فتاه يُوشَع بن نون وهو في البَرِّيَّة. فذُكِر لنا: أنّ الملائكة حملته من البَرِّيَّة حتى وضعته في دار طالوت، فأصبح التابوتُ في داره

سورة البقرة — الآية ١٩٠

عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾، قال: هذه أول آية نزلت في القتال في المدينة، فلمّا نزلت كان رسول الله ﷺ يقاتِلُ مَن قاتَلَه، ويَكُفُّ عَمَّن كَفَّ عنه، حتى نزلت سورة براءة

سورة الأنعام — الآية ١٢٥

عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ حين نزلت هذه الآية: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾، قال: «إذا أدخَل الله النور القلبَ انشَرَح وانفسَح». قالوا: فهل لذلك مِن آية يُعرفُ بها؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت»

سورة النور — الآية ١١

عن الحكم بن عتيبة، قال: لَمّا خاض الناسُ في أمر عائشةَ أرسل رسولُ الله ﷺ إلى عائشة، فقال: «يا عائشةُ، ما يقول الناس؟». فقالت: لا أعتذر مِن شيء قالوه حتى ينزل عذري من السماء. فأنزل الله فيها خمس عشرة آية من سورة النور، ثم قرأ حتى بلغ: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾

سورة الكهف — الآية ٥١

قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم﴾، وذلك أنّ المشركين قالوا: إنّ الملائكة بنات الله. وقال في آية أخرى: ﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم﴾ [الزخرف:١٩]. أي: ما أشهدتهم شيئًا من ذلك، فمِن أين ادَّعوا أنّ الملائكة بنات الله؟!

سورة مريم — الآية ١٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- قال: وذلك أنّ إبليس أتاه، فقال: يا زكريا، دعاؤك كان خفِيًّا، فأُجِبت بصوت رفيع، وبُشِّرت بصوت عالٍ، ذلك صوتٌ مِن الشيطان، ليس مِن جبريل، ولا من ربك. ﴿قال رب اجعل لي آية﴾ حتى أعرف أنّ هذه البُشرى مِنكَ