عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا قيمًا﴾، قال: أنزل الكتاب عدلًا قيمًا، ولم يجعل له عِوجًا ملتبسًا
قال مُطرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] -من طريق قتادة- في قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾: نِعْمَ العبدُ الصبّارُ الشكورُ؛ الذي إذا أُعطي شكر، وإذا ابتُلي صبر
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدّي، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّي عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وبارك فيها﴾، يقول: أنبتَ شجرها
عن عبد الله بن عباس، قال: قال معاذ بن جبل: يا رسول الله، ما التّوبة النّصُوح؟ قال: «أن يندم العبد على الذّنب الذي أصاب، فيعتذر إلى الله، ثم لا يعود إليه، كما لا يعود اللّبن في الضَّرع»
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج-: أن النبي ﷺ بعث أبا بكر إلى فِنْحاص اليهودي يستمده، وكتب إليه، وقال لأبي بكر: «لا تَفْتَتْ علي بشيء حتى ترجع إليَّ». فلما قرأ فِنْحاص الكتاب قال: قد احتاج ربكم. قال أبو بكر: فهممت أن أمده بالسيف، ثم ذكرت قول النبي ﷺ: «لا تَفْتَتْ عليَّ بشيء». فنزلت: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا﴾ الآية، وقوله: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [آل عمران:١٨٦]، وما بين ذلك في يهود بني قينقاع
عن عروة بن الزبير -من طريق الزُّهْرِيِّ- في قوله: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله﴾ إلى آخر الآية، قال: فحدَّثهم اللهُ في كتابه: إنّ القتال في الشهر الحرام حرامٌ كما كان، وإنّ الذي يَسْتَحِلُّون من المؤمنين هو أكبر من ذلك؛ مِن صدِّهم عن سبيل الله حين يسجنونهم، ويعذبونهم، ويحبسونهم أن يهاجروا إلى رسول الله ﷺ، وكفرهم بالله، وصدِّهم المسلمين عن المسجد الحرام في الحج والعمرة والصلاة فيه، وإخراجهم أهلَ المسجد الحرام، وهم سكانه من المسلمين، وفَتْنهم إيّاهم عن الدين
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ ذكر قول قريش: إنّا أهلُ الحرم، وسقاةُ الحاجِّ، وعُمّارُ هذا البيت، ولا أحدَ أفضلُ مِنّا. فقال: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ أي: إنّ عمارتكم ليست على ذلك، ﴿إنما يعمر مساجد الله﴾ أي: مَن عمرها بحقِّها ﴿مَن آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله﴾ فأولئك عُمّارُها، ﴿فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾. و﴿عسى﴾ مِن الله حقٌّ
أفاد قولُ ابن شهاب أنّ الحج ثلاثة أشهر كوامل، وقد وجَّه ابنُ جرير (٣/٤٤٨-٤٤٩ بتصرف) هذا القولَ، فقال: «والذين قالوا هذا إنما عَنَوا بقيلِهم: الحجُّ ثلاثة أشهر كوامل. أنهنَّ الحج لا أشهر العمرة، وأنّ شهور العمرة سواهن من شهور السنة». ثم أورد آثارًا في ذلك -سيأتي بعضها في الآثار المتعلقة بأحكام الآية-. وعلّق ابنُ عطية (١/٤٨١) عليه قائلًا: «فمَن قال: إن ذا الحجة كلَّه من أشهر الحج. لم يَرَ دَمًا فيما يقع من الأعمال بعد يوم النحر؛ لأنها في أشهر الحج، وعلى القول الآخر [يعني: من قال: إن أشهر الحج هي: شوال، وذو القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة فقط] ينقضي الحجُّ بيوم النحر، ويلزم الدمُ فيما عُمِل بعد ذلك». وذَكَر ابنُ كثير (١/٥٤٢-٥٤٣) أنّ فائدة هذا القول: أنّ أشهر الحج إلى آخر ذي الحجة «بمعنى: أنه مختص بالحج؛ فيُكْرَه الاعتمار في بقية ذي الحجة، لا أنه يَصِحُّ الحجُّ بعد ليلة النحر»
انتقد ابنُ عطية (٥/٦٧ ط: دار الكتب العلمية) هذه القراءة مستندًا للإجماع، ورسم المصحف، فقال: «مصاحف الإسلام كلها قد ثبت فيها: ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾، وصحَّ الإجماع فيها مِن لدُن مدة عثمان رضي الله عنهما، فهي التي لا يجوز خلافها، والقراءة (تَسْتَأْذِنُوا) ضعيفة، وإطلاق الخطأ والوهم على الكتّاب في لفظ أجمع الصحابة عليه لا يصح عن ابن عباس، والأشبه أن يقرأ: (تَسْتَأْذِنُوا) على التفسير، وظاهر ما حكى الطبري أنها قراءة، ولكن قد رُوِي عن ابن عباس أنه قال: ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ معناه: تستأذنوا. ومِمّا ينفي هذا القولَ عن ابن عباس أن ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ متمكنة في المعنى، بينة الوجه في كلام العرب، وقد قال عمر للنبي ﷺ: أستأنس، يا رسول الله. وعمر واقف على باب الغرفة... الحديث المشهور؛ وذلك يقتضي أنّه طلب الأُنسَ به ﷺ، فكيف يُخَطِّئ ابنُ عباس رضي الله عنهما أصحابَ الرسول في مثل هذا». وعلَّق ابنُ كثير (١٠/٢٠٧) على قول ابن عباس بقوله: «وهذا غريب جدًّا عن ابن عباس»
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان أكبر ولد رسول الله ﷺ القاسم، ثم زينب، ثم عبد الله، ثم أُمّ كلثوم، ثم فاطمة، ثم رُقيّة، فمات القاسم، وهو أول ميّت مِن ولده بمكة، ثم مات عبد الله، فقال العاصي بن وائل السهمي: قد انقطع نَسْله؛ فهو أبْتَر. فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾