عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: حَفِظْتُ عن رسول الله ﷺ في سورة يوسف: ﴿وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ خفيفة
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لست منهم في شيء﴾، قال: لم يُؤمَرْ بقتالهم، ثم نُسِختْ، فأُمِرَ بقتالهم في سورة براءة
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قوله: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل﴾، قال: في سورة الأنعام
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولا تقربوا الزنا﴾، قال: يوم نزلت هذه الآية لم تكن حدود، فجاءت بعد ذلك الحدود في سورة النور
عن عقبة بن عامر، قال: قلت: يا رسول الله، أفُضِّلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين؟ قال: «نعم، فمَن لم يسجدهما فلا يقرأهما»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾، قال: نسخها القتال في سورة براءة: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥]
عن عبد الله بن عمر، قال: قرأتُ على رسول الله ﷺ سورة الواقعة، فلما بلغتُ: ﴿فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ﴾ قال رسول الله ﷺ: ‹فَرُوحٌ ورَيْحانٌ›
رَجَّحَ ابن جرير (١/٤٢٤-٤٢٥ بتصرف) ما حكاه السدي في تفسيره عن ابن مسعود، وعن ابن عباس -من طريق أبي صالح-، وعن ناس من الصحابة مِن أنّ الآية نزلت جوابًا لنكير الكفار والمنافقين ما ضُرِبَ لهم من الأمثال في سورة البقرة، وعَلَّل ابن جرير ذلك بدلالة السياق، وأن «الله -جَلَّ ذِكْرُه- أخبر عبادَه أنّه لا يستحيي أن يضرب مثلًا ما بعوضة فما فوقها، عقيب أمثالٍ قد تقدمت في هذه السورة ضربها للمنافقين، دون الأمثال التي ضربها في سائر السُّوَر غيرها. فلأن يكون هذا القول... جوابًا لنكير الكفار والمنافقين ما ضُرِب لهم من الأمثال في هذه السورة أحَقُّ وأولى من أن يكون ذلك جوابًا لنكيرهم ما ضُرِب لهم من الأمثال في غيرها من السور». وارتضى ترجيحَه ابنُ كثير (١/٣٢٥) بقوله: «وقد اختار ابن جرير ما حكاه السُّدي؛ لأنه أمَسُّ بالسورة، وهو مناسب». وانتقد ابنُ جرير (١/٤٢٥-٤٢٦) ما يمكن أن يَظُنَّه ظانٌّ من أنه إذا كانت هذه الآية نزلت جوابًا لنكير الكفار والمنافقين ما ضُرِب لهم من الأمثال في هذه السورة، فالواجب أن يكون ذلك في بقية الأمثال في غيرها من السور؛ لموافقتها لها في المعنى. وذكرَ أنّ الأمر بخلاف ما ظن؛ لكون الآية خبرًا منه -جَلَّ ذِكْرُه- أنه لا يستحي أن يضرب في الحق من الأمثال صغيرها وكبيرها؛ ابتلاءً بذلك عباده؛ ليميز به أهلَ الإيمان والتصديق به من أهلِ الضلال والكفر به، لا أنّه -جَلَّ ذِكْرُه- قصد الخبر عن عين البعوضة أنه لا يستحي من ضرب المثل بها، ولكن البعوضة لَمّا كانت أضعف الخلق خَصَّها الله بالذِّكْرِ في القِلَّة
ذكر ابن تيمية (٧/١٧٠) خلافًا في نزول السورة على قولين: الأول: أنها نزلت بمكة. الثاني: أنها نزلت بالمدينة، حكاه عن ابن عباس -كماسيأتي في نزول السورة-، وقتادة. وعلّق على القول الثاني بقوله: «وهذا القول يناسب قول مَن فسّر: ﴿والعاديات﴾ بخَيْل المجاهدين»
قال عمر بن يونس، قال: خرجتُ أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر في جنازة سعد بن أبي وقاص، قال: فمررتُ أنا وعبد الرحمن على حجرة عائشة أخت عبد الرحمن، فدعا عبدُ الرحمن بوضوء، فسمعت عائشة تناديه: يا عبدَ الرحمن، أسْبِغ الوضوء؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ويل للأعقاب من النار»