عن محمد ابن شهاب الزهري: في قوله: ﴿وما رميت إذ رميت﴾، قال: حيث رَمى أُبيَّ بن خلف يوم أُحُدٍ بحربته، فقيل له: إن يَكُ إلا جَحْشٌ. قال: أليس قال: «أنا أقتلك؟». والله لو قالها لجميع الخَلْق لَماتوا
عن الحسن البصري، قال: قرأ رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿الَّذين يُحشرونَ على وُجُوههم إلى جهنَّمَ﴾ الآية [الفرقان:٣٤]، فقالوا: يا نبي الله، كيف يمشون على وجوههم؟ قال: «أرأيت الذي أمشاهم على أقدامهم، أليس قادرًا على أن يُمِشيَهم على وجوههم؟»
عن أبي رَزِين، قال: قلتُ: يا رسول الله، أكُلُّنا يَرى ربَّه يوم القيامة مُخْلِيًا به؟ قال: «نعم». قلتُ: وما آية ذلك؟ قال: «أليس كلّكم يَرى القمر ليلة البدر مَخليًا به؟». قلت: بلى. قال: «فالله أعظم»
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: إذا قرأتَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ فقل: سبحان ربي الأعلى. وإذا قرأت: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ فقل: سبحانك وبلى
ذكر ابنُ عطية (٦/٢١٠ بتصرف) أنّ القول بأن السورة مختلطة منها ما هو مكي ومنها ما هو مدني هو قول الجمهور، ورجَّحه مستندًا إلى ظاهر آيات السورة، فقال: «وهذا هو الأصح؛ لأن الآيات تقتضي ذلك». وبنحوه ابنُ القيم (٢/٢١٧)
علّق ابن عطية (٢/٤٥٩) بقوله: «قد قال بعض الناس: إنّ قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس﴾ حيث وقع إنما هو مكِّيٌّ؛ فيشبه أن يكون صدر هذه السورة مكيًّا، وما نزل بعد الهجرة فإنما هو مدنيٌّ وإن نزل في مكة، أو في سفر من أسفار النبي ﷺ. وقال النحاس: هذه السورة مكية. قال القاضي أبو محمد: ولا خلاف أنّ فيها ما نزل بالمدينة، وفي البخاري: آخر آية نزلت: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ [النساء:١٧٦] ذكرها في تفسير سورة براءة من رواية البراء بن عازب، وفي البخاري عن عائشة أنّها قالت: ما نزلت سورةُ النساء إلا وأنا عند رسول الله ﷺ. تعني: قد بنى بها»
عن سعد بن هشام، قال: قلتُ لعائشة: أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ، قالتْ: ألستَ تقرأ هذه السورة: ﴿يا أيُّها المزمل﴾؟ قلتُ: بلى. قالتْ: فإنّ الله قد افترض قيامَ الليل في أول هذه السورة، فقام رسول الله ﷺ وأصحابه حَولًا حتى انتَفختْ أقدامُهم، وأَمسَك الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهرًا، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا من بعد فريضة
عن أمِّ سلمة، قالت: كان رسولُ الله ﷺ يتقي سَورةَ الدم ثلاثًا، ثم يُباشِر بعد ذلك
عن عبد الله بن عباس -من طريق باذام-: المتشابه: حروفُ التَّهَجِّي في أوائل السُّوَر
قال الحسن البصري: كان المسلمون يسمون هذه السورة: الحفّارة، حفرت ما في قلوب المنافقين فأَظْهَرَتْه