عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط﴾، يقول: لا تمنعه مِن حق، ولا تنفقه في باطل، ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ [الفرقان:٦٧]، كذلك أيضًا
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فالحُكْمُ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾، قال: قالت الحَرُورِيَّةُ: لا حكم إلا لله. فقال عليٌّ: كلمة حق غُذِّي بها الباطل. قال معمر: قال قتادة: واللهِ، لقد استُحلّ بها الفرج الحرام، والمال الحرام، والدم الحرام، وعُصي بها الرحمن
نقل ابنُ عطية (٦/٦٤٤) في قوله تعالى: ﴿مُسْتَبْصِرِينَ﴾ أن المعنى: «لهم بصيرة في أنّ الرسالة والآيات حق، ولكن كانوا -مع ذلك- يكفرون عنادًا، ويردُّهم الضلال إلى مجاهلة ومتالفة». وعلَّق عليه بقوله: «فيجري هذا مجرى قوله تعالى: ﴿وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وعُلُوًّا﴾ [النمل:١٤]»
اختُلِف في تفسير هذه الآية؛ فقال بعضهم: هو دلالة على عدد الطلاق الذي يكون للرجل فيه الرجعة على زوجته، والعدد الذي تَبِينُ به زوجته منه. وقال آخرون: إنما أُنزِلت هذه الآية على النبي ﷺ تعريفًا من الله عبادَه سُنَّةَ طلاقهم نساءَهم، لا دلالة على العدد الذي تَبِينُ به المرأة من زوجها. ورَجَّح ابنُ جرير (٤/١٢٩) القولَ الأولَ الذي قال به عروة، وقتادة، وابن زيد، والسُّدِّيُّ، وعكرمة مُسْتَنِدًا إلى القرآن، فقال: «وذلك أنّ الله -تعالى ذكره- قال في الآية التي تتلوها: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾، فعَرَّف عبادَه القَدْرَ الذي به تَحْرُمُ المرأةُ على زوجها إلا بعد زوج، ولم يُبَيِّن فيها الوقتَ الذي يجوز الطلاق فيه والوقت الذي لا يجوز ذلك فيه». وعَلَّق ابنُ عطية (١/٥٦١) بعد ذكره لكلا القولين، فقال: «والآيةُ تتضمنُ هذين المعنيين»
عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- قال: كانت مريمُ ابنةَ سيِّدهم وإمامهم، فتشاحَّ عليها أحبارُهم، فاقترعوا فيها بسهامهم أيُّهم يكفلها، وكان زكريا زوجَ أختها، فكفلها، وكانت عنده، وحضنها
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾، قال: أي في القروء؛ في الثلاث حِيَض، أو ثلاثة أشهر، أو كانت حاملًا، فإذا طلقها زوجها واحدة أو اثنتين راجعها إن شاء ما كانت في عِدَّتِها
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في البِكْر تَفْجُر، قال: تُضرَب مائة، وتُنفى سنة، وتَرُدُّ إلى زوجها ما أخَذَت منه. وتأوَّل هذه الآية: ﴿ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: كُلُّ ذاتِ زوجٍ عليك حرامٌ، إلا ما اشتريتَ بمالِك. وكان يقول: بيعُ الأَمَةِ طلاقُها
عن عبد الرحمن بن أبْزى، قال: كان ناسٌ من المهاجرين لِأحدهم الدارُ، والزوجةُ، والعبدُ، والناقةُ يَحُجَّ عليها ويغزو، فنسبهم الله تعالى إلى أنّهم فقراء، وجعل لهم سهمًا في الزكاة
عن جابر بن عبد الله، قال: أتانا النبيُّ ﷺ، فقالت له امرأتي: يا رسول الله، صلِّ عليَّ، وعلى زوجي. فقال: «صلّى اللهُ عليك، وعلى زوجك»