قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا﴾ يأمرهم بالصلاة، ﴿واعبدوا ربكم﴾ يعني: وحِّدوا ربكم، ﴿وافعلوا الخير﴾ الذي أمركم به، ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تفلحون﴾ يقول: مَن فعل ذلك فقد أفْلَح
عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قال: قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية: ﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾. ثم قال: ادعوا لي رجلًا مِن بني مدلج. قال عمر: ما الحرج فيكم؟ قال: الضيق
عن أبي خَلْدَة، قال: قال لي أبو العالية الرياحي: أتدري ما الحرج؟ قلت: لا أدري. قال: الضِّيق. وقرأ هذه الآية: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾. وزاد في رواية: إنّ الله لم يُضَيِّق عليكم، لم يجعل عليكم في الدين مِن حرج
عن علي بن رفاعة، قال: كان أبي مِن الذين آمنوا بالنبي ﷺ مِن أهل الكتاب، وكانوا عشرة، فلما جاؤوا جعل الناس يستهزئون بهم ويضحكون منهم؛ فأنزل الله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ الآية
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: إلى حرّان، ثم أُمِر بعدُ بالشامِ الذي هاجر إبراهيم، وهو أول من هاجر، يقول: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر﴾ الآية. (١١/ ٥٤١)
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: جاء تأويل هذه الآية على رأس سِتِّين سنة: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لَآتَوْها﴾، قال: لأعطوها. يعني: إدخال بني حارثة أهل الشام على المدينة
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خطب رسول الله ﷺ زينب بنت جحش لزيد بن حارثة، فاستنكَفَتْ منه، وقالت: أنا خيرٌ منه حسَبًا. وكانت امرأةٌ فيها حِدّة؛ فأنزل الله: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ﴾ الآية كلها
عن حسين بن ثابت، قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين، فسأله عن رجل قال: إن تزوجتُ فلانة فهي طالق. قال: ليس بشيء، بدأ الله بالنكاح قبل الطلاق، فقال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: رأى عمرُ رضي الله عنه جاريةً مِن الأنصار مُتَبَرِّجَةً، فضربها، وكَرِه ما رأى مِن زينتها، فذهبت إلى أهلها تشكو عمر، فخرجوا إليه، فآذوه؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية
عن محمد بن سيرين، قال: سألت عَبِيدَةَ [السلماني] عن هذه الآية: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، فرفع ملحفة كانت عليه، فتقَنّع بها، وغطى رأسه كله حتى بلغ الحاجبين، وغطى وجهه، وأخرَج عينه اليسرى من شق وجهه الأيسر مما يلي العين