عن علي بن الحسين -من طريق الحسين بن واقد- قال: أول سورة نزلت بالمدينة ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾
عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّيّة، وذكرها بمسمّى ﴿والتين والزيتون﴾، وأنها نزلت بعد سورة البروج
قال محمد بن إسحاق: ما زلنا نسمع أنّ سورة الهُمَزَة نزلت في أُميّة بن خلف الجُمحيّ
عن عبد الله بن عمرو بن العاصي -من طريق أبي حازم- في هذه الآية، قال: يَهْبِطُ حين يَهْبِطُ وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب؛ منها النور، والظلمة، والماء، فيُصَوِّت الماءُ في تلك الظُّلْمَة صوتًا تَنْخَلِعُ له القلوب
عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- قال: كانت الألواح من زُمُرُّد أخضر، أمرَ الربُّ تعالى جبريلَ فجاء بها من عَدَن، فكتبها الرب بيده؛ بالقلم الذي كتب به الذِّكْر، واسْتَمَدَّ الربُّ من نهر النور، وكتب به الألواح
قال يحيى بن سلّام: ﴿حرمنا﴾ عليهم بكفرهم. عن قتادة، قال: يعني: ما قصَّ الله عليه في سورة الأنعام، وهي مكية، وهذا الموضع من هذه السورة مدني، يعني: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا﴾ والحوايا: المبعر، ﴿أو ما اختلط بعظم﴾ [الأنعام: ١٤٦]، وقد فسرناه في سورة الأنعام
عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض﴾، فكان فيه ردٌّ على ثلاثةِ أديانٍ منهم، فكان فيه رَدٌّ على الدّهرِيَّة أنّ الأشياء كلَّها دائمةٌ. ثم قال: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، فكان فيه رَدٌّ على المجوس الذين زعَموا أنّ الظُّلمةَ والنورَ هما المُدَبِّران. وقال: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، فكان فيه رَدٌّ على مُشركي العرب، ومَن دعا دونَ الله إلهًا
قال يحيى بن سلّام: ﴿يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار﴾ يكاد زيت الزجاجة يضيء ولو لم تمسسه نار، وهو مَثَل قلب المؤمن يكاد أن يعرف الحق من قبل أن يبين له؛ فيما يذهب إليه قلبُه مِن موافقة الحقِّ فيما أمر به، وفيما يذهب إليه من كراهية ما نهي عنه. وهو مثل لقوله: ﴿ولو لم تمسسه نار نور على نور﴾
عن حذيفة بن اليمان، قال: قال لي عمر بن الخطاب: كم تَعُدُّون سورةَ الأحزاب؟ قلتُ: اثنتين أو ثلاثًا وسبعين آية. قال: إن كانت لَتُقارِب سورةَ البقرة أو أطول، وكانت فيها آية الرجم
عن جامع بن شَدّاد، قال: كُنّا في غَزاةٍ فيها عبد الرحمن بن يزيد، ففشا في الناس أنّ ناسًا يكرهون أن يقولوا: سورة البقرة وآل عمران، حتى يقولوا: السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران. فقال عبد الرحمن: إنِّي لَمَعَ عبدِ الله بن مسعود إذ استبطن الوادي، فجعل الجمرة على حاجبه الأيمن، ثم استقبل الكعبة، فرماها بسبع حَصَياتٍ، يكبّر مع كل حصاة، فلما فرغ قال: من ههنا-والذي لا إله غيره- رمى الذي أُنزِلت عليه سورة البقرة