علق ابنُ عطية (٦/٦٥٩) على هذا القول بقوله: «وهو حسن». وذكر ابنُ القيم (٢/٣٠٤) أن قوله تعالى: ﴿وإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الحَيَوانُ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أنّ حياة الآخرة هي الحياة؛ لأنها لا تنغيص فيها، ولا نفاد لها، أي: لا يشوبها ما يشوب الحياة في هذه الدار، فيكون ﴿الحيوان﴾ مصدرًا على هذا. والثاني: أن يكون المعنى: أنها الدار التي لا تفنى ولا تنقطع ولا تبيد كما يفنى الأحياء في هذه الدنيا، فهي أحق بهذا الاسم من الحيوان الذي يفنى ويموت
عن جعفر بن محمد، قال: إذا بلغَك عن أخيك شيءٌ يسوءُك فلا تَغْتَمَّ، فإنّه إن كان كما يقول كانت عقوبةً عُجِّلت، وإن كانت على غير ما يقول كانت حسنةً لم تعمَلْها. قال: وقال موسى عليه السلام: يا ربِّ، أسالُك ألّا يَذْكُرَني أحدٌ إلا بخير. قال: ما فعلتُ ذلك لنفسي
عن مالك بن دينار، قال: سألتُ الحسن البصري، فقلتُ: يا أبا سعيد، قوله: ﴿ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون﴾، ما هِيَه؟ قال: يا مالك، اتَّقَوُا المحارمَ، خَمِصَت بطونُهم؛ تركوا المحارم وهم يشتهونها
عن عبد الملك بن أبي جمعة الأزدي، قال: سألتُ الحسنَ عن كسب الكنّاس. فقال لي: ويحك، ما تسألُ عن شيءٍ لو تُرِك في منازِلِكم لضاقَت عليكم! ثم تلا هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قالا: لَمّا عُرِضَتْ على آدمَ ذرِّيَّتُه، فرأى فضلَ بعضِهم على بعض؛ قال: أيْ ربِّ، أفَهَلّا سوَّيْتَ بينهم! قال: إنِّي أُحِبُّ أن أُشكَرَ، يَرى ذو الفضل فضلَه فيحمَدُني ويشكُرُني
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر إبراهيم عليه السلام، فقال سبحانه: ﴿زيتونة﴾ قال: طاعة حسنة، ﴿لا شرقية ولا غربية﴾ يقول: لم يكن إبراهيم عليه السلام يصلي قِبَل المشرق كفعل النصارى، ولا قِبَل المغرب كفعل اليهود، ولكنه كان يصلي قبل الكعبة
عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن [البصري] عن قوله تعالى: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم﴾. قال: هي فاتحة الكتاب. ثم سُئِل عنها وأنا أسمع، فقرأها: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، حتى أتى على آخرها، فقال: تُثَنّى في كل قراءة
عن عمرو، عن الحسن، قال: ﴿لمن الأرض ومن فيها﴾، ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾، ثلاثتهن: ﴿لله﴾، ﴿لله﴾، ﴿لله﴾، عن عاصم الجحدري، عن نصر بن عاصم: أنّه أول مَن أحدث فيها الألفين، عن هارون، قال: وفي قراءة ابن مسعود مثل قول نصر بن عاصم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أنْشَأَكُمْ﴾ يعني: خَلَقكم، ﴿وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ﴾ يعني: القلوب، ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ يعني بالقليل: أنهم قوم لا يَعقلون، فيشكروا ربّ هذه النعم البَيِّنة في حُسن خَلْقهم، فيُوحِّدونه
عَلَّق ابنُ جرير (٦/١٢) على هذا القول، فقال: «وقد دلَّلنا على أنّ ذلك كان يوم أُحُد فيما مضى بما فيه الكفاية عن إعادته». وانظر: تعليق ابن جرير عند أثر الحسن البصري في تفسير قوله تعالى: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن َأهْلِكَ﴾