عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ قال: بصنيع جبريل، ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ قال: الذين ضُربت أعناقهم، وكانوا أربعمائة مقاتل، فقُتلوا حتى أتوا على آخرهم، ﴿وتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ قال: الذين سُبوا، وكانوا فيها سبعمائة سبي
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقًا * وأَوْرَثَكُمْ أرْضَهُمْ ودِيارَهُمْ وأَمْوالَهُمْ﴾، لَمّا حَصر رسول الله ﷺ قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ في قول بعضهم
قال يحيى بن سلّام: ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ القُرى﴾ رجع إلى قصة ما كانوا فيه مِن حُسن عَيْشهم قبل أن يهلكهم، فقال: ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ﴾ أي: وكُنّا ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ القُرى الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ يعني: أرض الشام
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ﴾ يهديه للإيمان ﴿وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن فِي القُبُورِ﴾ أي: وما أنت بُمسمع الكفار، هم بمنزلة الأموات، لا يسمعون منك الهدى سمْع قبول، كما أنّ الذين في القبور لا يسمعون
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ نزلت في أبي جهل بن هشام؛ كان يقول لأصحابه: إذا سمعتم قراءة محمد فارفعوا أصواتكم بالأشعار؛ حتى تلتبسَ على محمد قراءته
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إلهٌ وفِي الأَرْضِ إلهٌ﴾ فعظّم نفسه عمّا قالوا، فقال: وهو الذي يُوَحَّد في السماء، ويُوَحَّد في الأرض، ﴿وهُوَ الحَكِيمُ﴾ في مُلكه، الخبير بخلْقه، ﴿العَلِيمُ﴾ بهم
عن عبد الله بن مُغَفّل، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقرأ: ‹فَهَلْ عَسَيْتُمْ إن تُوُلِّيتُمْ أن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ›. ثم قال: «هم هذا الحي مِن قريش، أخذ الله عليهم إن ولوا الناس ألا يُفسدوا في الأرض، ولا يُقطّعوا أرحامهم»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ﴾ يعني: في كذبهم عند النبي ﷺ، فلم يخْفَ على النبي ﷺ منافقٌ بعد هذه الآية، ثم رجع إلى المؤمنين أهل التوحيد، فقال: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ أعْمالَكُمْ﴾ مِن الخير والشرّ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ مِن غيره ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ يعني: خَلَقكم مِن تراب وهو أعلم بكم، ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ يعني: جنين الذي يكون في بطن أمه
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ﴾، قال: كان هذا للنبي ﷺ ومَن حوله خاصة. يقول: استوسعوا حتى يصيب كلُّ رجل منكم مجلسًا من النبي ﷺ، وهي أيضًا مقاعد للقتال