سورة الذاريات — الآية ٢١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي﴾ خَلْق ﴿أنْفُسِكُمْ﴾ حين كنتم نُطفة، ثم عَلقَة، ثم مُضغة، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ثم ينفخ فيه الروح، ففي هذا كله آية ﴿أفَلا﴾ يعني: أفهلّا ﴿تُبْصِرُونَ﴾ قدرة الرّبّ تعالى أنّ الذي خلقكم قادر على أن يبعثكم كما خلقكم

سورة القمر — الآية ٤٩

عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقَدَر». زاد عبيد الله: «خيره وشرّه»

علَّق ابنُ عطية (١‏/‏٥٨٤) على قول الضحاك عادًّا إيّاه مِن المواعدة المنهيِّ عنها، وليس من التعريض المباح، فقال: «وهذه عندي مُواعَدَةٌ، وإنّما التعريضُ قولُ الرجل: إنّكم لَأَكِفّاءُ كِرام، وما قُدِّر كان، وإنّكِ لَمُعْجِبة. ونحو هذا»

استنبط ابنُ كثير (١‏/‏٤١٤-٤١٥) من هذه القصص الواردة في الآثار فائدتين: الأولى: أن في إحيائهم دليل قاطع على البعث. والثانية: أنه لن يغني حذر من قدر؛ فإنّ هؤلاء فَرُّوا من الوباء طلبًا لطول الحياة؛ فعُومِلوا بنقيض قصدهم، وجاءهم الموت

وجَّه ابنُ عطية (٢‏/‏٣٥٩) تفسير أبي العالية على أنّه تفسير بالمثال، فقال: «وهذا حَسَنٌ على جهة المثال؛ إذ هم الخَدَمَة، فهم مذنبون كثيرًا، والقدرة عليهم مُتَيَسِّرَة، وإنفاذ العقوبة سهلٌ؛ فلذلك مثَّل هذا المُفَسِّرُ به»

سورة النساء — الآية ٨٦

عن الحارث بن شُرَيْح، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ المسلم أخو المسلم؛ إذا لَقِيَه ردَّ عليه مِن السلام بمثل ما حيّاه به أو أحسن من ذلك، وإذا استأمره نَصَح له، وإذا استنصره على الأعداء نصره، وإذا اسْتَنْعَتَه قَصْدَ السبيل يَسَّره ونَعَتَ له، وإذا استعاره أحدٌ على العدو أعاره، وإذا استعاره الحد على المسلم لم يعره، وإذا استعاره الجُنَّة أعاره، لا يمنعه الماعون». قالوا: يا رسول الله، وما الماعون؟ قال: «الماعون في الحجر، والماء، والحديد». قالوا: وأي الحديد؟ قال: «قِدر النحاس، وحديد الفاس الذي تمتهنون به». قالوا: فما هذا الحجر؟ قال: «القِدر من الحجارة»

سورة آل عمران — الآية ١٥٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية﴾ يعني: التكذيب بالقدر، وهو قولهم: ﴿لوكان لنا من الأمر شئ ما قتلنا ههنا﴾[[تفسير الثعلبي ٣/١٨٧، وتفسير البغوي ٢/١٢٢.]][[c=١٤٤٢]]

سورة البقرة — الآية ١١٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك﴾ يعني: أهل الروم ﴿ما كان﴾ ينبغي ﴿لهم أن يدخلوها﴾ يعني: الأرض المقدسة؛ إذ بعث محمد ﷺ ﴿إلا خائفين﴾، فلا يدخل بيت المقدس اليوم الروميٌّ إلا خائفًا متنكرًا، فمن قُدِر عليه منهم فإنه يُعاقَب

سورة الكهف — الآية ٨٣

عن بكر بن مُضَر: أنّ هشام بن عبد الملك سأل عن ذي القرنين: أكان نبيًّا؟ فقال: لا، ولكنه إنما أُعْطِي ما أُعطِي بأربع خصال كُنَّ فيه: كان إذا قدر عفا، وإذا وعد وفى، وإذا حدث صدق، ولا يجمع اليوم لغد

سورة النمل — الآية ٤٠

قال يحيى بن سلّام: ﴿فلما رآه﴾ سليمان ﴿مستقرا عنده﴾ كأنه وقع في نفسه مثل الحسد، ثم فكر، قال: أليس هذا الذي قدر على ما لم أقدر عليه مُسَخَّرًا لي؟ ﴿هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر﴾... يعني: أأشكر نعمته، أي: أم أكفرها