عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾: كذلك كان يُفعل بمن مضى من الأمم، ﴿ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ قال: فمن كابر امرأة على نفسها، فغلبها، فقُتل، فليس على قاتله دِية؛ لأنه مكابر
قال يحيى بن سلّام: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ﴾ يُجَرُّون على وجوههم، تجرُّهم الملائكة، ﴿يَقُولُونَ﴾ في النار ﴿يا لَيْتَنا أطَعْنا اللَّهَ وأَطَعْنا الرَّسُولا﴾ وإنما صارت: ﴿الرسولا﴾، و﴿السبيلا﴾ لأنها مخاطبة، وهذا جائز في كلام العرب إذا كانت مخاطبة
عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن سعد- أنّه كان يقرأ: (فَلَمّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الإنسُ أن لَّوْ كانَ الجِنُّ يَعْلَمُونَ الغَيْبَ ما لَبِثُواْ فِي العَذابِ المُهِينِ)، قال قيس بن سعد: وهي في قراءة أُبَيِّ بن كعب كذلك
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ﴾ من نبيٍّ يُنذرهم عذابَ الدنيا وعذابَ الآخرة ﴿إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ جبابرتها، والمترفون: أهل السعة والنعمة: ﴿إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فاتبعهم على ذلك السفلة، فجحدوا كلُّهم
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾. قال: وسط الجحيم. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: رماها بسهمٍ فاستوى في سوائِها وكان قَبُولًا للهوادِي الطَّوارقِ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ﴾ بأنّ له شريكًا، ﴿وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني: بالحق، وهو التوحيد ﴿إذْ جاءَهُ﴾ يعني: لَمّا جاءه البيان، هذا المكذّب بالتوحيد، ﴿ألَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ يعني: مأوى ﴿للكافرين﴾
قال مقاتل بن سليمان: فردَّت عليهم الخزنة، فقالوا: ﴿أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ﴾ يعني: رسل منكم ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: بالبيان؟ ﴿قالُوا بَلى﴾ قد جاءتنا الرسل. ﴿قالُوا﴾ قالت لهم الخزنة: ﴿فادْعُوا وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا فِي ضَلالٍ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالآخرة، يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿فِي آذانِهِمْ وقْر﴾ يعني: ثِقَل؛ فلا يسمعون الإيمان بالقرآن، ﴿وهُوعَلَيْهِمْ عَمًى﴾ يعني: عمُوا عنه، يعني: القرآن؛ فلم يُبْصِروه، ولم يفقهوه
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ﴾ يعني: ولو وسَّع اللهُ الرزقَ لعباده في ساعة واحدة ﴿لَبَغَوْا﴾ يعني: لَعَصوا ﴿فِي الأَرْضِ﴾ فيها تقديم، ﴿ولكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ بهم
عن الأعمش، قال: عن بعض أصحابه، قال: مرَّ جابر بن عبد الله متعلّقًا لحمًا على عمر، فقال: ما هذا، يا جابر؟ قال: هذا لحمٌ اشتهيتُه اشتريتُه. قال: وكلّما اشتهيتَ شيئًا اشتريته؟! أما تخشى أن تكون من أهل هذه الآية: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾؟!