عن الحسن البصري -من طريق ميمون المرائي- يقول: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَإذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾، قال: وثَبَ القومُ مِن قبورهم لَمّا سمعوا الصيحة، ينفضون التراب عن رؤوسهم، ويقول المؤمنون: سبحانك وبحمدك، ما عبدناك حقَّ عبادتك
عن مرة، قال: ذكروا الزمهرير، فقال عبد الله [بن مسعود]: ذلك قول الله: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾. فقالوا لعبد الله: إنّ للزَّمْهَرِير بردًا. قال: فقرأ هذه الآية: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا* إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ [النبأ:٢٤]
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي منصور مولى سليم- قال: ﴿يُسْحَبُونَ فِي الحَمِيمِ﴾: فيُسلَخ كل شيء عليهم؛ من جِلد ولحم وعِرْق، حتى يصير في عقبه، حتى إنّ لحمه قدْر طوله، وطوله ستون ذراعًا، ثم يُكسى جلدًا آخر، ثم يُسجر في الحميم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ يعني: وجَب عليهم العذاب ﴿فِي أُمَمٍ﴾ يعني: مع أمم ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: مِن قبل كفار مكة ﴿مِن﴾ كفار ﴿الجِنِّ والإنْسِ﴾ مِن الأُمَم الخالية، ﴿إنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ﴾
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ أخسَّ أهل الجنة منزلًا له سبعون ألف خادم، مع كلّ خادم صحْفة من ذهب، لو نزل به أهلُ الأرض جميعًا لأوصلهم، لا يستعين عليهم بشيء من عند غيره. وذلك في قول الله: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾ يعني: صدَّقنا. ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ لم تُصدّقوا ﴿ولكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ يعني: قولوا: أقْرَرنا باللسان، واستَسْلمنا لِتَسْلَمَ لنا أموالُنا، ﴿ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ يعني: ولَمّا يدخل التصديق
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ يعني: الذين يَتَّقون الشرك ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ يعني: البساتين، ﴿ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾ يعني: مُعجبين، وناعمين محبُورين ﴿بِما آتاهُمْ﴾ يعني: بما أعطاهم ﴿رَبُّهُمْ﴾ في الجنة مِن الخير والكرامة، ﴿ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾
عن جبّار الطائي، قال: شهدتُ جنازة أُمّ مُصعب بن الزبير، وفيها عبد الله بن عباس، فسمعنا أصوات نوائح، فقلتُ: يا أبا عباس، يُصنَع هذا وأنت هاهنا؟! فقال: دَعْنا منك، يا جبّار، فإنّ الله أضحك وأبكى
عن أبي أُمامة، عن النبيِّ ﷺ، قال: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: «الحُقُب ألف شهر، والشهر ثلاثون يومًا، والسنة اثنا عشر شهرًا، والسنة ثلاثمائة وستون يومًا، كلّ يوم منها ألف سنة مما تَعُدُّون؛ فالحُقُب ثلاثون ألف سنة»
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: لا يَدري أحدُكم تلك الأحقاب، إلا أنّ الحُقُب الواحد ثمانون سنة، السنة ثلاثمائة وستون يومًا، اليوم الواحد مِقدار ألف سنة، والحُقُب الواحد ثمانية عشر ألف سنة