قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ إنْ ضَلَلْتُ فَإنَّما أضِلُّ عَلى نَفْسِي وإنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إلَيَّ رَبِّي إنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾، أي: فأنتم الضالون، وأنا على الهدى، وهو نحو قوله: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ:٢٤]
عن خليد العصري -من طريق قتادة- في قول الله: ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: في وسطها. قال: رأى جماجمهم تغلي، فقال: فلان؟! واللهِ، لولا أنّ الله عرَّفه إيّاه ما عرفه، لقد تغير حِبْرُه وسِبْرُه، فعند ذلك يقول: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: هم الملائكة، كانت خصومتُهم في شأن آدم حين قال ربك للملائكة: ﴿إني خالق بشرا من طين﴾ حتى بلغ: ﴿ساجدين﴾. وحين قال: ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ حتى بلغ: ﴿ويَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ [البقرة:٣٠]، ففي هذا اختصم الملأُ الأعلى
عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق سليمان بن حميد- يقول: ليس في الآخرة ليلٌ ولا نصف نهار، وإنما هو بُكرة وعشيّ، وذلك في القرآن في آل فرعون: ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾، وكذلك قال لأهل الجنة: ﴿ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ [مريم:٦٢]
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرياحُ ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة؛ فأمّا العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشؤومات. وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمُرسلات، والذّاريات
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾: يعني: قريشًا. يقول: إنما أنا رجل منكم، فأعينوني على عدُوي، واحفظوا قرابتي، وإنّ الذي جئتكم به لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى، أن تودوني لقرابتي، وتعينوني على عدوي
عن عمر مولى غُفْرة -من طريق عبد الحميد بن سالم- قال: يُقال: يُنسَخ لملَك الموت مَن يموت مِن ليلة القدر إلى مثلها، وذلك لأنّ الله يقول: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، فتجد الرجل ينكح النساء، ويغرس الغرْس، واسمُه في الأموات
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكّرهم النِّعَم، فقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ البَحْرَ لِتَجْرِيَ الفُلْكُ فِيهِ﴾ يقول: لكي تجري السفنُ في البحر ﴿بِأَمْرِهِ﴾ يعني: بإذنه، ﴿ولِتَبْتَغُوا﴾ ما في البحر ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ يعني: الرزق، ﴿ولَعَلَّكُمْ﴾ يعني: ولكي ﴿تَشْكُرُونَ﴾ اللهَ في هذه النِّعَم فتوحّدوه
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿أُولئِكَ﴾ النَّفر الثلاثة ﴿الَّذِينَ﴾ ذكرهم عبد الرحمن ﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ يقول: وجب عليهم العذاب ﴿فِي أُمَمٍ﴾ يعني: مع أمم ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِنَ﴾ من كفار ﴿الجِنِّ والإنْسِ إنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ﴾
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾، قال: أهلكهم الله بألوان العذاب، ليتفكّر مُتفكِّر، وليتذكَّر مُتذكِّر، ويرجع راجِع، فضرَب الأمثال وبعَث الرسل ليعقلوا عن الله أمره