عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أبي ذئب- قال: الطائفة: الثلاثة فصاعدًا
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، وعكرمة مولى ابن عباس، مثله
قال ابن جرير (١/٥٢٩): «الحكيم: هو ذو الحكمة». واستدلَّ بتأويل ابن عباس هذا
علَّق ابن عطية (٤/١٩٧) على قول ابن عباس بقوله: «والمراد: يتامى قريش، ومساكينها»
لم يذكر ابن جرير (١٥/٤١٥-٤١٦) غير هذا القول وقول ابن زيد قبله
لم يذكر ابن جرير (٢١/٥٣٧-٥٣٩) غير قول ابن زيد وما في معناه
عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ العبد إذا وُضِع في قبره، وتَوَلّى عنه أصحابُه؛ إنّه لَيَسْمَع قَرْعَ نعالِهم، يأتيه ملَكان، فيُقعِدانِه، فيقولان له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجل -زاد ابن مردويه- الذي كان بين أظهركم، الذي يُقال له: محمدٌ». قال: «فأمّا المؤمنُ فيقولُ: أشهد أنّه عبد الله ورسوله. فيُقال له: انظُر إلى مقعدك مِن النار، قد أبدلك اللهُ به مقعدًا مِن الجنة». قال النبيُّ ﷺ: «فيراهما جميعًا». قال قتادة: وذُكِر لنا: أنّه يُفسَح له في قبره سبعون ذراعًا، ويملأُ عليه خَضِرًا. «وأَمّا المنافق والكافرُ فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنتُ أقول ما يقول الناس. فيقال له: لا دَرَيْتَ، ولا تَلَيْتَ. ويُضرَب بمِطراقٍ مِن حديد ضربةً، فيصيح صيحةً يسمعها مَن يليه إلا الثَّقَلَيْن»
عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان بن أبي حاضر - ذُكر له أن معاوية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف: «تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ»، قال ابن عباس: فقلت لمعاوية: ما نقرؤها إلا: ﴿حَمِئَةٍ﴾، فسأل معاوية عبد الله بن عمرو: كيف تقرؤها؟ فقال عبد الله: كما قرأتها. قال ابن عباس: فقلت لمعاوية: في بيتي نزل القرآن. فأرسل إلى كعب، فقال له: أين تجد الشمس تغرب في التوراة؟ فقال له كعب: سل أهل العربية؛ فإنهم أعلم بها، وأما أنا فإني أجد الشمس تغرب في التوراة في ماء وطين. وأشار بيده إلى المغرب. قال ابن أبي حاضر: لو أني عندكما أيدتك بكلام وتزداد به بصيرة في: ﴿حَمِئَةٍ﴾. قال ابن عباس: وما هو؟ قلت: فيما يأثر قول تبع فيما ذكر به ذا القرنين في كلفه بالعلم واتباعه إياه: قد كان ذو القرنين عُمِّر مسلمًا... ملكًا تدين له الملوك وتحسد فأتى المشارق والمغارب يبتغي... أسباب ملك من حكيم مرشد فرأى مغيب الشمس عند غروبها... في عين ذي خُلُبٍ وثَأطٍ حَرْمَدِ فقال ابن عباس: ما الخُلُبُ؟ قلت: الطين، بكلامهم. قال: فما الثَّأط؟ قلت: الحَمْأَةُ. قال: فما الحَرْمَدُ؟ قلت: الأسود. فدعا ابنُ عباس غلامًا، فقال له: اكتب ما يقول هذا الرجل
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح-، أنّ ابن الزبير أخذ سعدًا مولى معاوية، وكان في قلعة بالطائف، فأرسل إلى ابن عباس من يشاوره فيهم: إنّهم لنا عدوٌّ. فأرسل إليه ابن عباس: لو وجدت قاتل أبي لم أعرض له. قال: فأرسل إليه ابن الزبير: ألا نخرجهم من الحرم؟ قال: فأرسل إليه ابن عباس: أفلا قبل أن تدخلهم الحرم؟ فأخرجهم فصلبهم، ولم يُصْغِ إلى قول ابن عباس
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ ورَجُلًا سالِمًا لِّرَجُلٍ› قال: أرأيتَ الرجل الذي فيه شركاء متشاكسون، كلهم سيّئ الخُلق، ليس منهم واحدٌ يلقاه إلا أخذ بطَرفٍ من مال -إلا استخدمه- أسواءٌ هم، والذي لا يملكه إلا واحد؟ فإنما هذا مَثل ضربه الله لهؤلاء الذين يعبدون الآلهة، وجعلوا لها في أعناقهم حقوقًا، فضربه الله مثلًا لهم، وللذي يعبده وحده، ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾. وفي قوله: ‹ورجلًا سالِمًا لرجل› يقول: ليس معه شرك