سورة سبأ — الآية ٣٩

عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾، قال: ما كان من خَلَفٍ فهو منه، ورُبَّما أنفق الإنسان ماله كله في الخير، ولم يُخلَف حتى يموت. ومثلها: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ [هود:٦]، يقول: ما أتاها من رزق فمنه، وربما لم يرزقها حتى تموت

سورة الحديد — الآية ١٣

عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي العوام- قال: إنّ السُّور الذي ذكره الله في القرآن: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ﴾ هو السُّور الذي ببيت المقدس الشرقيّ، ﴿باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ المسجد، ﴿وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ﴾ يعني: وادي جهنم وما يليه

سورة الأحقاف — الآية ٢٤

قال مقاتل بن سليمان: قال هود: ليس هذا العارض ممطركم، ﴿بَلْ هُوَ﴾ ولكنه ﴿ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ﴾ لكم فيها ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجيع. كان استعجالهم حين قالوا: يا هود: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الأحقاف:٢٢]. وكانوا أهل عمود سيّارة في الربيع، فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم، وكانوا من قبيلة [آرم] بن شيم بن سام بن نوح، وكانوا أصهاره، وكان طول أحدهم اثني عشر ذراعًا، وكان فيهم المُلْك، فلما كذّبوا هودًا حبس الله عنهم المطر ثلاث سنين، فلما دنا هلاكهم أوحى الله إلى الخُزّان -خُزّان الريح- أنْ أرسِلوا عليهم من الريح مِثل منخر الثَّور، فقالت الخُزّان: يا ربّ، إذًا تنسف الرّيح الأرضَ ومَن عليها. قال: أرسِلوا عليهم مِثل خرْق الخاتم. يعني: على قدْر حلقة الخاتم، ففعلوا، فجاءت ريح باردة شديدة تُسمّى: الدَّبور من وراء دكاوك الرمل، وكان المطر يأتيهم مِن تلك الناحية فيما مضى، فمن ثَمَّ ﴿قالوا هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾. فعمد هو، فخطّ على نفسه وعلى المؤمنين خطًّا إلى أصل شجرة ينبع من ساقها عين، فلم يدخل عليهم مِن الرّيح إلا النَّسيم الطيّب، وجعلت الرّيح شدتها تجيء بالظّعن بين السماء والأرض، فلما رأَوا أنها ريح قالوا: يا هود، إنّ ريحك هذه لا تزيل أقدامنا، ﴿وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ [فصلت:١٥]، يعني: بطشًا، فقاموا صفوفًا، فاستقبلوها بصدورهم، فأزالت الرّيح أقدامهم. فقالوا: يا هود، إنّ ريحك هذه تزيل أقدامنا. فألْقتْهم الرّيح لوجوههم، ونسفت عليهم الرّمل، حتى إنه يُسمع أنين أحدهم مِن تحت الرّمل، فذلك قوله: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أشَدُّ مِنهُمْ قُوَّةً﴾ [فصلت:١٥]

سورة الأنفال — الآية ٧٥

عن زيد بن أسلم أنّه قال: قال في سورة النساء: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء:١٩]، وقال: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء:٣٣]، كان الرجلُ يُحالِفُ الرجلَ، يقول: تَرِثُني، أرِثُك. فنسخ ذلك في سورة الأنفال: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾

سورة الحشر — الآية ٧

عن الأعمش، قال: ليس بين مصحف عبد الله وزيد بن ثابت خِلافٌ في حلال وحرام إلا في حرفين؛ في سورة الأنفال: (واعْلَمُوآ أنَّما غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَإنَّ للهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ والمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ). وفي سورة الحشر: (مَآ أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ والمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ)

سورة البقرة — الآية ٢٧

عن يحيى بن سلّام: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾، قال: هو الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم، وتفسيره في سورة الأعراف

عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن قيس- قال: مَن قرأ سورة النساء، فعَلِم ما يُحجَبُ مِمّا لا يُحجَبُ؛ عَلِم الفرائض

قال ابن جُرَيْج، عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: يقولون: إنّ الأنفال والتوبة سورة واحدة، فلذلك لم يُكتب بينهما سطر ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾

سورة المائدة — الآية ٩٠

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: نزَل تحريمُ الخمر في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب، وليس للعربِ يومئذٍ عيشٌ أعجبَ إليهم منها

سورة النساء — الآية ١٤٠

عن مجاهد بن جبر، قال: أنزل في سورة الأنعام: ﴿وإذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام:٦٨]