قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾، وذلك أن أبا جهل بن هشام، وأبا سفيان بن حرب، وعُتبة وشيبة ابنا ربيعة، دخلوا على عليِّ بن أبي طالب ورسول الله ﷺ عنده، فقال لهم رسول الله ﷺ: «قولوا: لا إله إلا الله». فشقّ ذلك عليهم، ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ﴾ يقولون: عليها الغطاء؛ فلا تَفْقَه ما تقول، ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ﴾ يعني: ثِقَلٌ؛ فلا تسمع ما تقول. ثم إن أبا جهل بن هشام جعل ثوبه بينه وبين النبي ﷺ، ثم قال: يا محمد، أنت من ذلك الجانب، ونحن من هذا الجانب، ﴿ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾ يعني: سِتر، وهو الثوب الذي رفعه أبو جهل، ﴿فاعْمَلْ﴾ يا محمد لإلهك الذي أرسلك، ﴿إنَّنا عامِلُونَ﴾ لآلهتنا التي نعبدها
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِن عَذابِ الحَمِيمِ﴾: نزلتْ في عدوِّ الله أبي جهل، لقِيَ النبيَّ ﷺ، فأخذه، فهزّه، ثم قال: «أولى لك -يا أبا جهل- فأولى، ثم أولى لك فأولى، ذُقْ إنك أنتَ العزيز الكريم». وذلك أنه قال: أيوعدني محمد؟! واللهِ، لَأنا أعزُّ مَن مشى بين جَبليها. وفيه نزلتْ: ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان:٢٤]، وفيه نزلتْ: ﴿كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق:١٩]. وقال قتادة: نزلتْ في أبي جهل وأصحابه الذين قتل اللهُ -تبارك وتعالى- يوم بدر: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ البَوارِ﴾ [إبراهيم:٢٨]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾ نزلت هذه الآية في الحارث بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف القرشي؛ وذلك أنه أصاب ذنبًا وهو بالمدينة، فأتى رسول الله ﷺ، فقال: ما كفّارته؟ فقال رسول الله ﷺ: «اذهب فأعتق رقبة، أو أطعِم ستين مسكينًا». قال: ليس غير هذا؟ قال رسول الله ﷺ: «هو الذي أخبرتُك». فرجع من عند رسول الله ﷺ وهو مهموم مغموم حتى أتى أصحابَه، فقال: واللهِ، ما أعلم إلا أني لَئِن دخلتُ في دين محمد إنّ مالي لَفي نقصان مِن الكفارات والنفقة في سبيل الله، ما يظن محمد إلا أنّا وجدنا هذا المال في الطريق! لقد أنفقتُ مالًا لبدًا. يعني: مالًا كثيرًا؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾
عن خالد بن المهاجر، قال: أرخص ابنُ عباس للناس في المتعة، فقال له ابن عمرة الأنصاري: ما هذا يا ابن عباس؟! فقال ابن عباس: فُعِلَت مع إمام المتقين، فقال ابن أبي عمرة: اللهم غُفْرًا، إنما كانت المتعةُ رخصةً، كالضرورة إلى الميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم اللهُ الدِّينَ بعد
وقال عبد الله بن الزبير -من طريق ابن أبي مُلَيْكة- في شهادة الصبيان: هم أحرى إذا سئلوا عما رأوا أن يشهدوا. قال ابن أبي مليكة: فما رأيت القضاة أخذت إلا بقول ابن الزبير
وجَّهَ ابن عطية (١/٦١١) قولَ ابن عباس، والضحاك، فقال: «وقال ابن عباس والضحاك: الأمرُ بالقتال هو للذين أُحْيُوا من بني إسرائيل. فالواو على هذا عاطفةٌ على الأمر المتقدم، والمعنى: وقال لهم: قاتِلوا»
علَّق ابنُ كثير (١٤/١٢٧) على هذا الأثر بقوله: «قد رواه ابن جرير عن ابن حميد، عن حكام بن سلم، عن عمر بن معروف، عن ليث، عن مجاهد قوله، لم يذكر ابن عباس»
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿ولقد عفا عنكم﴾، قال: إذ لم يستأصلكم
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿مناديا ينادي للإيمان﴾، قال: هو محمد ﷺ
عن ابن عباس: أنّ ابن الكَوّاء سأل عليًّا عن قوله: سبحان الله. فقال علي: كلمةٌ رَضِيَها اللهُ لنفسه