ذكر ابنُ كثير (١١‏/‏٩٣) في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ أن الظاهر من الآية أن ملك الموت شخص معيَّن من الملائكة، وقد سُمِّيَ في بعض الآثار بعزرائيل، ثم قال: «وهو المشهور، قاله قتادة وغير واحد، وله أعوان»

سورة طه — الآية ١٢٩

عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما﴾، قال: لكان أخذًا، ولَكِنّا أخَّرناهم إلى يوم بدر، وهو اللزام، وتفسيرها: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزامًا. ولكنه تقديم وتأخير في الكلام

ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٥٤٤) في مقدار أيام الخلق الستة أنّ أكثر أهل التفسير على أن هذه الأيام هي من أيام الدنيا، ثم نقل قولًا آخر نسبه لكعب الأحبار أنها من أيام الآخرة، ثم رجَّح الأول بقوله: «والأول أرجح». ولم يذكر مستندًا

سورة البقرة — الآية ٧٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾ في [الخلاء]، ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ فِي الملأ، فيقول بعضهم لبعض: أتحدثونهم بأمر محمد ﷺ؟! أو لا يعلمون حين قالُوا: إنا نجد محمدًا فِي كتابنا، وإنّا لَنعرفه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٧.]][[c=٣٢٦]]

سورة النحل — الآية ١١٠

تفسير الحسن البصري: ﴿ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾: أنهم قوم كانوا بمكة، فعرضت لهم فتنة، فارتدوا عن الإسلام، وشكوا في نبي الله ﷺ، ثم إنهم أسلموا وهاجروا إلى رسول الله عليه السلام بالمدينة، ثم جاهدوا معه وصبروا؛ فنزلت هذه الآية

سورة الفرقان — الآية ١٧

قال يحيى بن سلَّام: في تفسير الحسن: يقوله للملائكة، قال يحيى: ونظير قول الحسن في هذه الآية: ﴿ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون (٤٠) قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن﴾ [سبأ: ٤٠ - ٤١]، أي: الشياطين مِن الجن

سورة الإخلاص — الآية ١

عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد خير- أنه سُئِل عن تفسير هذه السورة. قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ بلا تأويل عدد، ﴿اللَّهُ الصَّمَد﴾ لا تبعيض بدد، ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ فيكون هالكًا، ﴿ولَمْ يُولَدْ﴾ فيكون إلهًا مشاركًا، ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ﴾ من خَلْقه ﴿كُفُوًا أحَدٌ﴾

علَّق ابنُ عطية (٣‏/‏٢٦٠ بتصرف) على هذا الأثر بقوله: «وقد تقدَّم لابن عباسٍ قولٌ غير هذا آنفًا، ولا يُنكَر أن يكون له في هيئة التكفير قولان». وقول ابن عباس الآخر من طريق مِقْسم، في تفسير قوله تعالى: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾

ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٥٩٨) ما أفاده قولُ مقاتل في تفسير قوله: ﴿وعصوا رسله﴾ مِن أنه هود وحده، وذكر احتمالًا آخر أن يكون ذلك: «شنعة عليهم؛ وذلك أنّ في تكذيب رسولٍ واحدٍ تكذيبُ سائر الرسل وعصيانهم؛ إذ النبوات كلها مُجْمِعَةٌ على الإيمان بالله، والإقرار بربوبيته»

انتقد ابنُ عطية (٥‏/‏٦١١) تفسير قتادة، ومقاتل: تقليب الكفين بالتصفيق. فقال: «ومن عبَّر بـ»يُصَفِّق«فلم يتقن». واختار مستندًا لواقع الحال أن معنى: ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ يراد به: «وضع بطن إحداهما على ظهر الأخرى، وكذلك فِعْلُ المُتَلَهِّف المُتَأَسِّف على فائتٍ أو خسارة أو نحوهما»