عن عبد الله بن عبد الله بن حَنظلة غَسيل الملائكة -من طريق موسى بن عبيدة- قال: إنّ الله يَقفُ عبدَه يوم القيامة، فيُبدي سيئاتِه في ظهر صحيفته، فيقول له: أنتَ عملتَ هذا؟ فيقول: نعم، أي ربِّ. فيقول له: إني لم أفضحك به، وإني قد غَفرتُ لك. فيقول عند ذلك: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ حين نجا من فضيحة يوم القيامة
علَّقَ ابنُ جرير (٢/٦٠٦) على قول مجاهد هذا، ومثله ما نقله ابن جريج عن عبد الله بن كثير، مُستندًا إلى النظائرِ من القرآن بقوله: «ومَن قال هذا القول، فوجَّه الصبغة إلى الفطرة؛ فمعناه: بل نَتَّبِع فطرة الله وملَّته التي خلق عليها خلقه، وذلك الدين القيم. من قول الله -تعالى ذكره-: ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الأنعام:١٤]، بمعنى: خالق السماوات والأرض»
قال ابنُ عطية (٢/٨٦): «بيَّنَ تعالى أنّ النفقة المعتدَّ بها المقبولة إنما هي ما كان ابتغاء وجه الله، هذا أحد التأويلات في قوله تعالى: ﴿وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله﴾، وفيه تأويل آخر، وهو: أنها شهادة من الله تعالى للصحابة أنهم إنما ينفقون ابتغاء وجهه، فهو خبر منه لهم فيه تفضيل، وعلى التأويل الآخر هو اشتراط عليهم، ويتناول الاشتراط غيرَهم من الأمة»
قال ابنُ القيم (١/٣٠٧-٣٠٨ بتصرف) في معنى البر والتقوى: «حقيقة البِر: هو الكمال المطلوب من الشيء والمنافع التي فيه والخير، كما يدل عليه اشتقاق هذه اللفظة وتصاريفها في الكلام. وأما التقوى فحقيقتها: العمل بطاعة الله إيمانًا واحتسابًا، أمرًا ونهيًا، فيفعل ما أمر الله به؛ إيمانًا بالأمر، وتصديقًا بوعده، ويترك ما نهى الله عنه؛ إيمانًا بالنهي، وخوفًا من وعيده»
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: إنّ الله لَمّا أخذ في خلق آدم قالت الملائكة: ما اللهُ خالِقٌ خلقًا أكرمَ عليه مِنّا، ولا أعلم مِنّا. فابْتُلُوا بخَلْق آدم
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- قال: في قول الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون﴾، يقول: مطيعين
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لَمّا نزلت: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، ثم نزل بعدها: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦] نسخت هذه الآية التي في آل عمران
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، قال: هم أصحاب رسول الله ﷺ خاصة، يعني: وكانوا هم الرواة الدُّعاة الذين أمر الله المسلمين بطاعتهم
قال عبد الله بن مسعود: أراد النبيُّ ﷺ أن يدعو على المُنهزمين عنه من أصحابه يوم أُحد، وكان عثمان منهم، فنهاه الله عز وجل عن ذلك، وتاب عليهم؛ وأنزل هذه الآية
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ثُمَّ نعتهم الله، فقال: ﴿الذين ينفقون﴾ يعني: ينفقون الأموال في طاعة الله ﴿في السراء﴾ يعني: في الرَّخاء، ﴿والضراء﴾ يعني: في الشِّدَّة