مفاتيح الغيب

السؤال الثالث : الظاهر أنه عليه الصلاة والسلام كان مأذونا في أن يعامل أصحابه على حسب ما يراه مصلحة ، وأنه عليه الصلاة والسلام كثيرا ما كان يؤدب أصحابه ويزجرهم عن أشياء ، وكيف لا يكون كذلك وهو عليه الصلاة والسلام من الفعل الظاهر ، بل على ما كان منه في قلبه ، وهو أن قلبه عليه الصلاة والسلام كان قد مال إليهم هذا الاعتبار الواحد ، وهو أنه يوهم تقديم الأغنياء على الفقراء ، وذلك غير لائق بصلابة الرسول عليه الصلاة المسألة الثالثة : أجمع المفسرون على أن الذي عبس وتولى ، هو الرسول عليه الصلاة والسلام ، وأجمعوا [على

مفاتيح الغيب

وثالثها : الخدمة وهي المراد بقوله : فَصَلَّى فإن الصلاة عبارة عن التواضع والخشوع فمن استنار قلبه بمعرفة اللّه عليهو سلّم ، وهذا التفسير فيه إشكال من وجهين الأول : أن عادة اللّه تعالى في القرآن تقديم ذكر الصلاة على ذكر الزكاة لا تقديم الزكاة على الصلاة والثاني : قال الثعلبي : هذه السورة مكية بالإجماع ولم يكن بمكة ، قال : لأن الصلاة معطوفة عليها والعطف يستدعي المغايرة ، واحتج أيضا بهذه الآية على أن الافتتاح جائز فلعل المراد به أن من ذكر اللّه بقلبه وذكر ثوابه وعقابه دعاه ذلك إلى فعل الصلاة ، فحينئذ يأتي بالصلاة

التفسير المظهري

ج 10 ، ص : 116 دون اللامم فان قيل فى وجه تخصيصه به عليه الصلاة والسلام فانها نافلة لجميع الناس غير ممنوعة حديث ابن مسعود قال ذكر عند النبي صلى اللّه عليه وسلم رجل فقيل له ما زال نائما حتى أصبح ما قام إلى الصلاة عليه اللوم والعتاب واللّه تعالى أعلم - وقيل المراد بقوله تعالى فاقرؤا ما تيسر من القرآن القرآن فى الصلاة الا بها ومقدار الواجب منها فى الصلاة فقال أبو حنيفة رض فى احدى الروايات عنه ان ما هو ركن للصلوة ولا يصح الصلاة الا به هو ادنى ما يطلق عليه اسم القرآن ولم يشبه قصد الخطاب واحد أو نحوه ويقتضى هذه الروايات

تفسير الكشاف مع الحواشى موافقا للمطبوع

الصلاة عليه عند كل ذكر ، لما ورد من الأخبار «2». فإن قلت : فالصلاة عليه في الصلاة ، أهى شرط في جوازها أم لا؟ قلت : أبو حنيفة وأصحابه لا يرونها شرطا. فإن قلت : فما تقول في الصلاة على غيره؟ قلت : القياس جواز الصلاة على كل مؤمن ، لقوله تعالى هُوَ الَّذِي وعن عبد اللّه بن الحارث بن جزء في كتاب فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم لابن أبى عاصم ومنها حديث ومنها حديث ابن عباس - رفعه - «من نسى الصلاة علىّ خطئ طريق الجنه» أخرجه ابن ماجة.

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

{وَإِنَّها}؛ أي: وإن الصلاة {لَكَبِيرَةٌ}؛ أي: لثقيلة شاقّة {إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ}؛ أي: إلا على ابن جرير: معنى الآية (¬1): واستعينوا أيها الأحبار من أهل الكتاب، بحبس أنفسكم على طاعة الله، وبإقامة الصلاة وفي «البحر»: أنّ الضمير في {وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ} عائدة على الصلاة، هذا ظاهر الكلام، وهو القاعدة في : {إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ} مفرغ؛ لأن المعنى: وإنها لكبيرة على كل أحد إلا على الخاشعين؛ أي: وإن الصلاة

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي الظهر بالهاجرة، وكانت أثقل الصلاة وأخرج الأئمة الستة وغيرهم عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة ، يكلم الرجل منا صاحبه، وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فأمرنا بالسكوت وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال: كانوا يتكلمون في الصلاة، وكان الرجل يأمر أخاه بالحاجة، فأنزل الله: {وَقُومُوا

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

ولما كان أفضل الطاعات بعد الإيمان الصلاة، والصلاة لا تكمن إلا بالطهارة .. بدأ بالطهارة وشرائط الوضوء، وذكر البدل عنه عند تعذر الماء، ولما كانت محاولة الصلاة في الأغلب إنّما هي عبر بلفظ {إِذَا قُمْتُمْ}؛ أي: إذا أردتم القيام إلى الصلاة. طلب إليهم الوفاء بالعهد الثاني، وهو عهد الطاعة، وأعظم الطاعات بعد الإيمان الصلاة، والصلاة لا يمكن إقامتها

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

وخص (¬1) الصلاة بالذكر مع كونها داخلةً تحت الأمر بالعبادة، لكونها أشرف طاعة، وأفضل عبادة، وعلل الأمر بإقامة الصلاة بقوله: {لِذِكْرِي}؛ أي: لتذكري، فإن الذكر الكامل لا يتحقق إلا في ضمن العبادة والصلاة، أو المعنى: لتذكرني فيهما لاشتمالهما على الأذكار، أو المعنى أقم الصلاة متى ذكرت أن عليك صلاة، وقيل: المعنى بألف التأنيث بغير لام التعريف، وقرأت فرقة: {للذكر}. 15 - ثم بيَّن السبب في وجوب العبادة، وإقامة الصلاة

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

وتخصيص (¬1) الصلاة والزكاة بالذكر؛ لأنهما قرينتا الإيمان، وقطرا العبادات البدنية والمالية، مستتبعان لسائر بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} في محل النصب حال من {الواو} في الصلة، فهي من تتمة الصلة؛ أي: الذين (¬2) يقيمون الصلاة وقال أبو حيان (¬4): ولما كان إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مما يتجدد ولا يستغرق إلا زمان .. وفي "زاده" ولما كان (¬5) إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مما يتكرر ويتجدد في ¬__________ (¬1) روح البيان.

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

فإن قلت: أكد السلام بقوله: {تَسْلِيمًا}؛ لأنه مصدر مؤكد لعامله، ولم يؤكد الصلاة؟ قلتُ: لم تؤكد الصلاة إنما هي من البشر ناسب التخصيص بهم والتأكيد، وإليه الإشارة بما ذكر بعده؟ فإن قلت: لِمَ خص اللهم في الصلاة لفظ اللهم؛ لأنه اسم جامع قال على الألوهية وعلامة الإِسلام في قوله: لا إله إلا الله، فناسب ذكره وقت الصلاة