قال مقاتل بن سليمان: ﴿في قلوبهم مرض﴾، يعني: الشك بالله وبمحمد. نظيرها في سورة محمد: ﴿أم حسب الذين في قلوبهم مرض﴾ [محمد: ٢٩]، يعنى: الشكّ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، يعني: مخرجًا مِن الحبس، وهو الرجمُ، يعني: الحد. فنَسَخَ الحدُّ في سورة النور الحبسَ في البيوت
عن البراءِ بن عازب -من طريق أبي إسحاق- قال: آخرُ آيةٍ نزَلت: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ [النساء:١٧٦]، وآخرُ سورة نزَلت تامَّةً براءة
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق ليث- قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفة على راحلته، فتَنَوَّخَتْ لِأن لا تُدَقَّ ذِراعُها
قال مقاتل بن سليمان: سورة المائدة مدنية، نهارية كلها، عشرون ومائة آية كوفية، إلا قوله تعالى: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة:٣]، فإنها نزلت بعرفة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ يعني: الشرك، والقتل، والزنا الذي ذُكر في سورة الفرقان، ﴿إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيم﴾ لمن تاب منها
عن أبي سعيد الخدريّ، قال: كان رسول الله ﷺ يتعوّذ من عين الجانّ، ومن عين الإنس، فلما نزلت سورة المُعوّذتين أخذهما، وترك ما سوى ذلك
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ، فحنى ظهر الأسود بن عبد يغوث حتى احْقَوْقَف صدره، فقال النبيُّ ﷺ: «خالي، خالي». فقال جبريل: دعه عنك، فقد كُفِيتُكَه، فهو مِن المستهزئين. قال: وكانوا يقولون: سورة البقرة! وسورة العنكبوت! يستهزئون بها
عن عمر بن الخطاب، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود:١٠٥] سألتُ رسول الله ﷺ فقلتُ: يا نبيَّ الله، فعلامَ نعمل؛ على شيء قد فُرغ منه، أو على شيء لم يُفرغ منه؟ قال: «بل على شيء قد فُرغ منه، وجَرتْ به الأقلام، يا عمر، ولكن كلٌّ مُيسّر لما خُلق له»
عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لَمّا أوحى اللهُ إلى العقيم أن تَخرُجَ على قوم عادٍ، فتَنتَقمَ له منهم، فخرَجت بغيرِ كَيْلٍ على قدرِ منخرِ ثورٍ، حتى رجَفتِ الأرضُ ما بين المشرق والمغرب. فقال الخزّانُ: ربِّ، لن نُطيقَها، ولو خرَجت على حالِها لأهلَكتْ ما بين مشارق الأرض ومغاربِها. فأوحى الله إليها: أنِ ارْجِعي. فرجَعت، فخرَجت على قدرِ خرقِ الخاتم، وهي الحلقةُ، فأوحى الله إلى هودٍ أن يَعتزلَ بمَن معه من المؤمنين في حظيرة، فاعتزَلوا، وخطَّ عليهم خطًّا، وأقبَلتِ الريحُ، فكانت لا تدخُلُ حظيرة هودٍ، ولا تُجاوِزُ الخطَّ، إنّما يدخُلُ عليهم منها بقدرِ ما تَلَذُّ به أنفُسُهم، وتلينُ عليه الجلود، وإنّها لَتَمُرُّ مِن عادٍ بالظَّعْنِ بين السماء والأرض، فتَدْمَغُهم بالحجارة، وأوحى الله إلى الحيّات والعقارب أن تأخذَ عليهم الطرقَ، فلم تَدَعْ عادِيًّا يُجاوِزُهم