سورة البقرة — الآية ٢٤٠

قال مقاتل بن سليمان: نزلت في حكيم بن الأشرف، قدِم الطائف، ومات بالمدينة وله أبَوان وأولاد، فأعطى النبيُّ ﷺ الميراثَ الوالِدَين، وأعطى الأولادَ بالمعروف، ولم يُعْطِ امرأتَه شيئًا، غير أنّ النبي ﷺ أمَر بالنفقة عليها في الطعام والكسوة حَوْلًا، فإن كانت المرأةُ مِن أهْل المَدَرِ التَمَسَتِ السُّكْنى فيما بينها وبَيْنَ الحَوْل، وإن كانَتْ مِن أهْل الوَبَرِ نَسَجَتْ ما تسكن فيه إلى الحول، فكان هذا قبل أن تنزل آية المواريث

سورة الأعراف — الآية ٧٣

عن أبي الطفيل -من طريق عبد العزيز بن رفيع- قال: قال ثمود لصالح: ائْتِنا بآيةٍ إن كنتَ مِن الصادقين. قال: اخرُجوا. فخرَجوا إلى هضبةٍ من الأرض، فإذا هي تَمخَّضُ كما تَمخَّضُ الحاملُ، ثم إنها انفرَجت، فخرَجت الناقة مِن وسطِها، فقال صالح: ﴿هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم﴾ [الأعراف:٧٣]، ﴿لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾ [الشعراء:١٥٥]. فلمّا ملُّوها عقروها،

عن عبد الله بن عباس، قال: أمر عمر بن الخطاب مناديًا، فنادى: أن الصلاة جامعة. ثم صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، لا تُخدعُنَّ عن آية الرجم؛ فإنها أنزلت في كتاب الله وقرأناها، ولكنها ذهبت في قرآنٍ كثيرٍ ذهب مع محمد ﷺ، وآية ذلك أنّ النبي ﷺ قد رجم، وأنّ أبا بكر قد رجم، ورجمتُ بعدهما، وإنّه سيجيء قومٌ مِن هذه الأمة يُكَذِّبون بالرجم

سورة المجادلة — الآية ١٣

عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- قال: إنّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا يَعمَل بها أحد بعدي؛ آية النّجوى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾، كان عندي دينار، فبِعتُه بعشرة دراهم، فكنتُ كلّما ناجيتُ النبيَّ ﷺ قدّمت بين يدي نجواي درهمًا، ثم نُسختْ فلم يعمل بها أحد، فنَزَلَتْ: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾ الآية

سورة المزمل — الآية ٢٠

عن أبي رجاء محمد، قال: قلتُ للحسن: يا أبا سعيد، ما تقول في رجلٍ قد استَظهر القرآنَ كلّه عن ظهر قلبه، فلا يقوم به، إنما يُصلّي المكتوبة؟ قال: يَتوسّد القرآن، لعن الله ذاك؛ قال الله للعبد الصالح: ﴿وإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ﴾ [يوسف:٦٨]، ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾ [الأنعام:٩١]. قلت: يا أبا سعيد، قال الله: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾! قال: نعم، ولو خمسين آية

علَّقَ ابن جرير (٢‏/‏٣٩٤) على قراءة ﴿نَنسَأْها﴾، فذكر أنها بمعنى: نؤخرها. ثُمَّ بَيَّنَ معنى الآية على هذه القراءة، فقال (٢‏/‏٣٩٦ بتصرف): «فتأويل من قرأ ذلك كذلك: ما نبدل من آية أنزلناها إليك يا محمد، فنبطل حكمها ونُثْبِت خطها، أو نؤخرها فنرجئها، ونقرها فلا نغيرها، ولا نبطل حكمها، نأت بخير منها أو مثلها». وبنحوه قال ابن عطية (١‏/‏٣١٣)، وابن تيمية (١‏/‏٢٩١)، وابن كثير (٢‏/‏١٠)

رَجَّح ابنُ جرير (٥‏/‏٢٤٠-٢٤١) نزولَ الآية في اليهود مستندًا إلى أقوال السلف، فقال بعد ذكره لهذه الآثار: «فكُلُّ هذه الأخبار تُنبِئُ عن أنّ المخاطبين بقوله: ﴿ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد﴾ هم اليهود المقول لهم: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾ الآية». وذكر ابنُ عطية (٢‏/‏١٦٧) أنّ هناك مَن قال بنزول الآية في جميع معاصري النبي ﷺ، ثُمَّ قال: «وتظاهرت رواياتٌ بأنّ المراد: يهود المدينة»

اختلف في معنى ﴿سويا﴾؛ فقال قوم: صحيح مِن غير عِلَّة. وقال آخرون: ذاك عائد على الليالي، أي: متتابعات. ورجَّح ابنُ كثير (٩‏/‏٢١٩ بتصرف) مستندًا إلى القرآن القولَ الأول دون الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، فقال: «والقول الأول أصح، كما قال تعالى في آل عمران [٤١]: ﴿قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار﴾»

ذكر ابنُ عطية (٨‏/‏٢٤٨) احتمالين في معنى: ﴿نجوى﴾: الأول: «أن يكون مصدرًا مضافًا إلى ﴿ثَلاثَةٍ﴾». ثم وجَّهه بقوله: «كأنه تعالى قال: من سرار ثلاثة». والثاني: «أن يكون المراد به جمعًا من الناس سمي بالمصدر». ثم وجَّهه بقوله: «كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿وإذْ هُمْ نَجْوى﴾ [الإسراء:٤٧]، أي: أولو نجوى، فيكون قوله تعالى: ﴿ثلاثة﴾ -على هذا- بدلًا من ﴿نجوى﴾». غير أنه علّق قائلًا: «وفي هذا نظر»

سورة النساء — الآية ٨

عن يحيى بن يَعْمُر، قال: ثلاث آيات مدنيات مُحْكَمات ضَيَّعَهُنَّ كثيرٌ مِن الناس: ﴿وإذا حضر القسمة﴾ الآية، وآية الاستئذان: ﴿والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾ [النور:٥٨]، وقوله: ﴿إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾ الآية [الحجرات:١٣]