قال يحيى بن سلّام: ﴿وما يشعرون أيان يبعثون﴾ متى يبعثون، يعني: البعث. إنّ الأوثان تحشر بأعيانها، فتخاصم عابدَها عند الله بأنها لم تدعهم إلى عبادتها، وإنما كان دعاهم إلى عبادتها الشياطين، ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾ إلا مواتًا؛ شيئًا ليس فيه روح، ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء:١١٧]
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ الآية، قال: ليس من خُلُقٍ حسن كان أهل الجاهلية يعملون به ويُعَظِّمونه ويخشونه إلا أمَر الله به، وليس من خُلُقٍ سيِّءٍ كانوا يتعايرونه بينهم إلا نهى الله عنه وقَدَّم فيه، وإنما نهى عن سفاسف الأخلاق ومَذامِّها
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ونري فرعون﴾ الآية، قال: كان حازٍ يَحْزِي لفرعون، فقال: إنّه يُولَد في هذا العام غلامٌ يَذهب بملككم. وكان فرعون يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم حذرًا لقول الحازي، فذلك قوله: ﴿ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون﴾
عن مسروق بن الأجدع -من طريق مسلم- قال: لَمّا قَدِم مِن السلسلة أتاه أهلُ الكوفة، وأتاه ناسٌ مِن التجار، فجعلوا يُثنون عليه، ويقولون: جزاك الله خيرًا، ما كان أعفَّك عن أموالنا! فقرأ هذه الآية: ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ﴾، قال: لبث المسلمون زمانًا يتوارثون بالهجرة، والأعرابيُّ المسلم لا يرث من المهاجر شيئًا، فأنزل الله هذه الآية، فخلط المؤمنين بعضهم ببعض، فصارت المواريثُ بالملل
في حديث قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في نزول الآيات:... فحكم فيهم [سعد بن معاذ] أن تُقتل مقاتِلَتهم، وأن تُسبى ذراريهم، وأن أعقارهم للمهاجرين دون الأنصار، فقال قومه وعشيرته: آثرتَ المهاجرين بالأعقار علينا! فقال: إنكم كنتم ذوي أعقار، وإن المهاجرين كانوا لا أعقار لهم...
عن أُبَي بن كعب -من طريق زياد؛ رجل مِن الأنصار-: أنّ التي أحل الله للنبي من النساء هؤلاء اللاتي ذَكر الله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُن﴾ إلى قوله: ﴿فِي أزْواجِهِمْ﴾، وإنما أحل الله للمؤمنين مثنى وثلاث ورباع
عن عبد الله بن شداد -من طريق السَّرِيِّ- في قوله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾، قال: ذلك لو طلقهن، لم يحلَّ له أن يستبدل، وقد كان ينكحُ بعد ما نزلت هذه الآية ما شاء. قال: ونزلت وتحته تسعُ نسوة، ثم تزوَّج بعدُ أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان، وجويريةَ بنت الحارث
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: بلغ النبيَّ ﷺ أنّ رجلًا يقول: لو توفي رسول الله ﷺ تزوجتُ فلانة من بعده. فكان ذلك يؤذي النبي ﷺ؛ فنزل القرآن: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ الآية
عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، قال: كُنَّ النساء يخرجن إلى الجبابين لقضاء حوائجهن، فكان الفساق يتعرضون لهن فيؤذونهن؛ فأمرهن الله أن يدنين عليهن من جلابيبهن حتى تُعلم الحرة من الأمة