عن الحسن، قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب، فقال: يا أمير المؤمنين، ما أمري وما أمر يتيمتي؟ قال: في أيِّ ذلك ما قال. ثم قال علي: أمُتَزَوِّجُها أنت غنية جميلة؟ قال: نعم، والإله. قال: فتزوجها دميمةً لا مال لها. ثم قال عليٌّ: خَرْ لها، فإن كان غيرُك خيرًا لها فألْحِقها بالخير
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾ نزلت في المنافقين، منهم: عبدالله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دَخْشَم، وذلك أنّ مواليهما مِن اليهود أصبغ ورافع عيَّروهما بالإسلام، وزيَّنوا لهما ترك دينهما وتوليهما اليهود، فصانعا اليهود
عن عامر الشَّعْبِيّ -من طريق داود- قال: نزلت هذه الآية: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ على رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفات، وقد أطاف به الناس، وتَهَدَّمَت مَنارُ الجاهلية ومناسكهم، واضْمَحَلَّ الشرك، ولم يَطُف بالبيت عُرْيان، ولم يَحُجَّ معه في ذلك العام مشرك؛ فأنزل الله: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلائِفَ في الأرضِ مِن بَعدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب قرَأ هذه الآية، فقال: صدَق ربُّنا، ما جعَلَنا خلائفَ في الأرضِ إلا لينظرَ إلى أعمالِنا؛ فأرُوا الله خيرَ أعمالِكم بالليلِ والنهارِ، والسِّرِّ والعلانيةِ
عن بسطام بن مسلم، قال: قلتُ لمعاوية بن قُرَّةَ: إنّ قتادة إذا أتى على هذه الآية قال: هي أعلى الأرض وأشرفُها. فقال: الله أعلم، أمّا أنا فسمعت منه حديثين، فالله أعلم؛ قال بعضُهم: فار منه الماء. وقال بعضُهم: فارت منه النار. وفار التَّنُّور بكل لغة: التَّنُّور
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والبلدُ الطيبُ﴾ الآية، قال: هذا مَثلٌ ضربه الله للمؤمنِ، يقولُ: هو طيِّبٌ، وعملُه طيِّب، كما أنّ البلد الطيِّب ثمرُها طيِّبٌ، ﴿والَّذي خبُث﴾ ضربَ مثلًا للكافر كالبلد السَّبِخَةِ المالحة، التي لا يخرُجُ منها البركةُ، والكافر هو الخبيثُ، وعملُه خبيثٌ
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر، وسعيد- في قوله: ﴿أفتنا فى سبع بقرات﴾ الآية، قال: أمّا السِّمان فسُنون فيها خِصْبٌ، وأَمّا السبع العِجاف فسنون مُجْدِبة، ﴿وسبع سنبلات خضر﴾ هي السنون المخاصيب، تُخْرِج الأرضُ نباتها وزرعها وثمارها، ﴿وأخر يابسات﴾ المحُول الجُدوب، لا تُنبِت شيئًا
قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ رؤساء مكة قالوا: يا محمد، ما نرى أحدًا يُصَدِّقك بما تقول من أمر الرسالة، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى، فزعموا أن ليس لك عندهم ذكر ولا صفة، فأرِنا مَن يشهد لك أنّك رسول كما تزعم؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا﴾ [المرسلات:١-٢] قال النضر -وهو من بني عبد الدار-: والطاحنات طحنًا، والعاجنات عجنًا. قولًا كثيرًا؛ فأنزل الله: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿رب أرني أنظر إليك﴾. قال: «قال الله عز وجل: يا موسى، إنّه لا يراني حيٌّ إلّا مات، ولا يابسٌ إلا تَدَهْدَه، ولا رطب إلا تفرَّق، وإنّما يراني أهل الجنة الذين لا تموت أعينهم، ولا تبلى أجسادهم»