عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قول الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ الآية، قال ابن عباس: نفقة الحجِّ والجهادِ سواء، الدرهمُ بسبعمائة؛ لأنّه في سبيل الله
عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان بن عُيينة- قال: سمعتُ عبد الله بن الزُّبير يقرأ: (فِي جَنّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلان ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ)، قال عمرو: وأخبرني لقيط قال: سمعتُ ابن الزُّبير قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقرؤها كذلك
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد بن جُبَير- أنه سئل عن ليلة القدر أفي كلّ رمضان؟ -ولفظ ابن مردويه: أفي رمضان هي؟- قال: نعم ألم تسمع إلى قول الله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾ وقوله: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ [البقرة:١٨٥]
قال ابنُ عطية (٦/٣٩٠): «واختلف في الفاء من قوله: ﴿فِي﴾ [كذا؛ يعني: اختلف في متعلق قوله: ﴿فِي بيوت﴾]؛ فقيل: هي متعلقة بـ﴿مِصْباحٌ﴾. قال أبو حاتم: وقيل: متعلقة بـ﴿يُسَبِّحُ﴾ المتأخر. فعلى هذا التأويل يوقف على ﴿عَلِيمٌ﴾ [٣٨]، قال الرماني: هي متعلقة بـ﴿يُوقَدُ﴾ [٣٥]»
عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة، قال: كُنّا معَ رسول الله - ﷺ - في غزاة، فلقي العدو، فسمعته يقول: «يا مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين». قال: فلقد رأيت الرجال تُصْرَع، تَضرِبُها الملائكة من بين يديها ومن خلفها
عن أبي عبيد، قال: قد قبلها [يعني شهادة العبد] قومٌ علماءُ يقتدى بهم، منهم: أنس بن مالك، ومحمد بن سيرين وغيرهما، يحدثون عن المختار بن فلفل، أنه سأل أنس بن مالك عن شهادة العبد. فقال: جائزة إذا كان عدلًا
عن أبي أُمامة: أنّ رسول الله ﷺ حدّثهم وذكر الجنة، فقال: «والذي نفسي بيده، ليأخذنّ أحدُكم اللقمةَ، فيجعلها في فِيه، ثم يخطر على باله طعامٌ آخر، فيتحوّل الطعامُ الذي في فِيه على الذي اشتهى». ثم قرأ: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وتَلَذُّ الأَعْيُنُ وأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ﴾
ذكر ابنُ عطية (٨/١٢٠) أن قوله تعالى: ﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ «اعتراضٌ بين الكلامَيْن»، ونقل عن بعض النحويين: أن «اللام متعلقة بما في المعنى من التقدير؛ لأن تقديره: ولله ما فِي السَّماواتِ وما في الأَرض يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء لِيَجْزِيَ». ثم علَّق عليه بقوله: «والنظر الأول أقلّ تكلُّفًا من هذا الإضمار». ونقل عن قوم: أن «اللام متعلقة في أول السورة: ﴿إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ [النجم:٤]». ثم انتقده قائلًا: «وهذا بعيد»
عن رُسْتَهْ أبي عروة -رجل من ولد الزبير- قال: كُنّا عند مالك [بن أنس]، فذكروا رجلًا ينتقص أصحابَ رسول الله ﷺ، فقرأ مالكٌ هذه الآية: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء﴾ وحتى بلغ: ﴿يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار﴾. فقال مالك: مَن أصبح في قلبه غَيظٌ على أحدٍ مِن أصحاب رسول الله ﷺ فقد أصابته الآيةُ
قال محمد بن السائب الكلبي: بعث الله سحابةً بقدر البيت، فقامت بحِيال البيت، وفيها رأسٌ يتكلم: يا إبراهيم، ابنِ على قَدْرِي. فبنى عليه