سورة الأعراف — الآية ٧٢

عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لَمّا أوحى اللهُ إلى العقيم أن تَخرُجَ على قوم عادٍ، فتَنتَقمَ له منهم، فخرَجت بغيرِ كَيْلٍ على قدرِ منخرِ ثورٍ، حتى رجَفتِ الأرضُ ما بين المشرق والمغرب. فقال الخزّانُ: ربِّ، لن نُطيقَها، ولو خرَجت على حالِها لأهلَكتْ ما بين مشارق الأرض ومغاربِها. فأوحى الله إليها: أنِ ارْجِعي. فرجَعت، فخرَجت على قدرِ خرقِ الخاتم، وهي الحلقةُ، فأوحى الله إلى هودٍ أن يَعتزلَ بمَن معه من المؤمنين في حظيرة، فاعتزَلوا، وخطَّ عليهم خطًّا، وأقبَلتِ الريحُ، فكانت لا تدخُلُ حظيرة هودٍ، ولا تُجاوِزُ الخطَّ، إنّما يدخُلُ عليهم منها بقدرِ ما تَلَذُّ به أنفُسُهم، وتلينُ عليه الجلود، وإنّها لَتَمُرُّ مِن عادٍ بالظَّعْنِ بين السماء والأرض، فتَدْمَغُهم بالحجارة، وأوحى الله إلى الحيّات والعقارب أن تأخذَ عليهم الطرقَ، فلم تَدَعْ عادِيًّا يُجاوِزُهم

علَّقَ ابنُ جرير (٣‏/‏٢١٦-٢١٧ بتصرُّف) على حديث جابر هذا بقوله: «ذلك إذا كان الصائمُ بمثل الحال التي جاء الأثرُ عن رسول الله ﷺ أنه قال في ذلك لِمن قاله له... ، فمَن بلغ منه الصومُ ما بلغ من الذي قال له النبي ﷺ ذلك فليس من البرّ صومه؛ لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- قد حَرَّم على كل أحد تعريضَ نفسه لما فيه هلاكُها وله إلى نجاتها سبيل، وإنما يُطلب البِرُّ بما ندب الله إليه وحض عليه من الأعمال، لا بما نهى عنه». واستحسنَ ابنُ عطية (١‏/‏٤٣٧) بالدلالة العقلية الصيامَ في السفر لِمَن قدر عليه، فقال: «مذهب مالك في استحبابه الصوم لمن قدر عليه -يعني: في السفر- وتقصير الصلاة حَسَن؛ لأنّ الذِّمَّة تَبْرَأُ في رُخْصَة الصلاة، وهي مشغولة في أمر الصيام، والصوابُ المبادرةُ بالأعمال»

ذكر ابنُ جرير (٤‏/‏٦٢٠) بأنّ إقرار الذي مرَّ على قرية جاء مبنيًّا على إنكارٍ منه لقدرة الله، فقال: «يعني -تعالى ذِكْرُه- بقوله: ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ﴾: فَلَمّا اتَّضَح له عِيانًا ما كان مُسْتَنكَرًا في قدرة الله وعظمته عنده قبل عِيانه ذلك؛ قال: أعلم الآن بعد المعاينة والإيضاح والبيان أنّ الله على كل شيء قدير». وانتَقَدَ ابنُ عطية (٢‏/‏٤٧) مستندًا إلى دلالةِ العقل قولَ ابن جرير، فقال: «وهذا خطأٌ؛ لأنّه ألزم ما لا يقتضيه اللفظ، وفَسَّر على القولِ الشاذِّ والاحتمالِ الضعيف». وبَيَّن (٢‏/‏٤٨) أنّ الإقرار عنده ليس بما كان قبلُ يُنكِره كما زعم ابن جرير، بل هو قولٌ بعثه الاعتبار، كما يقول الإنسان المؤمن إذا رأى شيئًا غريبًا مِن قدرة الله: «لا إله إلا الله»، ونحو هذا

ذكر ابنُ عطية (٦‏/‏٦٤٧) عدة أقوال في موضع ﴿ما﴾ من الإعراب، وبيَّن أن الآية تحتمل عليها عدة احتمالات، فقال: «فأما موضع ﴿ما﴾ من الإعراب؛ فقيل: معناه: أن الله يعلم الذين يدعون من دونه من جميع الأشياء أن حالهم هذه، وأنهم لا قدرة لهم. وقيل: قوله: ﴿إن الله يعلم﴾ إخبار تام، وقوله: ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ متصل به، واعترض بين الكلامين ﴿ما يدعون من دونه من شيء﴾، وذلك على هذا النحو من النظر، ويحتمل معنيين، أحدهما: أن تكون ﴿ما﴾ نافية؛ أي: لستم تدعون شيئًا له بال ولا قدر، فيصلح أن يسمى شيئًا، وفي هذا تعليق ﴿يعلم﴾ وفيه نظر. الثاني: أن تكون ﴿ما﴾ استفهامًا كأنه قرر على جهة التوبيخ على هذا المعبود من جميع الأشياء ما هو إذ لم يكن الله تعالى، أي: ليس لهم على هذا التقدير جواب مقنع ألبتة، فـ﴿مِن﴾ على القول الأول والثالث للتبعيض المجرد، وعلى القول الوسط هي زائدة في الجحد، ومعناها التأكيد»

قال ابنُ كثير (١١‏/‏١٨٩): «المتعة ههنا أعم مِن أن تكون نصف الصداق المسمى، أو المتعة الخاصة إن لم يكن قد سمي لها، قال الله تعالى: ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾، وقال عز وجل: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعًا بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُحْسِنِينَ﴾، وفي صحيح البخاري عن سهل بن سعد، وأبي أسيد رضي الله عنهما قالا: إن رسول الله ﷺ تزوج أميمة بنت شراحيل، فلمّا أن دخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيَّين»

سورة البقرة — الآية ١٨٥

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- قال: بَلَغَنِي: أنّه كان ينزل فيه من القرآن حتى انقطع الوحي، وحتى مات محمد ﷺ، فكان ينزل من القرآن في ليلة القدر كُلُّ شيءٍ يَنزِل من القرآن في تلك السنة، فينزل ذلك من السماء السابعة على جبريل في السماء الدنيا، فلا يَنزِلُ جبريل من ذلك على محمد إلا بما أمره ربُّه

سورة النساء — الآية ١٥٨

قال مقاتل بن سليمان: فأكذب اللهُ عز وجل اليهودَ في قتل عيسى ﷺ، فقال عز وجل: ﴿بل رفعه الله إليه﴾ إلى السماء حيًّا في شهر رمضان في ليلة القدر، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، رُفِع إلى السماء من جبل بيت المقدس، فذلك قوله سبحانه: ﴿بل رفعه الله إليه﴾

سورة الرعد — الآية ١١

عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد، قال: جاء رجلٌ مِن مرادٍ إلى علي بن أبي طالب وهو يُصَلِّي، فقال: احتَرِس؛ فإنّ ناسًا مِن مُراد يريدون قتلك. فقال: إنّ مع كلِّ رجلٍ مَلَكَين يحفظانه مِمّا لم يُقدَّر، فإذا جاء القدرُ خَلَّيا بينه وبينه، وإنّ الأجل جُنَّةٌ حصينةٌ

سورة النمل — الآية ٨٧

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: الصور: البوق. قال: هو البوق، صاحبه آخِذٌ به، يقبض قبضتين بكفيه على طرف القرن، بين طرفه وبين فيه قدر قبضة أو نحوها، قد برك على ركبة إحدى رجليه، فأشار، فبرك على ركبة يساره مُقْعِيًا على قدمها، عقبها تحت فخذه وأليته، وأطراف أصابعها في التراب

سورة الحج — الآية ٢٨

عن جابر بن عبد الله، قال: نَحَر رسولُ الله ﷺ ستةً وستين بدنة، ونحر عَلِيٌّ أربعة وثلاثين، ثم أمر رسول الله ﷺ مِن كل جزور بضعة، فجُعِلَت في قِدر، فأكل رسولُ الله ﷺ وعَلِيٌّ مِن اللحم، وحَسَوا مِن المَرَق. قال سفيان: لأنّ الله يقول: ﴿فكلوا منها﴾