سورة المائدة — الآية ١٠٥

عن الحسن البصري -من طريق حزم- يقول: تأوَّل بعضُ أصحاب النبي ﷺ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، فقال بعض أصحابه: دعوا هذه الآية، فليست لكم

سورة الأحزاب — الآية ٢٨

عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ﴾ الآية، قال: أمر الله تعالى نبيَّه ﷺ أن يخيّر نساءه في هذه الآية، فلم تختر واحدةٌ منهن نفسها غير الحِمْيرية

سورة المدثر — الآية ١

عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق المُغيرة- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: كان مُتَدَثِّرًا في قَطيفة، وذُكر أنّ هذه الآية أول شيء نَزل من القرآن على رسول الله ﷺ، وأنه قيل له: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾

سورة النساء — الآية ٣١

عن عبد الله بن مسعود -من طريق مَعْمَر، عن رجل- قال: إنّ في سورة النساء خمس آيات ما يَسُرُّني أنّ لي بها الدنيا وما فيها، ولقد علمتُ أنّ العلماء إذا مَرَّوا بها يعرِفونها؛ قوله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية، وقوله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ الآية [النساء:٤٠]، وقوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ الآية [النساء:٤٨]، وقوله: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك﴾ الآية [النساء:٦٤]، وقوله: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه﴾ الآية [النساء:١١٠]

قال مقاتل بن سليمان: سورة بني إسرائيل مكية كلها، إلا هذه الآيات فإنّهُنَّ مدنيات، وهي قوله تعالى: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق... ﴾ الآية [٨٠]، وقوله تعالى: ﴿إن الذين أوتوا العلم من قبله﴾ إلى قوله: ﴿خشوعا﴾ [١٠٧-١٠٨]، وقوله تعالى: ﴿إن ربك أحاط بالناس﴾ الآية [٦٠]، وقوله تعالى: ﴿وإن كادوا ليفتنونك﴾ الآية [٧٣]، وقوله تعالى: ﴿ولولا أن ثبتناك﴾ الآيتين [٧٤، ٧٥]، وقوله تعالى: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض﴾ الآية [٧٦]. عددها مائة وإحدى عشرة آية كوفية

علَّق ابنُ تيمية (٢‏/‏٢٥٣) على نزول الآية، فقال: «هذه الآيةُ نَزَلَتْ باتفاق العلماء قبل أن تُحَرَّم الخمر بالآية التي أنزلها الله في سورة المائدة. وقد رُوِي أنّه كان سبب نزولها: أنّ بعض الصحابة صلّى بأصحابه وقد شرِب الخمر قبل أن تُحَرَّم، فخلَّط في القراءة؛ فأنزل الله هذه الآية»

سورة البقرة — الآية ١٢٥

عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب: وافقتُ ربي في ثلاث -أو: وافقني ربي في ثلاث-، قال: قلت: يا رسول الله، لو اتخذتَ من مقام إبراهيم مصلى. فنزلت: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾. وقلت: يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهم البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يَحْتَجِبْن. فنَزلت آية الحجاب، واجْتَمَع على رسول الله ﷺ نساؤُه في الغِيرة، فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن. فنزلت كذلك [التحريم:٥]

سورة النساء — الآية ١١

عن جابر بن عبد الله، قال: جاءت امرأةُ سعدِ بن الربيع إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قُتِل أبوهما معك في أحد شهيدًا، وإنّ عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالًا، ولا يُنكَحان إلا ولهما مال. فقال: «يقضي الله في ذلك». فنزلت آية الميراث: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ الآية، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمِّهما فقال: «أعْطِ ابنتَي سعد الثلثين، وأمَّهُما الثُّمُنَ، وما بقي فهو لك»

سورة سبأ — الآية ٤٥

قال يحيى بن سلّام: ﴿وكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ من قبل قومك يا محمد، يعني: مَن أهلك من الأمم السالفة، ﴿وما بَلَغُوا﴾ أي: وما بلغ هؤلاء ﴿مِعْشارَ﴾ أي: عُشْرَ ﴿ما آتَيْناهُمْ﴾ مِن الدنيا، يعني: الأمم السالفة، وقال في آية أخرى: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كانُوا أشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وأَكْثَرَ أمْوالًا وأَوْلادًا﴾ [التوبة:٦٩]، ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي﴾ فأهلكتُهم، ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ أي: عقابي، على الاستفهام، أي: كان شديدًا، يُحَذِّرهم أن ينزل بهم مثل ما نزل بهم

قال ابنُ عطية (٤‏/‏١٢٦): «هي مدنية كلها، كذا قال أكثر الناس. وقال مقاتل: هي مدنية غير آية واحدة، وهي قوله تعالى: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾ الآية كلها. وهذه الآية نزلت في قصة وقعت بمكة، ويمكن أن تنزل الآية في ذلك بالمدينة، ولا خلاف في هذه السورة أنها نزلت في يوم بدر وأمر غنائمه». وقال ابنُ تيمية (٣‏/‏٢٤٧): «نزلت عقيب بدر بالاتفاق». كما نصَّ ابنُ كثير (٧‏/‏٥) على مدنيتها