عن يعلى بن عطاء، قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لتدخلن الجنة، إلا أن تشردوا على الله كما يشرد البعير على أهله». قال يحيى بن سلّام: وسمعت عبد الوهاب بن سليم العامري يحدث هذا الحديث عن النبي عليه السلام، وزاد فيه: ثم تلا هذه الآية: ﴿ولقد صرفنا في هذا القرءان ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا﴾
قال مقاتل بن سليمان: نزلت هذه الآية والتي بعدها في أسماء بنت مُرشِد، كان لها في بني حارثة نخل يُسَمّى: الوعل، فجعلت النساءُ يدخلنه غيرَ مُتَوارِيات، يُظْهِرْن ما على صدورهِنَّ وأرجلهنَّ وأشعارهنَّ، فقالت أسماء: ما أقبحَ هذا! فأنزل الله عز وجل: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾
عن أنس بن مالك، وبريدة، قالا: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿في بيوت أذِنَ اللَّهُ أن ترفع﴾، فقام إليه رجل، فقال: أي بيوت هذه، يا رسول الله؟ قال: «بيوت الأنبياء». فقام إليه أبو بكر، فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها؟ لِبيت علي وفاطمة، قال: «نعم، مِن أفاضلها»
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتك﴾ الآية، قال: نزلت ورسولُ الله ﷺ بمكة مُتَوارٍ، فكان إذا صلّى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع ذلك المشركون سبُّوا القرآن، ومَن أنزله، ومَن جاء به، فقال الله لنبيِّه ﷺ: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ الآية، قال: هذا ورسول الله ﷺ بمكة، كان إذا صلى بأصحابه فرفع صوته بالقراءة أسمع المشركين، فآذوه؛ فأمره الله أن لا يرفع صوته فيسمع عدوه، ولا يخافت فلا يسمع من خلفه من المسلمين، فأمره الله أن يبتغي بين ذلك سبيلًا
عن ابن بريدة، قال: دخل عيينة بن حصن على النبي ﷺ في يوم حارٍّ وعنده سلمان عليه جُبَّةٌ من صوف، فثار منه ريح العرق في الصوف، فقال عيينة: يا محمد، إذا نحن أتيناك فأخرج هذا وضرباءَه من عندك، لا يؤذونا، فإذا خرجنا فأنت وهم أعلم. فأنزل الله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه﴾ الآية
عن الربيع، قال: حُدِّثنا: أنّ النبي ﷺ تَصَدّى لأمية بن خلف وهو ساهٍ غافل عما يُقال له؛ فأنزل الله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ الآية. فرجع إلى أصحابه، وخلّى عن أمية، فوجد سلمان يذكرهم، فقال: «الحمد لله الذي لم أفارق الدنيا حتى أراني أقوامًا مِن أمتي أمرني أن أصبر نفسي معهم»
قال يحيى بن سلام: وهي النفخة الأولى التي يُهلِك اللهُ بها كُفّار آخر هذه الأمة بكفرهم وجحودهم، ﴿ليقولن﴾ إذا جاءهم العذاب: ﴿يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾. وهي مثل الآية الأولى في أول السورة، ﴿فَما كانَ دَعْواهُمْ إذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٥]
عن أبي حَصين، قال: سمعته يذكر عَن سعيد بن جبير في قوله: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾، قال: فذكروا عيسى وعُزيرًا أنهما كانا يُعبدان! فنزلت هذه الآية مِن بعدها: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾، قال: عيسى ابن مريم عليه السلام
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وزكاة﴾، قال: الزكاة: العمل الصالح. قال يحيى بن سلام: رويت أنّه أخذه من هذه الآية في طه [٧٥-٧٦]: ﴿ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى ٧٥ جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى (٧٦)﴾