عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيّ، عن أبي صالح- ﴿ثم نبتهل﴾، يقول: نجتهد في الدعاء أنّ الذي جاء به محمد هو الحقُّ، وأن الذي يقولون هو الباطل
عن عبد الله بن عباس، ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾: نَتَضَرَّع في الدّعاء
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لو باهَل أهلُ نجران رسولَ الله ﷺ لرجعوا لا يجدون أهلًا ولا مالًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿إن هذا لهو القصص الحق﴾، يقول: إنّ هذا الذي قلنا في عيسى هو الحق
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿سواء بيننا وبينكم﴾. قال: عدل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: تلاقينا فقاضينا سواء ولكن جُرَّ عن حال بحال؟
عن عبد الله بن عباس، قال: حدَّثني أبو سفيان: أنّ هِرَقْل دعا بكتاب رسول الله ﷺ، فقرأه، فإذا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، مِن محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلامٌ على مَنِ اتَّبع الهدى، أمّا بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، أسلِم يؤتِك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإنّ عليك إثم الأَرِيسِيِّين، ﴿يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا﴾ -إلى قوله-: ﴿اشهدوا بأنا مسلمون﴾»
عن عبد الله بن عباس: أنّ كتاب رسول الله ﷺ إلى الكفار: ﴿تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله ﷺ، فتنازعوا عنده، فقالت الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهوديًّا. وقالت النصارى: ما كان إبراهيم إلا نصرانيًّا. فأنزل الله فيهم: ﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾ إلى قوله: ﴿والله ولي المؤمنين﴾. فقال أبو رافع القُرَظِيُّ: أتريد منا -يا محمد- أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل من أهل نجران: أذلك تريد، يا محمد؟ فقال رسول الله ﷺ: «معاذ الله أن أعبد غير الله، أو آمُرَ بعبادة غيره، ما بذلك بعثني ولا أمرني». فأنزل الله في ذلك من قولهما: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله﴾ [آل عمران:٧٩] إلى قوله: ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾، ثم ذكر ما أخذ عليهم وعلى آبائهم من الميثاق بتصديقه إذا هو جاءهم، وإقرارهم به على أنفسهم، فقال: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين﴾ [آل عمران:٨١] إلى قوله: ﴿من الشاهدين﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿حنيفا﴾، يقول: حاجًّا
عن سالم بن عبد الله [بن عمر]، لا أُراه إلا يُحَدِّثُه عن أبيه: أنّ زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام، يسأل عن الدين ويَتَّبِعُه، فلَقِيَ عالِمًا مِن اليهود، فسأله عن دينه، وقال: إنِّي لَعَلِّي أن أدين دينكم، فأخْبِرْني عن دينِكم. فقال له اليهوديُّ: إنّك لن تكون على ديننا حتى تأخُذَ بنصيبك مِن غضب الله. قال زيد: ما أفِرُّ إلا من غضب الله، ولا أحمِلُ مِن غضب الله شيئًا أبدًا، فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ قال: ما أعْلَمُه إلا أن تكون حنيفًا. قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يك يهوديًّا ولا نصرانيًّا، وكان لا يعبد إلا الله. فخرج مِن عنده، فلقي عالِمًا من النصارى، فسأله عن دينه، فقال: إنِّي لَعَلِّي أن أدين دينكم، فأخبِرني عن دينكم؟ قال: إنّك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك مِن لعنة الله. قال: لا أحْتَمِلُ مِن لعنة الله شيئًا، ولا مِن غضب الله شيئًا أبدًا، فهل تدلني على دين ليس فيه هذا. فقال له نحو ما قاله اليهودي: لا أعْلَمُه إلا أن تكون حنيفًا. فخرج من عندهم وقد رضي بالذي أخبراه، والذي اتفقا عليه من شأن إبراهيم، فلم يزل رافعًا يديه إلى الله، وقال: اللَّهُمَّ، إنِّي أُشْهِدك أنِّي على دين إبراهيم