تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
" صفحة رقم 435 " سمعوا قوله تعالى : ( إنْ نشأ ننزّل عليهم من السّماء آية فظلَّت أعناقهم لها خاضعين ( ( الشعراء : 4 ) أقسموا أنّهم إن جاءتهم آية كما سألوا أو كما تُوُعدوا ليوقِنُنّ أجمعون ، وأنّ رسول الله وجملة : لئن جاءتهم آية ( إلخ مبيّنة لجملة : ( وأقسموا بالله ). واللاّم في ) لئن جاءتهم آية ( موطّئة للقسم ، لأنّها تدلّ على أنّ الشّرط قد جعل شَرطاً في القسم فتدلّ يَعنُون بها خارق عادة تدلّ على أنّ الله أجاب مقترحهم ليصدّق رسوله عليه الصلاة والسّلام ، فلذلك نُكّرت ) آية
القول المبين في قواعد الترجيح بين المفسرين
إذا قام دليل على وجود إضمار في آية ولم يظهر ذلك المضمر في آية أخرى فأولى التقديرات بالصحة ما كان منها ومن أمثلة هذه القاعدة تقدير خبر "لا" المضمر في جملة: "لا إله إلا إلا الله" أو في آية نحو: { لَا إِلَهَ إذا دل الدليل على الإضمار في آية ولم يظهر ذلك المضمر في آية أخرى واحتاج المفسر أو المعرب على تقدير ذلك
الجامع لأحكام القرآن
[سورة الكافرون (109): آية 6] لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) فِيهِ مَعْنَى التَّهْدِيدِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [سورة النصر (110): آية 1] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية 55 سورة القصص. (2). آية 78 سورة الشعراء. (3). آية 50 سورة آل عمران. (4). هو الراعي يخاطب خيلا.
الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم
4 - حول آيات القرآن الكريم وسوره أولا: آيات القرآن: الآيات: جمع آية، وهي من المشترك اللفظي الذي يطلق القرآن تختلف طولا وقصرا، وأكثر الآيات الطوال في السور الطوال، وأكثر الآيات القصار في السور القصار، وأطول آية - في القرآن كله- هي آية الدين، وأقصر آية (طه، يس) عند من عدهما، وقد تكون الآية مكونة من كلمة واحدة كقوله آيات القرآن فقد قال صاحب التبيان ما نصه: «وأما عدد آي القرآن فقد اتفق العادون على أنه ستة آلاف ومائتان آية
تيسير البيان لأحكام القرآن
قال عثمانُ -رضي الله تعالى عنه-: أحلَّتهما آية وحَرَّمتهما آية (¬2)، والتحريمُ أولى (¬3). كافة العلماء إلى أنه لا يجوز الجمع بينهما بالملك في الوطء. (¬2) قال ابن عبد البر: أما قوله: "أحلتهما آية ": فإنه يريد تحليل الوطء بملك اليمين مطلقًا في غير ما آية من كتابه. وأما قوله: "وحرمتهما آية": فإنه أراد عموم قوله عز وجل: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ}.
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ} [المائدة: آية أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: آية وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} [الأعراف: آية الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ} [المائدة: آية (¬1) أي: في قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ} [البقرة: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} [الحجر: آية وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} [الأعراف: آية لأنهم قالوا: {مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ} [الفرقان: آية 7] مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ} [الفرقان: آية 20] {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لاَّ يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ} [الأنبياء: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
مُسْتَهْزِئًا بهم، لِمَ لا تَأْكُلُونَ من الطعامِ؟ كما قالَ في الصافاتِ: {فَقَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ} [الصافات: آية 91] {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} [الصافات: آية 93] يَضْرِبُهُمْ ويُكَسِّرُهُمْ بيمينِه الآيات 51 - 54] وكما قال هنا في الأنعامِ: {إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [الأنعام: آية 74] فَأَجَابُوا: {أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ} [الأنبياء: آية 55] فَأَجَابَهُمْ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ} [الأنبياء: آية
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
[آل عمران: آية 64] أي: مخلصون لله العبادة وحده، لا نتخذ غيره ربّاً، ولا نشرك به غيره. تَتَّبِعَنِ} [طه: الآيتان 92، 93] يعني: ما منعك أن تتبعني، وقوله: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف: آية على أصح التفسيرين (¬3)، بدليل قوله في (ص): {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: آية 75]، {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} [الحديد: آية 29] أي: ليعلم أهل الكتاب، {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} [النساء: آية 65] أي: فوربك ¬_________ (¬1) انظر: ابن جرير (12/ 215)، القرطبي (7/ 131)،