سورة البقرة — الآية ١٩٦

عن الأعمش، قال: سأل إبراهيمُ سعيدَ بن جُبَيْر عن هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾. فأجابه يقول: يحكم عليه إطعامٌ، فإن كان عنده اشترى شاةً، فإن لم تكن قُوِّمت الشاة دراهم فجعل مكانه طعامًا فتَصَدَّق، وإلا صام لكل نصف صاعٍ يومًا، فقال إبراهيم: كذلك سمعت علقمة يذكر

سورة البقرة — الآية ١٩٦

عن ابن الزبير -من طريق إسحاق بن سويد- أنّه خَطَب، فقال: يا أيُّها الناس، واللهِ، ما التَّمَتُّعُ بالعمرة إلى الحج كما تصنعون، إنّما التَّمَتُّعُ أن يُهِلَّ الرجلُ بالحج، فيَحْصُرَه عدُوٌّ أو مرض أو كَسْرٌ، أو يحبسه أمر، حتى تذهب أيامُ الحج، فيَقْدَمَ فيجعلها عمرةً، فيَتَمَتَّع بحلِّه إلى العام المقبل، ثم يَحُجّ ويُهْدِي هَدْيًا، فهذا التمتع بالعمرة إلى الحج

سورة البقرة — الآية ٢٢١

عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: نَزَلت هذ الآيةُ في أبي مَرْثَد الغَنَوِيِّ، اسْتَأذَن النبيَّ ﷺ في عَناقَ أن يتزوجها، وكانت ذاتَ حظٍّ مِن جمال، وهي مُشْرِكة، وأبو مَرْثَد يومئذٍ مُسْلِم، فقال: يا رسول الله، إنّها تُعْجِبُني. فأنزَل الله: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾

سورة البقرة — الآية ٢٦٢

قال عبد الرحمن بن سمرة: جاء عثمان رضي الله عنه بألف دينار في جيش العُسْرَة، فصَبَّها في حِجْر رسول الله ﷺ، فرأيتُ النبيَّ ﷺ يُدخِل فيها يده، ويُقلِّبها، ويقول: «ما ضَرَّ ابنَ عفان ما عَمِل بعد اليوم». فأنزل الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا مَنًّا﴾ الآية

سورة البقرة — الآية ٢٦٦

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: هذا مَثلٌ آخرُ لنفقةِ الرياء، أنه يُنفِقُ مالَه يرائي به الناس، فيذهبُ مالُه منه وهو يُرائي، فلا يأجرُه الله فيه، فإذا كان يوم القيامة واحتاج إلى نفقته وجدها قد أحرقها الرياءُ فذهبت، كما أنفق هذا الرجل على جنتِه حتى إذا بلغت وكثُر عيالُه واحتاج إلى جنته جاءتْ ريحٌ فيها سَمُومٌ فأحرقت جنَّتَه، فلم يجِدْ منها شيئًا

سورة البقرة — الآية ٢٦٦

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿أيود أحدكم﴾ الآية، قال: هذا مَثَل ضربه الله لرجل له جنة من نخيل وأعناب، وله فيها من كل الثمرات، والرجل قد كَبُر سنه وضَعُف، وله أولاد ضِعاف، فابتلاهم الله في جنتهم، فبعث عليها إعصارًا فيه نار فاحترقت، فلم يستطع الرجل أن يدفع عن جنته من الكِبَر، ولا ولده لصغرهم، فذهبت جنته أحوج ما كان إليها

سورة البقرة — الآية ٢٦٧

عن سهل بن حُنَيفٍ، قال: أمر رسول الله ﷺ بالصدقة، فجاء رجل بكبائِسَ من هذا السُّخَّلِ -يعني: الشِّيص-، فوضعه، فخرج رسول الله ﷺ، فقال: «من جاء بهذا؟». وكان كلُّ مَن جاء بشيء نُسِب إليه؛ فنزلت: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ الآية. ونهى رسول الله ﷺ عن لونين من التمر أن يُؤخَذا في الصدقة: الجُعْرُور، ولَوْن الحُبَيْق

سورة البقرة — الآية ١٤٢

عن عبد الله بن عباس، قال: أوَّلُ ما نُسخ من القرآن القبلةُ، وذلك أنّ محمدًا كان يستقبل صخرةَ بيت المقدس، وهي قِبْلة اليهود، فاستقبلها سبعة عشر شهرًا؛ ليؤمنوا به، وليَتَّبِعُوه، ولِيَدْعُوا بذلك الأُمِّيِّين من العرب، فقال الله: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة:١١٥]. وقال: ﴿قد نرى تقلب وجهك﴾ الآية

سورة البقرة — الآية ١٤٣

عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في الآية، قال: ﴿لِتكونوا شهداء على الناس﴾ يوم القيامة، كانوا شهداء على قوم نوح، وعلى قوم هود، وعلى قوم صالح، وعلى قوم شعيب، وغيرهم، أنّ رسلهم بَلَّغَتْهُم، وأنّهم كَذَّبُوا رسلَهم. قال أبو العالية: وهي في قراءة أُبَيٍّ: (لِّتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلى النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ)

سورة البقرة — الآية ١٥٨

عن مقاتل بن حيّان: إنّ النّاس كانوا قد تركوا الطواف بين الصفا والمروة، غير الحُمُس، وهم: قريش، وكِنانة، وخُزاعة، وعامر بن صَعْصَعَة، سُمُّوا حُمُسًا لِتَشَدُّدِهم في دينهم، والحماسة: الشجّاعة والصّلابة. فسألَتِ الحُمُسُ رسولَ الله ﷺ عن السعي بين الصفا والمروة، أمن شعائر الله أم لا؟ فإنّه كان لا يطوف بهما أحد غيرُنا. فنزلت هذه الآية