الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
حتى إذا نزلت هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون }.. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ، ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل وفي سبب نزول هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى } ترد روايتان يشترك في أحداثهما فنزلت { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى }.. والحديث بطوله عند مسلم من رواية شعبة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فصل في موضع الاستعاذة من الصلاة قال ابن الخطيب : " أقول : إن الاستعاذة إنما تقرأ بعد الاستفتاح ، وقبل فصل في بيان سبب الاستعاذة التعوذ في الصلاة ، لأجل القراءة ، أم لأجل الصلاة ؟ عند أبي حنيفة ومحمد - رضي رحمه الله - التعوذ لو كان للقراءة ؛ لكان يتكرر بتكرر القراءة ، ولما لم لكن كذلك ، بل يتكرر بتكرر الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
- يعظم أمر الاستعاذة ؛ حتى أنه لما تزوج امرأة ، ودخل بها ، وقالت : أعوذ بالله منك ؛ فقال - عليه الصلاة الله عنه - قال : بينما رجل يضرب مملوكا له ، فجعل المملوك يقول : أعوذ بالله ، إذ جاء نبي الله - عليه الصلاة وكان عليه الصلاة والسلام يقول : " اللهم ، أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بعفوك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك " وعظّم وفخّم - قال : " إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم ؛ ألا فضيقوا مجاريه بالجوع " وقال - عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
روى مسلم عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : " قال الله عزّ وجلّ قسمت الصلاة فقوله سبحانه : " قسمت الصلاة " يريد الفاتحة ، وسماها صلاة لأن الصلاة لا تصح إلا بها ؛ فجعل الثلاث الآيات فثبت بهذه القسمة التي قسمها الله تعالى وبقوله عليه السلام لأُبَيّ : " كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة "
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الثالث : أن أشرف العبادات بعد الإيمان هو الصلاة ، وهذه السورة مشتملة على كل ما لا بدّ منه في الإيمان الاسم التاسع : الصلاة ، قال عليه الصلاة والسلام : " يقول الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومن ترك آية فقد أفسد عليه صلاته " وأخرج الثعلبي عن علي أنه كان إذا افتتح السورة في الصلاة يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لام القرآن وللسوره التي بعدها وكبر حين يهوي ساجدا وأخرج البيهقي عن الزهري قال : من سنة الصلاة الرحيم في فاتحة الكتاب وأخرج الطبراني في الأوسط والدارقطني والبيهقي عن نافع أن ابن عمر إذا افتتح الصلاة والحاكم والبيهقي عن ابي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر ب بسم لله الرحمن الرحيم في الصلاة
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
الصلاة تكون للرب وليس للمعطي فإذا قال فصل لنا لأفاد ان الصلاة تكون للمعطي ولكن الصحيح ان المعطي له الشكر فقط وليس الصلاة حتى لا يتوهم ان الصلاة تكون لأي معطي والصلاة حق لله وحده انما المعطي له الشكر فقط.
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
لماذا التفت في (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2))؟ الصلاة للرب وليس للمعطي، لو قال فصلّ لنا أي لأننا أعطيناك صلّ حتى لا يُفهم أن الصلاة من أجل العطاء لمن يعطي لكن الصلاة للربّ سواء أعطاك أو لم يعطيك . الصلاة ليست للعطيّة وإنما من باب الشكر فالالتفات في كل مسألة في القرآن له غرض.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
نعمتي إلى فارهبون} [ البقرة : 40 ] والمقصدُ {وآمنوا بما أنزلت مصدقاً لما معكم} ، والغاية {وأقيموا الصلاة فقوله : {وأقيموا الصلاة} إلخ أمر بأعظم القواعد الإسلامية بعد الإيمان والنطق بكلمة الإسلام ، وفيه تعريض أخروي لا سيما إذا كان ذلك المال ينفق على العدو في الدين ، فلذلك عقب الأمر بالإيمان بالأمر بإقامة الصلاة ولذلك جاء في المنافقين {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} [ النساء : 142 ] وقوله : {فويل للمصلين الذين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وصلاته في سوقه بضْعاً وعشرين درجة وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا يَنْهَزُه إلا الصلاة لا يريد إلا الصلاة فلم يَخْط خُطوة إلا رُفع له بها درجةٌ وحطّ عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبِسه والملائكة يصلّون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلّى فيه