أفادت الآثارُ أنّ المراد بالذين أوتوا العلم: هم ناس من أهل الكتاب. وزاد ابنُ عطية (٥‏/‏٥٥٦) قولين آخرين: أحدهما: هم ورقة بن نوفل، وزيد بن عمرو بن نفيل، ومن جرى مجراهما. ثانيهما: أن المراد بـ﴿الذين أوتوا العلم من قبله﴾: محمد ﷺ

سورة الرعد — الآية ٢٤

عن أبي يزيد الرَّقِّيِّ، قال: سألتُ الفضيل بن عياض عن قوله: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾. فقال: صبروا أنفسَهم على ما أمرهم به مِن طاعته، وصبروا أنفسَهم عمّا نهاهم عنه مِن [معصيته]، فقالت لهم الملائكة حين أكرمهم الله: ﴿سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾

سورة النجم — الآية ١٠

عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «... ثم ذُهِب بي إلى السدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفِيَلة، وإذا ثمرها كالقِلال». قال: «فلمّا غشِيَها مِن أمر الله ما غشي تغيَّرت، فما أحد مِن خلق الله يستطيع أن ينعتها مِن حُسْنِها، فأوحى الله إلَيَّ ما أوحى...»

سورة الأعراف — الآية ١٣٨

قال قتادة بن دعامة: كان أولئك القوم من لَخْمٍ، وكانوا نزولًا بالرَّقَّةِ، فقالت بنو إسرائيل لَمّا رَأَوْا ذلك: ﴿قالوا يا موسى اجعل لنا إلها﴾ أي: مثالًا نعبده، ﴿كما لهم آلهة﴾. ولم يكن ذلك شكًّا من بني إسرائيل في وحدانية الله، وإنّما معناه: اجعل لنا شيئًا نُعَظِّمه، ونَتَقَرَّب بتعظيمه إلى الله عز وجل، وظنَّوا أن ذلك لا يضر الديانة، وكان ذلك لشدة جهلهم

سورة سبأ — الآية ١٢

قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ابنه سليمان عليهما السلام، وما أعطاه الله عز وجل من الخير والكرامة، فقال عز وجل: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ﴾ يعني: مسيرة شهر، فتحملهم الريح من بيت المقدس إلى إصطخر، وتروح بهم، ﴿ورَواحُها شَهْرٌ﴾ يعني: مسيرة، فتحملهم إلى بيت المقدس، لا تحوِّل طيرًا مِن فوقهم، ولا ورقة من تحتهم، ولا تثير ترابًا

سورة النجم — الآية ١٤

عن مالك بن صعصعة، قال: قال نبي الله ﷺ: «لما انتهيتُ إلى السماء السابعة أتيتُ على إبراهيم، فقلتُ: يا جبريل، مَن هذا؟ قال: هذا أبوك إبراهيم. فسلّمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح. قال: ثم رُفِعَت لي سِدرةُ المنتهى». فحدّث نبيُّ الله: أنّ نبْقها مثل قِلال هَجَر، وأنّ ورقها مثل آذان الفِيَلة

سورة الكوثر — الآية ٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان أكبر ولد رسول الله ﷺ القاسم، ثم زينب، ثم عبد الله، ثم أُمّ كلثوم، ثم فاطمة، ثم رُقيّة، فمات القاسم، وهو أول ميّت مِن ولده بمكة، ثم مات عبد الله، فقال العاصي بن وائل السهمي: قد انقطع نَسْله؛ فهو أبْتَر. فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾

قال ابنُ كثير (١٣‏/‏٥٢١): «قوله تعالى: ﴿لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن﴾ هذه الآية هي التي حَرّمت المسلمات على المشركين، وقد كان جائزًا في ابتداء الإسلام أن يتزوّج المشرك المؤمنة، ولهذا كان أبو العاص بن الربيع زوج ابنة النبي ﷺ زينب رضي الله عنها، قد كانت مُسلمة وهو على دين قومه، فلما وقع في الأسارى يوم بدر بعثت امرأته زينب في فدائه بقِلادة لها كانت لأُمّها خديجة، فلمّا رآها رسول الله ﷺ رقَّ لها رِقّة شديدة، وقال للمسلمين: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها فافعلوا». ففعلوا، فأطلقه رسول الله ﷺ على أن يبعث ابنته إليه، فوفّى له بذلك، وصدقه فيما وعده، وبعثها إلى رسول الله ﷺ مع زيد بن حارثة رضي الله عنهما، فأقامت بالمدينة مِن بعد وقعة بدر، وكانت سنة اثنتين، إلى أنْ أسلم زوجها أبو العاص بن الربيع سنة ثمانٍ، فردَّها عليه بالنكاح الأول، ولم يُحدث لها صداقًا»

سورة آل عمران — الآية ١٦١

عن أبي هريرة -من طريق سعيد المقبري- أنّ رجلًا قال له: أرأيت قول الله: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾، هذا يغل ألف درهم وألفي درهم يأتي بها، أرأيتَ مَن يغل مائة بعير ومائتي بعير كيف يصنع بها؟ قال: أرأيتَ مَن كان ضِرْسُه مثلَ أحد، وفخِذُه مثل ورِقان، وساقه مثل بَيْضاء، ومجلسه ما بين الرَّبَذَةِ إلى المدينة، ألا يحملُ مثل هذا؟!

سورة إبراهيم — الآية ٢٤

عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا عند النبي ﷺ، فقال: «أخبِروني بشجرةٍ مثل الرجل المسلم، لا يتحاتُّ ورقُها، ولا.. ، ولا.. ، تُؤْتِي أكلَها كلَّ حين بإذن ربِّها». قال عبد الله: فوقع في نفسي أنّها النخلةُ، فأردتُ أن أقول: هي النخلةُ. فإذا أنا أصغر القوم، وثَمَّ أبو بكرٍ وعمرُ، فلمّا لم يتكلما بشيءٍ قال رسول الله ﷺ: «هي النخلةُ»