سورة الإسراء — الآية ٨٥

عن يزيد بن زيادٍ أنّه بلغه: أن رجلين اختلفا في هذه الآية: ﴿وما أوتيتُم مِّنَ العلم إلّا قليلًا﴾؛ فقال أحدهما: إنما أُريد بها أهلُ الكتابِ. وقال الآخرُ: بل أمَّة محمدٍ ﷺ. فانطلق أحدُهما إلى ابن مسعود، فسأله، فقال: ألست تقرأُ سورةَ البقرة؟ فقال: بلى. فقال: وأيُّ العلمِ ليس في سورة البقرة؟! إنما أُريد بها أهلُ الكتابِ

سورة الإسراء — الآية ٨٦

عن ابنِ عباسٍ، وابن عمر، قالا: خطَب رسول اللهِ ﷺ، فقال: «يا أيُّها الناسُ، ما هذه الكتبُ التي بلَغني أنكم تكتُبونها مع كتابِ اللهِ؟ يوشِكُ أن يَغضَبَ اللهُ لكتابِه، فيُسْرى عليه ليلًا، لا يُتْرَكُ في قلبٍ ولا ورقٍ منه حرفٌ إلا ذهَب به». فقيل: يا رسولَ اللهِ، فكيف بالمؤمنين والمؤمناتِ؟ قال: «مَن أراد اللهُ به خيرًا أبْقى في قلبِه لا إلهَ إلا اللهُ»

سورة النور — الآية ٣٣

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان لعبد الله بن أُبي جاريةً تُدعى: معاذة، فكان إذا نزل به ضيفٌ أرسلها إليه ليواقعها؛ إرادة الثوابَ منه والكرامة له، فأقبلت الجارية إلى أبي بكر، فشَكَتْ ذلك إليه، فذكره أبو بكر للنبي ﷺ، فأمره بقبضها، فصاح عبد الله بن أُبي: مَن يعذرنا من محمد، يغلبنا على مماليكنا؟ فنزلت الآية

سورة النور — الآية ٥١

عن أبي الشعثاء، قال: قعدت إلى ابن مسعود وحذيفة، فقال حذيفة: ذهب النفاقُ، وإنما هو الكفر، فقال عبد الله: أنت أعلم بما تقول. فتلا هذه الآية: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله﴾ حتى بلغ ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾. قال: فضحك عبد الله، وقال: إنّ الرجل رُبَّما ضحِك من الشيء الذي يعجبه، ومن الشيء الذي لا يعجبه. قال: لا أدري

سورة الكهف — الآية ٣٩

عن عمرو بن مرة -من طريق أبي سنان- قال: أُدخِل رجل الجنة، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله. فرفع درجة، ثم قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. فرفع درجة، فقال الملَك: ألا تستحي كم تسأل ربك؟! قال: وهل سألت ربي شيئًا؟ ثم تلا أبو سنان هذه الآية: ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾

سورة مريم — الآية ١٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ جبريل عليه السلام: ﴿آيتك﴾ إذا جامعتَها على طُهْرٍ فحَبلت فإنّك تصبح تلك الليلة لا تستنكر مِن نفسك خرسًا، ولا مرضًا، ولكن لا تستطيع الكلام، ﴿ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾ أنت فيهن سَوِيٌّ صحيح. فأخذ بلسانه عقوبة حين سأل الآية بعد مشافهة جبريل عليه السلام، ولم يحبس الله عز وجل لسانه عن ذِكره، ولا عن الصلاة

سورة مريم — الآية ٨٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين﴾، يعني: المستهزئين من قريش حين قال سبحانه لإبليس، وهو الشيطان: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك... ﴾ [الإسراء:٦٤]، يعني: بدعائك، إلى آخر الآية. ثم قال سبحانه: ﴿تؤزهم أزا﴾، يعني: تزعجهم إزعاجًا، وتغريهم إغراءً، تزين لهم الذى هم عليه من الشرك، وتقول: إنّ الأمر الذى أنتم عليه لَأَمْرٌ حَقٌّ

سورة طه — الآية ٤٠

قال يحيى بن سلّام: فجاءت بأُمِّه، فقبِل ثديَها. وقال في سورة ﴿طسم﴾ القصص [١٢-١٣]: ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾، فكان كلما جِيء به إلى امرأة لم يقبل ثديَها، ﴿فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون (١٢) فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن﴾. وقال في هذه الآية: ﴿فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن﴾

سورة النور — الآية ٦١

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: لَمّا نزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [النساء:٢٩]؛ قال المسلمون: إنّ الله قد نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل، والطعام هو أفضلُ الأموال؛ فلا يَحِلُّ لأحد مِنّا أن يأكل عندَ أحدٍ. فكَفَّ الناسُ عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ إلى قوله: ﴿أو ما ملكتم مفاتحه﴾

سورة النور — الآية ٦٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، وذلك أنّ المنافقين كان يَثْقُل عليهم يومَ الجمعة قولُ النبي ﷺ وحديثُه إذا كانوا معه على أمر جامع، فيقوم المنافق وينسلُّ، ويلوذ بالرجال وبالسارية لِئَلّا يراه النبيُّ ﷺ حتى يخرج من المسجد، ويدعوه باسمه: يا محمد، ويا ابن عبد الله. فنزلت هؤلاء الآيات