عن ابن وهْب، قال: سألتُ ابن زيد عن قول الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿وأني فضلتكم على العالمين﴾. قال: عالَم أهل ذلك الزمان. وقرأ قول الله: ﴿ولقد اخترناهم على علم على العالمين﴾ [الدخان:٣٢]، قال: هذه لمن أطاعه واتَّبَع أمرَه، وقد كان فيهم القِرَدة، وهم أبغض خلقه إليه، وقال لهذه الأمة: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [آل عمران:١١٠]، قال: هذه لِمَن أطاعه، واتَّبَع أمره -جَلَّ وعلا-، واجتنب محارمه
عن نَوف البِكالِي -من طريق أبي عمران- في قول الله عز وجل: ﴿وكفلها زكريا﴾، قال: كان يزورها، وكانت فتاة تنزل في بيت قومها، فكانت تُقَدَّم إليها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فقال: ﴿أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾. فهنالك دعا زكريّا ربّه أن يهب له غلامًا، فوهب له يحيى، ولم يُسمَّ يحيى قبله، قال: ﴿أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرًا وقد بلغت من الكبر عتيًّا﴾...
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿الشهرُ الحرام بالشهر الحرام والحرمات قِصاص﴾، قال: لَمّا اعتمر رسول الله ﷺ عُمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ستٍّ من مُهاجَره صدَّه المشركون، وأَبَوْا أن يتركوه، ثم إنّهُم صالحوه في صُلحهم على أن يُخْلُوا له مكة من عام قابل ثلاثةَ أيام، يخرجون ويتركونه فيها، فأتاهم رسول الله ﷺ بعد فتح خَيْبر من السنة السابعة، فخَلَّوْا له مكة ثلاثة أيام، فنَكَح في عُمرته تلك مَيمونةَ بنتَ الحارث الهِلالِيَّة
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه﴾، أمّا أبناء الله فإنهم قالوا: إنّ الله أوحى إلى إسرائيل أنّ ولدًا من ولدك أُدخِلُهم النار، فيكونون فيها أربعين يومًا، حتى تطهرهم، وتأكل خطاياهم، ثم ينادي منادٍ: أن أخْرِجوا كُلَّ مختون من ولد إسرائيل. فأخرجهم. فذلك قوله: ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودات﴾ [آل عمران:٢٤]. وأمّا النصارى فإنّ فريقًا منهم قال للمسيح: ابن الله
عن أبي سعيد، قال: لما نزلت: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ أرسل رسولُ الله ﷺ مناديًا، فنادى: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة». فاستقبل عمرُ الرسولَ، فردّه، فقال: يا رسول الله، خشيتُ أن يَتَّكِل الناسُ فلا يعملون. فقال رسول الله ﷺ: «لو يعلمُ الناسُ قَدْر رحمةِ الله لاتّكلوا، ولو يعلمون قدْر سخط الله وعقابه لاستصغروا أعمالهم»
ذكر ابنُ عطية (٥/٤٩١-٤٩٢) استدلال المتكلمين بهذه الآية على التعجيز، فقال: «وقوله: ﴿كونوا﴾ هو الذي يسميه المتكلمون: التعجيز، من أنواع لفظة»افعل«، وبهذه الآية مثّل بعضهم». ثم انتقد استدلالهم مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وفي هذا عندي نظر، وإنما التعجيز حيث يقضي بالأمر فعلُ ما لا يقدر عليه المخاطَب، كقوله تعالى: ﴿فادرءوا عن أنفسكم الموت﴾ [آل عمران:١٦٨] ونحوه، وأما هذه الآية فمعناها: كونوا بالتوهم والتقدير كذا وكذا، الذي فطركم كذلك هو يعيدكم»
اختلف في معنى ﴿سويا﴾؛ فقال قوم: صحيح مِن غير عِلَّة. وقال آخرون: ذاك عائد على الليالي، أي: متتابعات. ورجَّح ابنُ كثير (٩/٢١٩ بتصرف) مستندًا إلى القرآن القولَ الأول دون الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، فقال: «والقول الأول أصح، كما قال تعالى في آل عمران [٤١]: ﴿قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار﴾»
عن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- ﴿فنردها على أدبارها﴾، قال: إلى الشام
عن عبد الله بن عباس، والضحاك بن مزاحم، ومحمد بن كعب القرظي، وإسماعيل السُّدِّيّ، قال: يقول الله - عز وجل -: قد فعلت
عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿وهم بالعدوة القصوى﴾: مِن الوادي إلى مكة