سورة الحجرات — الآية ١٤

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾ قال: لَعمْري، ما عمّت هذه الآية الأعراب، إنّ من الأعراب لَمَن يؤمن بالله واليوم الآخر، ولكن إنما أُنَزِلتْ في حيٍّ مِن أحياء العرب مَنُّوا بالإسلام على النبيِّ ﷺ، وقالوا: أسْلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان. فقال الله: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾

سورة النجم — الآية ٣٣

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: إنّ رجلًا أسلم، فلقِيه بعضُ مَن يعيُّره، فقال: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم، وزعمتَ أنهم في النار؟! قال: إنِّي خشيتُ عذابَ الله. قال: أعطِني شيئًا، وأنا أحمل كلَّ عذاب كان عليك. فأعطاه شيئًا، فقال: زِدني. فتعاسرا، حتى أعطاه شيئًا، وكتب له كتابًا، وأشهد له، ففيه نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾

سورة الواقعة — الآية ٣٣

عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- أنه قال: «ما مِن عبد يُسَبِّح لله عز وجل تسبيحة، أو يحمده تحميدة، أو يكبّره تكبيرة، إلا غرس الله عز وجل له بها شجرة في الجنة، أصلها من ذهب، وأعلاها من جوهر، مُكلّلة بالدُّر والياقوت، ثمارها كثدي الأبكار، أليَن مِن الزُّبْد، وأحلى من العسل، كلمّا جنى منها شيئًا عاد مكانه». ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ﴾

سورة الحديد — الآية ٣

عن أبي زُمَيل، قال: سألتُ ابن عباس، فقلت: شيء أجده في صدري! قال: ما هو؟ قلتُ: واللهِ، لا أتكلّم به. فقال لي: أشيء مِن شكٍّ؟ وضحك، قال: ما نجا مِن ذلك أحدٌ حتى أنزل الله تعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾ [يونس:٩٤] الآية. وقال لي: إذا وجدتَ في نفسك شيئًا فقُل: ﴿هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾

سورة الحديد — الآية ١٣

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ﴾ الآية، قال: إنّ المنافقين كانوا مع المؤمنين أحياء في الدنيا، يناكحونهم ويُعاشرونهم، وكانوا معهم أمواتًا، ويُعطَون النور جميعًا يوم القيامة، فيُطفَأ نور المنافقين إذا بلغوا السُّور، يُماز بينهم يومئذ، والسُّور كالحجاب في الأعراف، فيقولون: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا ورَآءَكُمْ فالتَمِسُواْ نُورًا﴾

سورة الحديد — الآية ١٩

عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن فرّ بدينه مِن أرضٍ إلى أرض مخافة الفتنة على نفسه ودينه، كُتِب عند الله صِدّيقًا، فإذا مات قبضه الله شهيدًا». وتلا هذه الآية: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. ثم قال: «هذه فيهم». ثم قال: «والفرّارون بدينهم من أرض إلى أرض يوم القيامة مع عيسى ابن مريم في درجته في الجنة»

سورة المجادلة — الآية ٨

عن مقاتل بن حيّان، قال: كان بين اليهود وبين النبي ﷺ مُوادعة، فكانوا إذا مرَّ بهم رجلٌ مِن أصحاب النبي ﷺ جلسوا يَتناجَون بينهم، حتى يظنّ المؤمنُ أنهم يَتناجَون بقتْله أو بما يكره المؤمن، فإذا رأى المؤمنُ ذلك خَشيهم وترك طريقه عليهم، فنهاهم النبي ﷺ عن النّجوى، فلم يَنتَهوا؛ فأنزل الله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾ الآية

سورة الحشر — الآية ٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق رجل- قال: ألم يقل الله: ﴿وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا﴾؟ قالوا: بلى. قال: ألم يقل الله: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ﴾ الآية [الأحزاب:٣٦]؟ قال: فإني أشهد أنّ رسول الله ﷺ نَهى عن الدُّبّاء، والحَنتم، والنَّقِير، والمُزَفَّت

سورة الجمعة — الآية ١٠

عن عبد الله بن بُسْر الحُبْراني، قال: رأيتُ عبد الله بن بُسْر المازني صاحب رسول الله ﷺ إذا صلّى الجُمُعة خَرج، فدار في السوق ساعة، ثم رجع إلى المسجد فصلّى ما شاء الله أن يُصلّي، فقيل له: لأيِّ شيءٍ تصنع هذا؟ قال: لأني رأيتُ سيد المرسلين هكذا يصنع. وتلا هذه الآية: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾

سورة الطلاق — الآية ٢

عن سالم بن أبي الجَعْد -من طريق أبي معاوية الدّهني- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ في رجل مِن أشْجع أصابه جَهدٌ وبلاء، وكان العدوُّ أسرُوا ابنَه، فأتى النبيَّ ﷺ، فقال: «اتّقِ الله، واصبر». فرجع ابنٌ له كان أسيرًا قد فكّه الله، فأتاهم وقد أصاب أعْنُزًا، فجاء فذكر ذلك للنبي ﷺ، فنَزلت، فقال النبيُّ ﷺ: «هي لك»