الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ذلك بالصلاة حال الخوف الذي أغلب صورة الجهاد ثم بتبيين الآيات أعم من أن تكون في الجهاد أو غيره عقب ذلك مثلاً لوقائع هذه الأمة فلذلك أحيل النبي صلى الله عليه وسلم على استنطاق أحوالهم بما يكشفه الله سبحانه وتعالى له من أمرهم عياناً وبما ينزله من خبرهم بياناً وكان من جامعة معنى ذلك ما تقدم من قوله سبحانه وتعالى : {سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة} [ البقرة : 211 ] وكان من جملة الآيات التي يحق الإقبال بها تمهيد موهبة العقل لتترتب المكسبة من العلم على مقدار الموهبة من العقل فكان من القصص العلي العلم اللطيف
جامع لطائف التفسير
الخوف الذي أغلب صورة الجهاد ثم بتبيين الآيات أعم من أن تكون في الجهاد أو غيره عقب ذلك بقوله دليلاً على مثلاً لوقائع هذه الأمة فلذلك أحيل النبي صلى الله عليه وسلم على استنطاق أحوالهم بما يكشفه الله سبحانه وتعالى له من أمرهم عياناً وبما ينزله من خبرهم بياناً وكان من جامعة معنى ذلك ما تقدم من قوله سبحانه وتعالى : {سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة} [ البقرة : 211 ] وكان من جملة الآيات التي يحق الإقبال بها تمهيد موهبة العقل لتترتب المكسبة من العلم على مقدار الموهبة من العقل فكان من القصص العلي العلم اللطيف
روح البيان ط إحياء التراث
لا من أصل حسناته لأن التضعيف فضل من الله تعالى وأصل الحسنة الواحدة عدل منه واحدة بواحدة. وذكر الإمام البيهقي : أن التضعيفات فضل من الله تعالى لا يتعلق بها العباد كما لا يتعلق بالصوم بل يدخرها تعالى يقول إذا علمتم أن الله هو القابض والباسط وأن ما عندكم إنما هو من بسطه وإعطائه فلا تبخلوا عليه وأوتي جوامع الكلم فتارة يبسط قلوب العباد بما يذكرهم من آلاء الله ونعمائه وتارة يقبضها بما ينذرهم به من جلال الله وكبريائه وفنون عذابه وبلائه وانتقامه من أعدائه كما فعل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
مفاتيح الغيب
المشركين حالهم عند الخوف الشديد ورأوا أنفسهم في تلك الحالة راجعة إلى الله تعالى ذكرهم حالهم عند الأمن إلا لقطعكم بأن النعمة من الله لا غير فهذه النعمة العظيمة التي حصلت وقد اعترفتم بأنها لا تكون إلا من بالشرك ويكذب الله في تصديق نبيه والنبي في رسالة ربه والقرآن المنزل من الله إلى الرسول ، والعجب من المشركين مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} أي إني جئت بالرسالة وقلت إنها من الله وهذا كلام الله ، وأنتم فيهديهم ويقربهم ومنهم من يكون الله معه ويكون قريباً منه يعلم الأشياء منه ولا يعلمه من الأشياء ، ومن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قالوا سلاماً (حسن) أي سداداً من القول والمعنى سلمنا سلاماً أو قولاً ذا سلامة لم يقصد به حكاية قال سلام جملة في موضع الحال فضحكت (تام) على أنَّ لا تقديم في الكلام ولا تأخير ويكون المعنى أنهم لمَّا لم يأكلوا من بزوال الخوف وهذا قول السدي والرسل هنا جبريل وميكائيل وإسرافيل ذكره جماعة من المفسرين وقال قتادة ضحكت من غفلة القوم وقد جاءهم العذاب وقال وهب ضحكت تعجباً من أن يكون لها ولد وقد هرمت وقيل ضحكت حين أخبرتهم إبراهيم إذ خاف من ثلاثة وهو يقوم بمائة رجل وقال مجاهد ضحكت بمعنى حاضت قال الفراء لم أسمعه من ثقة ووجهه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وعدل عن أن يقال : ولو يستعجل الله للناس الشر {استعجالهم بالخير} أي يعجل ، دفعاً لإيهام النقص بأن من يستعجل الشيء ربما يكون طالباً عجلته من غير لعدم قدرته ، وتنبيهاً على أن الأمر ليس إلاّ بيده {لقضي إليهم أجلهم امتناعية : ولكنه سبحانه لا يفعل ذلك لأنه لا يفوته شيء بل يمهل الظالمين ويدر لهم النعم ويضربهم بشيء من على الوجه الأبلغ فقال : {لا يرجون لقآءنا} أي بعد الموت بهذا الاستدراج على ما لنا من العظمة التي من أمنها كان أضل من الأنعام {في طغيانهم} أي تجاوزهم للحدود تجاوزاً لا يفعله من له أدنى روية {يعمهون} أي يحكم
إعراب القرآن وبيانه
مبدلا من شيء. يقال: هيمن يهيمن، واسم الفاعل مهيمن. كبيطر يبيطر، فهو مبيطر. أو أن هاءه مبدلة من همزة، وأنه اسم فاعل من آمن غيره من الخوف، والأصل مؤأيمن بهمزتين، أبدلت الثانية ياء (شِرْعَةً:) الشرعة بكسر الشين: الدين، والشرع مثله، مأخوذ من الشريعة، وهي مورد الناس للاستسقاء. وشرّع الله لنا كذا يشرعه: أظهره وأوضحه. فإن كان من مياه الأمطار فهو الكرع بفتحتين والناس في هذا الأمر شرع بفتحتين، وتسكن الراء للتخفيف: أي سواء
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والصفة الأولى للمؤمنين هي : { إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } [ الأنفال : 2 ] . { الذين آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب } [ الرعد على نفسه ، فهو يرجف حين يذكر الله الذي خالف منهجه . وإن كان الإنسان يراعي حق الله في كل عمل قَدْر الاستطاعة ، فلا بد أن يطمئن قلبه لحظة ذكر الله ؛ لأنه اتبع منهج الله ما استطاع إلى ذلك سبيلا .
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
أحدهما: أنّه قواهم بالاستراحة على القتال من الغد. الثاني: أنّه أمنهم بزوال الرعب من قلوبهم. وقيل: إن النوم غشيهم في حال التقاء الصفين، وقد مضى في يوم أحد نحو من هذا في سورة آل عمران، وروى البيهقي في «الدلائل» عن علي كرم الله وجهه قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأينا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلّم يصلي تحت شجرة، حتى أصبح. والمتبادر من الآية أنّ النعاس كان في أثناء القتال، وهو يمنع الخوف؛ لأنّه ضرب من الذهول والغفلة عن الخطر