العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

مسفوحٍ، خارجٌ بقيدِ المسفوحيةِ في قولِه: {إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا} [البقرة: آية بعدَ الهجرةِ، والمائدةُ مِنْ آخِرِ ما نَزَلَ، وفيها: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: آية في سورةِ النحلِ: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ} [النحل: آية كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} الآيةَ [الأنعام: آية الأنعامِ: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا} [الأنعام: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ} [هود: آية 29] وهذه عادةُ الرسلِ أَتَيْتُكُمْ به، كما قال تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ} [القلم: آية بُغْضِ الْمَغْرَمِ، كما قال: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ} [القلم: آية 46]، {قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} [سبأ: آية 47]، أما قَوْلُهُ: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: آية 23] فالتفسيرُ الصحيحُ الذي عليه جمهورُ

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

والبركاتِ في هذا القرآنِ العظيمِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ} [الكهف: آية ثم قال في مَعْرِضِ التنويهِ به: {ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} [فاطر: آية 32] أي: إِيرَاثُنَا الكتابَ ، كُلَّمَا أَرَادُوا أن يُحَرِّفُوا مَنَعَهُمُ القرآنُ، كما قال: {وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة: آية يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [المائدة: آية اللَّهُ: {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} [النساء: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: آية الْمُلْكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} ثُمَّ قَالَ - وهو مَحَلُّ الشَّاهِدِ -: {فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [الزمر: آية وعلا) يُخْرِجُهُ من بطنِ أُمِّهِ، وَيُسَهِّلُ له طريقَ الخروجَ: {ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ} [عبس: آية يَرْحَلُوا من القبورِ {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} [الروم: آية يَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثم يتفرقونَ كما قَالَ: {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا} [الزلزلة: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

بقولِه هنا: {وَهُوَ الَّذِيَ أَنْشَأَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} [الأنعام: آية الأرضَ، وأشار له هنا بقولِه: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا} [الأنعام: آية العالَم العلويِّ، كقولِه تعالى: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} [غافر: آية السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى} [الأحقاف: آية أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} [الإسراء: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

{يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ} [الزمر: آية لَهُ الْمُلْكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُو} ثم قال - وهو محلُّ الشاهدِ -: {فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6)} [الزمر: آية ولذا قال (جل وعلا): {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد: آية 16] وقد بَيَّنَ غرائبَ صنعِه وعجائبَه، للِإنسانِ كما كُنَّا نقولُ: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ} [الزمر: آية بعدَ الخلقِ، والطَّوْرُ بعدَ الطَّوْرِ، المذكورُ في قولِه: {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14)} [نوح: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

عن مشابهةِ الخلقِ، بَيَّنَهُ اللَّهُ في آياتٍ من كتابِه، كقولِه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: آية 11]، {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} [الإخلاص: آية 4]، {فَلاَ تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ } [النحل: آية 74]، {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65)} [مريم: آية 65] هذا أساسُ التوحيدِ الأكبرُ، فإذا لَمَّا قال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} أَتْبَعَ ذلك بقولِه: {وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (11)} [الشورى: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (5)} [الفرقان: آية 5] {إِنْ هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} [الفرقان: آية 4] والمعنَى الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ} [هود: آية هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا (82)} [الإسراء: آية آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} [فصلت: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ} [النساء: آية سماوي، وأن هذا كلام خَالِق الخَلْق {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [الأنعام: آية المقول عليه من شهادة أو حكم أو أنه ظالم {ذَا قُرْبَى} أي: صاحب قرابة، حتى ولو كان على نفسك، كما بيّنته آية عهد بين المخلوق والخالق، كالنذور التي ينذرها طاعة لله، والله يقول: {وَليُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: آية بذلك حيث قال: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (7)} [الإنسان: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

أن تشبه شيئاً من صفات خلقه، هذا هو الأصل الأول وهو في ضوء قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: آية 11] {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ (4)} [الإخلاص: آية 4] {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلهِ الأَمْثَالَ} [ النحل: آية 74] {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} [مريم: آية 65] أي: مسامياً يساميه في المكانة والقوة والفضل على أساس هذا التنزيه؛ لأنه لا يصف الله أعلم بالله من الله {أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ} [البقرة: آية