سورة طه — الآية ١

عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن الحنفية- قال: لَمّا نزل على النبي ﷺ: ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا﴾ [المزمل:١-٢]؛ قام الليلَ كُلَّه حتى تَوَرَّمَتْ قدماه، فجعل يرفع رِجلًا ويَضَع رِجلًا، فهبط عليه جبريلُ، فقال: ﴿طه﴾ يعني: طَأِ الأرضَ بقدميك، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾. وأنزل: ﴿فاقرؤوا ما تيسر من القرآن﴾ [المزمل:٢٠]

سورة النور — الآية ٦٢

عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنه قال: وقال: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين(٤٤) إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون﴾ [التوبة:٤٤-٤٥]، فنسختها الآية التي في النور: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم﴾

سورة الفرقان — الآية ٢٠

قال مقاتل: نزلت هذه الآية في أبي جهل، والوليد، وعقبة، والعاص بن وائل، والنضر بن الحارث؛ وذلك أنهم لَمّا رأوا أبا ذرٍّ، وعبد الله بن مسعود، وعمّارًا، وبلالًا، وصهيبًا، وعامر بن فهيرة، وذويهم، قالوا: نُسلم فنكون مثل هؤلاء؟! وقال: نزلت في ابتلاء فقراء المؤمنين بالمستهزئين من قريش، كانوا يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين اتبعوا محمدًا مِن موالينا وأراذلنا!

سورة الفرقان — الآية ٢٧

عن ابن سابط -من طريق أبي السوداء النهدي- قال: صنع أُبَيُّ بن خَلَف طعامًا، ثم أتى مجلسًا فيه النبيُّ ﷺ، فقال: قوموا. فقاموا غير النبي ﷺ، فقال: «لا أقوم حتى تشهد: أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله». فتشهَّد، فقام النبيُّ ﷺ، فلقيه عُقْبَة بن أبي مُعَيْط، فقال: قلت: كذا وكذا؟! قال: إنما أردتُ لطعامنا. فذلك قوله: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ الآية

سورة الشعراء — الآية ٢٢٤

عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال ذات يوم: «يا أبا هريرة، إنّك لن تزال سالمًا ما لم تأتِ ثلاثًا: العرس، والرهان، وصيحة السوق». قال: «إنك إذا أتيت العرس غفلت وأغفلت، وإذا أتيت الرهان حلفت وماريت». قال: وما صيحة السوق؟ قال: «الشاعر يُسمِع القومَ الشعرَ، فإن خطوتَ إليه ثلاث خطوات إلى عشر كنت من الغاوين». ثم تلا هذه الآية: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾

سورة الحجر — الآية ٢١

عن معاوية، قال: ألستم تعلمون أنّ كتاب الله حقٌّ؟ قالوا: بلى. قال: فاقرءوا هذه الآية: ﴿وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم﴾، ألستم تؤمنون بهذا وتعلمون أنّه حق؟ قالوا: بلى. قال: فكيف تلومونني بعد هذا؟! فقام الأحنف فقال: يا معاوية، واللهِ، ما نَلُومُك على ما في خزائن الله، ولكن إنّما نلومك على ما أنزل الله مِن خزائنه، فجعلته أنت في خزائنك، وأغلقت عليه بابك. فسكت معاوية

سورة النحل — الآية ٦٧

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا﴾ يعني بالثمرات: لأنها جماعة ثمر. يعني بالسكر: ما حرم من الشراب مما يسكرون من ثمره، يعني: النخيل والأعناب، ﴿ورِزْقًا حَسَنًا﴾ يعني: طيبًا -نسختها الآية التي في المائدة، كقوله عز وجل: ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة:٢٤٥]، يعني: طيبة بها أنفسهم- بما لا يسكر منها من الشراب وثمرتها؛ فهذا الرزق الحسن

سورة المؤمنون — الآية ١

عن عمر بن الخطاب، قال: كان إذا أُنزِل على رسول الله ﷺ الوحي يُسمَع عند وجهه كدويِّ النحل، فأنزل عليه يومًا، فمكثنا ساعة، فسُرِّي عنه، فاستقبل القبلة، فرفع يديه، فقال: «اللهم، زِدْنا ولا تنقصنا، وأكرِمْنا ولا تُهِنّا، وأعْطِنا ولا تحرمنا، وآثِرْنا ولا تُؤْثِر علينا، وارضَ عنا وأَرْضِنا». ثم قال: «لقد أُنزِلَت عَلَيَّ عشر آيات، مَن أقامهنَّ دخل الجنة». ثم قرأ: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ حتى ختم العشر

سورة القصص — الآية ٢٣

عن عتبة بن النُّدَّر السُّلَمي، قال: كُنّا عند رسول الله ﷺ، فقرأ: ﴿طسم﴾ حتى بلغ قصة موسى، قال: «إنّ موسى آجَرَ نفسَه ثمانيَ سنين أو عشرًا على عِفَّة فرجه، وطعام بطنه، فلمّا وفى الأجل». قيل: يا رسول الله، أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أبرُّهما وأوفاهما. فلمّا أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها مِن غنمه ما يعيشون به...»

سورة القصص — الآية ٣٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا قال فرعون: ﴿يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري﴾. قال جبريل: يا ربِّ، طغى عبدُك، فأْذَن لي في هلاكه. قال: يا جبريل، هو عبدي، ولن يسبقني، له أجلٌ قد أجَّلْتُه، حتى يجيء ذلك الأجل. فلما قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]؛ قال: يا جبريل، سبقت دعوتُك في عبدي، وقد جاء أوانُ هلاكه