سورة الحجر — الآية ٧٩

عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: إنّ أهل مدين عُذِّبوا بثلاثة أصناف من العذاب: أخذتهم الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلمّا خرجوا منها أصابهم فزعٌ شديد، ففَرِقوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظُّلَّة، فدخل تحتها رجل، فقال: ما رأيت كاليوم ظِلًّا أطيب ولا أبرد! هلمُّوا، أيُّها الناس. فدخلوا جميعًا تحت الظُّلَّة، فصاح فيهم صيحةً واحدة، فماتوا جميعًا

سورة النحل — الآية ١

عن قتادة بن دعامة، قال: لما نزل: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ [الأنبياء:١] قال ناس: إن الساعة قد اقتربت، فتناهوا. فتناهى القوم قليلًا، ثم عادوا إلى أعمالهم أعمال السوء؛ فأنزل الله: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾. فقال أناس أهل الضلالة: هذا أمر الله قد أتى. فتناهى القوم، ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾ [هود:٨]

سورة النحل — الآية ٨٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ التي ذكَّرهم في هؤلاء الآيات مِن قوله عز وجل: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ إلى أن قال: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾. فتعرفون هذه النِّعَم أنها كلها من الله عز وجل. وذلك أنّ كفار مكة كانوا إذا سُئِلوا: من أعطاكم هذا الخير؟ قالوا: الله أعطانا. فإن دُعُوا إلى التوحيد للذي أعطاهم قالوا: إنما ورثناه عن آبائنا. فذلك قوله عز وجل: ﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَها﴾

سورة الحج — الآية ٥

عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ النُّطْفَة تكون في الرَّحِم أربعين يومًا على حالها لا تَتَغَيَّر، فإذا مضت الأربعون صارت عَلَقَة، ثم مضغة كذلك، ثم عِظامًا كذلك، فإذا أراد أن يُسَوِّي خلقَه بَعَث إليه ملكًا، فيقول: أيْ ربِّ، أذكرٌ أم أنثى؟ أشقيٌّ أم سعيد؟ أقصير أم طويل؟ أناقص أم زائد قوته وأجله؟ أصحيح أم سقيم؟ فيكتب ذلك كلَّه»

سورة الحج — الآية ٢٦

عن علي [بن أبي طالب] -من طريق حارثة بن مُضَرِّب- قال: لَمّا أُمِر إبراهيمُ ببناء البيت خرج معه إسماعيلُ وهاجر، فلمّا قدِم مكة رأى على رأسه في موضع البيت مثلَ الغمامة، فيه مثل الرأس، فكلَّمه، فقال: يا إبراهيم، ابْنِ على ظِلِّي -أو: على قدْرِي-، ولا تزِد ولا تنقص. فلمّا بنى خرج، وخلَّف إسماعيلَ وهاجر، وذلك حين يقول الله: ﴿واذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾الآية

سورة الحج — الآية ٢٦

عن مجاهد بن جبر، قال: قال الله لإبراهيم عليه السلام: قُمْ، فابنِ لي بيتًا. قال: أيْ رَبِّ، أين؟ قال: سأخبرك. فبعث الله إليه سحابةً لها رأس، فقالت: يا إبراهيم، إنّ ربك يأمرك أن تَخُطَّ قَدْرَ هذه السحابة. قال: فجعل إبراهيمُ ينظر إلى السحابة ويخط، فقال الرأس: قد فعلتَ؟ قال: نعم. فارتفعت السحابة، فحفر إبراهيمُ، فأبرز عن أساس ثابت مِن الأرض، فبنى إبراهيم...

سورة الحج — الآية ٢٧

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا فرغ إبراهيمُ وإسماعيلُ مِن بُنيان البيت أمره الله أن يُنادي، فقال: ﴿وأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالحَجِّ﴾. فنادى بين أخْشَبَيْ مكة: يا أيها الناس، إنّ الله يأمركم أن تَحُجُّوا بيته. قال: فوَقَرَتْ في قلب كُلِّ مؤمن، فأجابه كلُّ شيء سمعه مِن جبل أو شجر أو دابة: لبيك لبيك. فأجابوه بالتلبية: لبيك اللهم لبيك. وأتاه مَن أتاه

سورة المؤمنون — الآية ٦٠

عن عبيد بن عمير أنّه سأل عائشة: كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ هذه الآية: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَوْا﴾ أو: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ)؟ فقالت: أيتهما أحبُّ اليك؟ قلت: والذي نفسي بيده، لإحداهما أحبُّ إلَيَّ مِن الدنيا جميعًا. قالت: أيتهما؟ قلت: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ). فقالت: أشهد أنّ رسول الله ﷺ كذلك كان يقرأها، وكذلك أُنزِلت، ولكن الهجاء حُرِّفَ

سورة القصص — الآية ٥٥

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا سمعوا اللغو، أعرضوا عنه وقالوا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذه لأهل الكتاب، إذا سمعوا اللغو -الذي كتب القوم بأيديهم مع كتاب الله، وقالوا: هو مِن عند الله- إذا سمعه الذين أسلموا، ومرُّوا به يتلونه؛ أعرضوا عنه وكأنهم لم يسمعوا ذلك قبل أن يُؤمِنوا بالنبي ﷺ؛ لأنهم كانوا مسلمين على دين عيسى، ألا ترى أنهم يقولون: ﴿إنا كنا من قبله مسلمين﴾؟

سورة السجدة — الآية ١٨

عن عطاء بن يسار -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أصحابه- قال: نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط، كان بين الوليد وبين علي كلام، فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لسانًا، وأحدّ منك سنانًا، وأرَدُّ منك للكتيبة. فقال علي: اسكت فإنك فاسق. فأنزل الله: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ الآيات كلها